English اتصل بنا الصفحة الرئيسية
معلومات عامة  
برنامج المؤتمر  
اللجنة المنظمة  
المشاركون  
الكلمات  
نشاطات  
أخبار الصحافة  
ألبوم الصور  
             المؤتمرات السابقة  
المؤتمر الرابع  
 
   
 
ابحث في أخبار المؤتمر
 
 

ممثلو الديانات الإبراهيمية ينادون بالعدالة لتحقيق السلام ..المناقشات تؤكد على دور التصوف الحقيقي في تعزيز القيم الروحية

10-5-2007

الأيديولوجيات تتحمل مسؤولية الصراعات الدولية الحالية وليست الأديان
كوكب محسن - عبدالله الأحمد :
أرجع المشاركون في الجلسة الثالثة للمؤتمر الخامس لحوار الأديان الصراعات السياسية والاقتصادية والتراجع الأخلاقي الذي يسود العالم الآن إلى الفراغ الروحي الذي يعيشه الإنسان بعيدا عن معتقداته ودينه وقالت النخبة الدينية التي شاركت في الجلسة من مسلمين ومسيحيين ويهود أن التواصل الروحي بين الإنسان وأخيه الإنسان من أي ملة كان هو الحل لإفشاء العدل والسلام من خلال التسامح والبحث عن مشتركات بين أصول هؤلاء تعيد التوازن المفقود في الحياة، وقد شكر المشاركون المبادرة القطرية لاستضافة حوار الأديان للمرة الخامسة على التوالي ما يجعلها ذات ريادة في المنطقة والعالم الحديث، وكان الأستاذ الدكتور سعيد حارب من الإمارات العربية المتحدة قد ترأس الجلسة الصباحية الثالثة التي جاءت تحت عنوان (التصوف روح الأديان السماوية) التي شارك فيها أساتذة وعلماء دين وتاريخ وفلسفة من مختلف الأقطار.

وفي البداية تحدث د. جون تايلور من المملكة المتحدة عن أربع قضايا رئيسية يتناول فيها تعريف الصوفية في الديانات السماوية والتضحيات التي لم تفهم بعد، وأضاف أن التجلي الإلهي يمكن أن يلهم ويحرر النفس البشرية، وكذلك تحدث عن التوحد أو التواصل الروحي بين الإسلام والديانات الأخرى.. وقال إنه من المهم أن يتم احترام اختلاف الديانات وأشار إلى أن التوحد لا يعني الذوبان ولكن التواصل في الهوية والبحث عن الكثير مما يجمعنا لا ما يفرقنا والحوار على القواعد المشتركة والحدود المشتركة مع احترام حقوق الآخرين فعلى كل شخص مسؤولية تجاه حقوق الآخرين.

وانتقل تايلور إلى محبة الله من خلال محبة الآخرين وفهم الإنسان ومعتقداته الأخرى من خلال المعرفة الإلهية في إطار شرح روح الله، ومحبة الله لذاته نفسها وليس خوفا منه أو طمعا فيه، وكذلك تنشيط المفاهيم المشتركة بين اتباع الديانات فالروحانية ليست ظاهرة أرضية فقط بل هي مفهوم كامل لمحبة الآخرين وفهمهم والدفاع عن حقوق الإنسان كحق الحرية وحق الجنسية وحق التعبير وإبداء الرأي وحق التجمع التي هي موجودة في كل التقاليد المسيحية والإسلامية واليهودية.

ومن جهته قال الحاخام جوزيف مارس إن قطر أخذت المبادرة لجمع هذه المجموعة الدينية للتحاور فيما بينهم، وأضاف أن الأيديولوجيا والمصالح هي التي خلقت الصراعات، وأشار إلى مفهوم الصليبية التي كانت تثير الخوف بين اليهود، مؤكدا على أهمية إزالة هذه الحواجز من الخوف بين طوائف الديانات الثلاث، وأن الصراع كان على مال أو مادة أو جنس وليس على الدين، ومن ثم ينبغي أن نقدم دور الدين كقوة إيجابية، فالروحانية هي معنى لكل حياة وهي التسامي بالذات والاتصال والتواصل مع قوة عليا.

كما تحدث د. جيرالد وايت هاوس من الولايات المتحدة عن الأرضيات المشتركة التي يمكن أن تحتضن الحوار بين الأديان الثلاثة والتعامل بروحانية مؤكدا على احترام كل واحد للآخر كتقليد إبراهيمي أصيل في اليهودية والمسيحية والإسلام، وقال إن تزايد الصراعات بين الدول كانت بسبب الاعتماد على الفوارق بين الجنس واللون والعرق، ولذلك نرى الفظائع، ومن ثم فإن الحوار بيننا لنرى الجوهر والتصوف الذي نتحدث عنه ليست مهمة سهلة إلا أن ذلك يحتاج ألا يكون هناك أي أذى للآخر أو عنف ضد بعضنا البعض.

وأضاف أنه عندما نبدأ بتفهم أن روح الله موجودة في كل منا سيكون علينا أن نتعامل بشكل صحيح مع بعضنا البعض، ونحن لا نرى ذلك مهمة سهلة، مشيرا إلى أن التأثير يبدأ بالحوار إلا أن تغيير القلوب صعب للغاية وكيف يمكن التركيز على الجذور الروحانية في ظل التنوع في البشرية، يجب أن يكون هناك وعي وضمير لتحقيق رضا الله.

ومن جهته قال الحاخام ديفيد لازار مدير برنامج القيادات الروحية في المجتمع الأمريكي إنه يجب على المسلمين والمسيحيين واليهود أن يجلسوا معا ويتحاوروا وأن يعملوا بشكل حقيقي لفهم العدالة والتحرك منها الى السلم من خلال فهم النصوص المقدسة، فالمجتمعات لديها رسالة يمكن أن تسعى إليها من خلال التواصل بين طوائفها، وعندما نشترك معا في الخبرات والثروات والصلوات يمكن أن نتحرك الى المراحل القادمة، ولذا عندما نتحدث عن الحوار بين الديانات الثلاث نجد أننا نتعلم من بعضنا البعض سواء كانوا كاثوليكا أو سنة أو شيعة أو يهودا برغم اختلاف اللغة، حيث إن الحقيقة موجودة في كل المذاهب وفي كل الأديان وهو تحسين للهوية وتطويرها من أجل ايجاد العدالة التي هي في الحقيقة تؤدي للسلام، كما أنه علينا ان نتعلم من بعضنا البعض ولا ننتظر فقط وأن نسير معا بعيدا عن الاتجاه المعاكس في ضوء النصوص المقدسة والكتب السماوية الثلاثة.

وقال د. محمد علي من باكستان إن المؤتمر الذي تستضيفه الدوحة يأتي في وقته حيث إن التطور الذي نشهده يحتاج الى تطور روحاني أيضا والتمييز بين الجسد الذي يعيش ويموت والروح التي لا تفنى، فالروح هي مصدر الحياة التي تحكم الجسد وتمنحه القداسة والتماسك، فالتصوف خلق ومن زاد عليك بالخلق فقد زاد عليك بالتصوف، مطالبا بالسلام بين الجسد والعقل والروح والإنسانية بكاملها.

وأشار الى أهمية التصوف الروحي واحترام المفاهيم الأخلاقية بما يقلل الخطيئة، فهناك نوعان من العبادات كالحج والصلاة والزكاة وذكر الله وكذلك الطاعة التي تفيد الآخرين وقبول الله وكيفية أداء الطاعات والعبادات بما يثاب عليه، وأضاف ان كل جزيء في الكون يفضي الى الله وطالب بالابتعاد عن أي عمل يبعد عن الله وكذلك ما يجلب السلام للآخرين وضبط النفس والتسامح وعدم السعي الى الثأر.

دور التصوف
أجمع المشاركون والمتحدثون في مناقشات الجلسة الثالثة التي جاءت بعنوان «التصوف روح الأديان السماوية» على أهمية إشاعة مفاهيم الرحمة وتوحيد القلوب لإحقاق العدل والإنصاف بين الشعوب وبالتالي إرساء قواعد ومبادئ الأمن والسلام العالميين منوهين الى أن ما يجري في كثير من البلدان من تدمير وتشريد وتقتيل ما هو إلا نوع من الحروب الكبرى، والأديان السماوية بريئة منها، ولفت المشاركون في مداخلاتهم الانتباه الى أهمية الترقي بمعرفة المولى عز وجل وبالتالي محبة الخلق دون استثناء، وتطرقت المناقشات التي أدارها الدكتور محمد بن بريكة استاذ جامعي وخبير دولي في التصوف- الجزائر الى تساؤلات عدة أهمها كيف نجعل القيم الروحية والتصوف في الاديان وسيلة للوصول الى العدل والسلام والمحبة والتسامح؟ موضحين في السياق ذاته ان مفهوم التصوف كجملة من المصطلحات هو علم الأخلاق، الذوق، السلوك، الإحسان.... وينقل الإنسان الى حالة التعاطي الروحاني.

وقد شهدت المناقشات مداخلة بين الدكتور محمد صادق الحسيني-إيران وحاخام أمريكي بعد ان اتهم الأخير إيران بأنها تدعو الى إزالة اسرائيل من الوجود وقاطعه الحسيني رادا عليه: بل إيران قالت إن النظام الموجود في اسرائيل نظام عنصري سيزول عاجلا أم آجلا على غرار بقية الأنظمة العنصرية الأخرى في العالم وسيحملون حقائبهم ويعودون الى أوطانهم التي أتوا منها بعد زوال نظامهم العنصري.

وطبقا للمداخلات التي تمت مناقشتها فإن هناك تناقضا بين تشجيع الحوار الديني ومفهوم التركيز على الروحانيات التي يجب ألا تقدم كبديل عن المنطق ومن أجل انجاح عمليات ومحاولات الحوار بين الاديان لابد من الاعتماد على التقاليد الدينية، وفي مداخلته لفت الدكتور يحيى مشون الانتباه الى ضرورة نبذ التناقض للوصول الى حوار شامل وناجح بين الأديان، موضحا انه لا فائدة من التركيز على الروحانيات بعيدا عن التقاليد الدينية، مؤكدا في السياق ذاته انه يجب ألا تقدم اللغة الروحانية كبديل عن المنطق، فالدين الإسلامي يمتلك التوحد والتعقل مضيفا، إذا ما أردنا حوارا ناجحا فلابد من الاعتماد على التقاليد الدينية في حوارنا بدلا من التعمق الروحي، من جانبه نوه الدكتور يوحنا قلتة- مصر إلى أن مفهوم التصوف في الاديان يعني النور والسعي الى الاتحاد بالله عن طريق المجال الروحي مستشهدا بمغزى الاهتمام بعلم الجمال في حياتنا وكلياتنا وجامعاتنا متسائلا لماذا لا يكون هناك منهج دراسي لأطفالنا منذ الصغر يعلمهم الجمال الروحي لاسيما اننا بأمس الحاجة الى ذلك كون الجمال - برأيه - وسيلة لصلاح العالم والبشرية؟

وقال المطران كمايلو: إذا كنا نعتقد بأننا لم نرتكب خطأ فليس هناك أي سبيل للخلاص وهنا لابد من مراجعة طريقة قراءة التاريخ والاعتراف بالاخطاء التي ارتكبناها.
وأوضح الدكتور واصف احمد كابلي-السعودية ان التصوف موجود في كل الأديان السماوية وهو التواصل الروحاني في النفس ويعني النقاء، الصفاء، وغيرها وهناك خلل في بعض النصوص لهذا السبب لابد من الموازنة بين جميع معاني التصوف باعتباره شيئا غير ملموس.

في حين تطرق الدكتور مخلص محمد حنفي- اندونيسيا الى ضرورة الارتقاء بالقيم الروحية في الاديان للتعايش السلمي وتنشيط الحوار بين الشعوب بانشاء مجالس للحوار لجميع أهل الأديان والاتفاق على الانطلاق في تعاملنا من القيم الروحية للوصول الى التعايش السلمي وهنا لابد من ان يكون هناك حوار ذاتي مع النفس قبل الحوار مع الآخر، ورأى المشاركون والمتحدثون في المناقشات ان التصوف العقلاني يمكن ان يساهم في انقاذ الأمة والعالم أجمع فمن خلال الرجوع الى القيم الروحانية والتسامح يمكن إرساء قواعد العدل والأمن والأمان والسلام العالمي، لاسيما بعد ان فشلت الأيديولوجيات والنظريات المختلفة في تحقيقه، وقالوا إن التصوف الحقيقي سوف يكون له الدور الواضح في المستقبل القريب في نشر العلم والأخلاق والمحبة.

آخر الأخبار  
إففتح رئيس مجلس الشورى المؤتمر في تمام الساعة السابعة من مساء يوم 7 مايو 2007م وذلك في فندق ماريوت الدوحة

إختتم المؤتمر أعماله في الدوحة مساء يوم الأربعاء 9 مايو 2007 وذلك بتوصيات وبإعلان بإنشاء مركز لحوار الأديان في الدوحة

 
خدمة البريد الإلكتروني  
لتلقى أخبار المؤتمر
ادخل بريدك الإلكتروني
 
خدمات أُخرى  
الوقت في أنحاء العالم
قطر اليوم
أسعار العملات
الخطوط الجوية القطرية
مواقع تهمك
التأشيرات
وزارة خارجية قطر
الديوان الأميري القطري
مطار الدوحة الدولي
صور جوية
   
   

جميع الحقوق محفوظة© للجنة تنظيم المؤتمرات-2006 تصميم وتطوير (مكتب الدوحة الدولي)