English اتصل بنا الصفحة الرئيسية
معلومات عامة  
برنامج المؤتمر  
اللجنة المنظمة  
المشاركون  
الكلمات  
نشاطات  
أخبار الصحافة  
ألبوم الصور  
             المؤتمرات السابقة  
المؤتمر الرابع  
 
   
 
ابحث في أخبار المؤتمر
 

تفاصيل الخبر

المطران جورج صليبا في كلمته الافتتاحية /
أكد المطران جورج صليبا ـ رئيس مطرانية جبل لبنان للسريان الارثوذكس ان السلام العالمي هو ثمرة العقول النيرة وأصحاب القيم الروحية العالية. وهو أمنية الخليقة برمتها. مضيفا في كلمته أمام المؤتمر باسم اتباع الدين المسيحي ان الطبيعة بحاجة إلى سلام لتحفظ الأصول من جهة الجماد والنبات وكل ما هو باستعمال الإنسان وان الحيوان لا يعرف التعبير عن مشاعره إلا إذا وقع اعتداء عليه وهو ينشد في داخله السلام ويتمنى ألا تصله آلة الإنسان فتقضي عليه، وقال: ان القيم الروحية والمبادئ الإنسانية وحقوق الإنسان تجلت في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي لم يأت بجديد بل نظم أموره بكاملها على القيم الروحية والدينية وغدت هذه المبادئ مداميك أساسية في البنيان البشري. ولم يتمكن احد من وضع أي دستور وطني وأخلاقي واجتماعي إلا واستقى من ينابيع الدين ووحى الروح. فكانت القيم الروحية منارة تهدي ومشكاة ترشد وتأتي التضحية في قمة القيم الروحية والإنسانية. وبالتضحية يحقق الأفراد والمجتمعات والجماعات أهدافهم ورسالتهم. إذ هناك تعليم سام أتى به السيد المسيح بقوله: ليس حب أعظم من هذا ان يبذل الإنسان نفسه عن احبائه.. وحث تلاميذه ان يطبقوا القول بالعمل.

وتساءل نيافته هل يمكن ان ينال أحد أمنياته ويحقق تطلعاته إلا بالسلام.. ففي اجواء الحروب والاضطرابات تتفق قرائح كثيرين ليعبروا عن لواعجهم وعواطفهم بمشاعر صادقة نابعة من الأعماق. ولكن هذه التطلعات لا تكتمل في اجواء الحروب والصراعات الكثيرة، بل في ظروف السلام والطمأنينة والاستقرار. والسلام كفيل ان يسهل مهمات الكل وصولا إلى تجسيد كل المبادئ والأفكار البناءة التي ينشدها العاقلون المصلحون.

وقال لأن الإنسان طموح إلى السلام ويسعى إلى تثبيته وتأكيده في حياته، وهو الغاية والرسالة نقرأ في الانجيل المقدس عند ولادة السيد المسيح هتف الملائكة في سماء بيت لحم انشودتهم الخالدة الباقية على الأجيال: المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام والرجاء الصالح لبني البشر.

ففي أجواء السلام، تكتمل الأفراح ويعيش الناس في أمن ورجاء ومسرة وفرح، وتخف اسباب تعكير الأجواء من النواحي جميعها.
وأضاف ان السلام يظهر في أشكال ومعطيات متنوعة منها السلام مع الذات إذا لم يعش الانسان سلاماً داخلياً مع ذاته يطمئنه ويجعله عنصراً نافعاً نفسه والاخرين.. ايجابياً متفهماً مميزاً الأمور بكل دقة ودراية، وهذا السلام الذي يبني شخصية الفرد ويجعله عنصر استقرار في المجتمع وعامل سعادة وفرح وهل يستطيع الانسان ان يعكس إلا الصورة الحقيقية لذاته، فالسلام مع الذات صورة لشخصية هذا الكائن الذي خلقه الله على صورته ومثاله، وإذا لم ينطلق الانسان من ذاته هو غير قادر ان يفعل ما هو لخيره وبالتالي لخير الآخرين فالسلام مع الذات هو رأس العمل لخلق الأجواء والظروف التي تقود إلى البنيان والأعمار.

والسلام مع الاخرين لا يمكن ان يعيش الانسان ويكون انساناً طبيعياً إلا اذا كان له ارتباط بالاخرين وعلم الاجتماع بقول ان الانسان اجتماعي بالفطرة ويصعب عليه ان يعيش منفرداً فمن السلام مع الذات، يأتي مبدأ السلام مع الاخرين ترى كيف يبني انسان بيته وعائلته ومجتمعه ووطنه ما لم يكن له رجاء وثقة وشعور بالسلام مع هؤلاء ليحقق مع جميعهم الطموحات المشتركة والمبادئ السامية التي يسعى إلى تجسيدها واعلانها رسالة عطاء وتفان وتضحية في سبيل النفع العام ومن هذا الشعور يبلغ الانسان ليبني مجتمعا «مثاليا سماه قديما افلاطون الفيلسوف «الجمهورية» او جمهورية افلاطون التي يعيش سكانها معاً بحياة أمن واستقرار وسلام ومثالية، يرعى الذئب مع النعجة والحيوانات المفترسة مع الأليفة والانسان مع اخيه الانسان بكل وداعة وطمأنينة واستقرار.. ومحور هذه الحياة هو السلام.

وجاء الفيلسوف العربي الكبير الفارابي في القرن العاشر ليحدثنا عن المدينة الفاضلة بأفكار قديمة جديدة ومحورها السلام مع الآخرين، إذ بعيدا عن أجواء السلام لاحياة ولا أمل ولا مستقبل، فهذا النوع من السلام هو الذي يبني المجتمعات والأوطان ويقود الإنسان إلى السعادة، وهذه بدورها حلم لا يتحقق ولا يكتمل لأن الإنسان ناقص وهذه صفته تلازمه من مهده إلى لحده، على الرغم من المثاليات التي أتت بها النخبة من أصحاب الرسالات ورجالات الفكر والمعرفة.

وأكد أن الإنسان مسؤول عن كل سانحة ومحاولة وعمل وفكر تقودنا إلى نتائج فيها الايجابيات والسلبيات على حد سواء، وكثيراً ما فشل الإنسان مع ذاته ومع الآخرين وفي الجو العام من تحقيق أمنياته الحسنة.
فالإنسان المخلوق على صورة الله وله من الله المواهب والعقل والذكاء إذ حوّلها إلى أسباب لدمار حياته ومجتمعه والعالم بالأسلحة المدمرة والفتاكة والمبيدة، وخير وسيلة يلجأ إليها هذا الإنسان هو أن يستقوى بهذه الأسلحة فيشوه صورة الطبيعة ويقضي على معالم هذا الوجود وبالتالي يساهم في إبادة الجنس البشري لأنه لم يشعر بسلام مع ذاته ولا مع الآخرين ولا يعير أهمية للسلام العالمي، فالإنسان هو المحور، البداية والنهاية لكل أمر في هذا الوجود، فإن غلبت عنده إرادة الخير حول الكون الى جنة وفردوس مثالي، وان تغلبت لديه إرادة الشر فالويل والثبور وعظائم الأمور على الإنسانية عامة.

وقال إننا إذا عشنا اجواء المثاليات لوجدنا ان الأفراد والجماعات، الناس العاديين والنخبة ينشدون السلام العالمي، وبالشعارات الزائفة والطنانة التي تردد صداها المنابر والمحافل والمناسبات على تنوعها قولاً ومن غير فعل ما يسعد الآذان، وفي الحقيقة لا وجود لهذه المبادئ، وكما دعوناها فهي «شعارات» وعند الممارسة تصدم بالواقع وما أقسى هذا الواقع الذي لا ينسجم مع الحقيقة.

كما يحاول الانسان ان يجد اسباباً وسبلاً لتحقيق السلام العالمي من خلال المؤسسات والمنظمات الانسانية والوطنية والاجتماعية، بل من خلال القيم الروحية التي اكتسبها من ضميره ووجدانه وعائلته ومجتمعه ودينه، ولكنه في النهاية قاصر وعاجز سبب ضعفه البشري تعلمه الأنانية وحب الذات وتتحول حياته داخلياً وفي اعمق اعماقه الى طالب مصلحة ومتوخي ربح ومكاسب ذاتية غالباً فلا يتحقق السلام العالمي.

وأكد أن الاتكال على الله والتنازل عن حب الذات والسير في دروب التضحية وتقديم مصلحة المجتمع على مصلحة الفرد واختيار والتزام كل ما هو ايجابي ونافع للبنيان، يزرع السلام في الأرض الذي هو سلام مع الذات والآخرين، والمجتمع والوطن بل هو سلام مع الله، ومن هنا فالقيم الروحية اذا التزمها الإنسان أي انسان، هي كفيلة لنشر السلام العالمي، وكم هي البشرية بحاجة الى هذا السلام، ويقيني ان لم ترتفع ألوية السلام في ارجاء العالم، فنهاية غير حسنة تنتظر جنس البشر. (لمطالعة النص الكامل للكلمة في صفحة الكلمات).
آخر الأخبار  
إففتح رئيس مجلس الشورى المؤتمر في تمام الساعة السابعة من مساء يوم 7 مايو 2007م وذلك في فندق ماريوت الدوحة

إختتم المؤتمر أعماله في الدوحة مساء يوم الأربعاء 9 مايو 2007 وذلك بتوصيات وبإعلان بإنشاء مركز لحوار الأديان في الدوحة

 
خدمة البريد الإلكتروني  
لتلقى أخبار المؤتمر
ادخل بريدك الإلكتروني
 
خدمات أُخرى  
الوقت في أنحاء العالم
قطر اليوم
أسعار العملات
الخطوط الجوية القطرية
مواقع تهمك
التأشيرات
وزارة خارجية قطر
الديوان الأميري القطري
مطار الدوحة الدولي
صور جوية
   
   

جميع الحقوق محفوظة© للجنة تنظيم المؤتمرات-2006 تصميم وتطوير (مكتب الدوحة الدولي)