English اتصل بنا الصفحة الرئيسية
معلومات عامة  
برنامج المؤتمر  
اللجنة المنظمة  
المشاركون  
الكلمات  
نشاطات  
أخبار الصحافة  
ألبوم الصور  
             المؤتمرات السابقة  
المؤتمر الرابع  
 
   
 
ابحث في أخبار المؤتمر
 
 

يحيي ميشوه لالراية : أمامنا طريق طويل للتعارف والتقارب حتي نصل إلي الحوار الإيجابي

10-5-2007

عمتي كاثوليكية بلجيكية برجوازية تقليدية وتقف وبقوة مع الفلسطينيين

  • شاركت في تجربة إيجابية مثيرة للحوار بين الأديان في جامعة أوكسفورد

حاوره - د. طارق الشيخ:

أثارت بعض المداخلات في جلسة العمل الأولي لمؤتمر الدوحة الخامس لحوار الأديان بطعمها السياسي الصارخ بعض الامتعاض لدي بعض المشاركين مسلمين أوروبيين أو مسيحيين أو يهود. من هؤلاء الدكتور يحيي ميشوه المسلم والبلجيكي الأصل والذي يعمل استاذ الدراسات الاسلامية في جامعة أوكسفورد البريطانية العريقة. يقول انه مسلم منذ اكثر من ثلاثين عاما " والحمد لله علي ذلك ". ويدرس تاريخ الفكر الاسلامي القديم. وقام بترجمة مجموعة من الكتب الي الفرنسية مثل ابن سينا وابن تيمية وغيرهم. تحدثت اليه علي هامش المؤتمر حول أفكاره عن الحوار والتقارب وجاء اللقاء علي النحو التالي :

قلت أراك غير راض عن مجري الحوار في الجلسة الصباحية؟

- إذا كان الحوار يرتكز علي قضايا يمكن ان نساهم فيها بخطوة ايجابية فهو مفيد. أما اذا كان هذا الحوار قد اختطف لأسباب عاطفية او وزع علي اتجاهات مختلفة فلا فائدة ترجي منه. وعلي المشاركين التركيز علي القضايا الدينية ولابد من منهاجية للعمل بالمؤتمر أفضل مما هي عليه الان. لاحظت أن الكثير من المتحدثين يأتي ويتحدث دون الاصغاء للآخر او اذا سمعه يخالفه دون محاولة أسباب موقف الاخر. وأمامنا طريق طويل للتعارف والتقارب حتي نستطيع أن نتحاور ونناقش بشكل ايجابي. واخشي أن لانكون قد بعدنا عن هدفنا الرئيسي فنحن بحاجة الي حوار نضع فيه كل شيء علي مائدة التفاوض بعيدا العواطف والتعبير بصورة تحترم مشاعر الاخرين.

* سمعتكم تتحدثون بضيق عن مسار الجلسات(يوم أمس) وبشكل أكثر تحديدا ماهي الملاحظات التي تعتقد انها لاتناسب مؤتمر للحوار بين الاديان؟

- هناك بعض الأشياء التي قيلت حول أديان الاخرين مسيحيين أو يهود غير مقبولة فهي غير مؤسسة ومبنية علي الجهل وعدم إلمام بعض المشاركين بالخلفيات الدينية الكافية. فمثل هذه المواقف لاتفيد في مثل هذه اللقاءات.

باعتباركم استاذا متخصصا في القضايا الدينية بجامعة أوكسفورد هناك ظاهرة صعود للتيارات الدينية الي المسرح السياسي الدولي بمسميات شتي وربما كانت التداعيات السياسية في المؤتمر واحدة من هذه التجليات؟

- السياسة نتركها للسياسيين ورجال السياسة الذين يتولون امرها وهذا عملهم وعليهم ايجاد الحلول للقضايا السياسية. لكن نحن كرجال دين أومتخصصين في قضايا الدين مسلمين ومسيحيين أو يهود ما الذي يمكن أن نساهم فيه. علينا أن نعرف خصوصيتنا ، إذ ليس علينا أن نحل قضايا سياسية أو اقتصادية أو تاريخية علي الأقل علينا أن نحاول معرفة وفهم دين الاخر. فهذا هو الهدف والحاجة الأساسية التي أري أننا لانقوم بها. إذ يسمح البعض لأنفسهم أن يقولوا أشياء عن الأديان الاخري لا أساس لها وهي تأتي من جهل بدين الاخر. وهذا مايؤسف له.

بعيدا من المؤتمر كيف تري المد الديني وتأثيرات المجموعات الدينية وخاصة في الولايات المتحدة علي المسار السياسي هناك؟ وبروز ظاهرة الرئيس المتدين التي زجت بالدين وبقوة في السياسة وهو أمر غير مألوف غربيا علي الأقل ؟

- لدي إيمان عميق بأن فطرة الناس في كل المجتمعات تقوم علي أساس ديني واذا لعب بعض رجال السياسة بالدين فهؤلاء وبعد بعض من الوقت يكتشف الناس أمرهم ويعرفون أنهم يتلاعبون بالدين لتحقيق مكاسب سياسية أو شخصية أو اقتصادية لاعلاقة لها بالدين. وعندي ثقة في عقلانية الناس عامة ، وهذه مرحلة نعاني فيها. ( يتوقف. . ثم يتذكر ) دعني أقدم لك مثالا علي قدرة الناس علي التمييز بين ماهو أصيل وزائف. لدي عمة عجوز تقترب من الخامسة والتسعين من العمر كاثوليكية بلجيكية برجوازية تقليدية الان تقف وبقوة مع الفلسطينيين ضد الصهيونية. سمعتها قبل سنوات عندما كان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات حيا ومحاصرا في الضفة الغربية تقول : إن هذا الرجل هو رئيس دولة فكيف يمكن أن يعامل بهذا الشكل؟تصور ست بلجيكية كاثوليكية برجوازية عجوز تقف الي جانب الفلسطينيين. هذا الشيء لم أكن أتوقعه ولكنه حدث. وفي الواقع حدث تغير في الرأي العام في اوروبا بالنسبة للكثير من الأشياء. فكل اوروبي تقريبا لديه علاقة مع أحد المسلمين. . كل أوروبي في حياته شخص مسلم. وتري غالبية من الناس في اوروبا، في بلجيكا وفرنسا وبريطانيا أو أمريكا أن هؤلاء المسلمين بشر شأن غيرهم من البشر الذين يعيشون في تلك المجتمعات ويقومون بأعمالهم شأن كل المواطنين الاخرين وليس لديهم تجاههم أية مشكلات علي الرغم من الاختلافات الدينية والثقافية.

قبل بضعة أشهر كتب صحفي يهودي بريطاني مقالا انتقد فيه بشدة سياسة توني بلير رئيس الوزراء البريطاني ولعبه بورقة الاسلام والحرب ضد الارهاب. وقال الصحفي أن البريطاني العادي لديه ثقة في الباكستاني الذي يبيعه الكباب في شوارع لندن أكثر من ثقته فيما يقوله رجال السياسة البريطانيين ومايروجونه عن الخطر الاسلامي. هذا واقع والان نري تطورات ثقافية إيجابية في الدول الأوروبية بين المسلمين وغير المسلمين . في بعض الاحوال نري بعض رجال الدين من الديانات السماوية الثلاث يتطرفون أكثر من عامة الناس الذين ينتمون لهذه الاديان.

اذن ماهو الدور الذي تتوقع أن يلعبه رجال الدين للاسراع بعملية التقارب الديني؟

- عليهم قبل الحديث السلبي عن الأديان الأخري أن يحصلوا علي المعرفة الكافية عن هذه الأديان. فالمعرفة الحالية غير كافية في كل الأديان. ودعني أنقل اليك تجربة شخصية شاركت فيها لمدة عشر سنوات في إطار جامعة أوكسفورد تحت إشراف الأسقف الأنجليكاني لمدينة أوكسفورد. وهي تجربة إيجابية مثيرة للحوار بين الأديان. كنا نلتقي ثلاث مرات في السنة كمتخصصين بالديانات اليهودية والمسيحية والاسلامية. وفي كل لقاء كنا ندرس موضوعا واحدا عن قضية واحدة وكيف تنظر اليها الاديان الثلاثة. مثلا سيدنا إبراهيم يتكلم عنه مسلم من وجهة نظر مسلمة ويهودي من ناحيته ومسيحي من زاوية مسيحية. وهكذا نبحث في كل الأنبياء موسي وعيسي ومحمد (صلي الله عليه وسلم). وموضوعات أخري مثل الحياة بعد الموت والبيئة الخ. . كلها موضوعات محددة يتعرض لها كل من المشاركين من وجهة نظر ديانته. ويحدث ان نجد تفاوتا في الرأي وخلافات بين أبناء الدين الواحد فالمسيحيون لايتفقون والمسلمون كذلك واليهود لايتفقون وهكذا. وفي كثير من الاحيان يكون هناك اتفاق بين بعض التيارات الدينية من الديانات المختلفة ، فنجد بعض المسلمين يتفقون مع فرق مسيحية في تفسيرها ورؤيتها لبعض القضايا ، وأحيانا تقترب الرؤيا اليهودية وتتفق مع رؤية بعض التيارات الاسلامية في بعض القضايا. وعن طريق هذه النقاشات يمكن أن يتولد تقارب واجماع في بعض الحالات حول بعض الموضوعات. فهذا الحوار مؤسس علي العلم وليس علي الدعاية والأغراض الأخري. ونجم عن ذلك نوع من الثقة واتاحة القدرة علي مناقشة بعض القضايا الأكثر حساسية وبمعر فة بما في ذلك قضايا سياسية. واخلص الي أن الحوار يتطلب الوقت والصبر بين كل أطرافه.

ألا تحبذ أن تسمع في حوار الدوحة عن قضايا تخرج الي الواقع الراهن في العراق أو اوضاع الفلسطينيين تحت الاحتلال؟

- مثل هذه الموضوعات مطروحة في وسائل الاعلام المختلفة. وليس لدي أي من المشاركين هنا سلطة للمشاركة الايجابية اللازمة لحل أي من هذه القضايا. لكن لدينا القدرة والامكانية لتصحيح بعض المفاهيم الخاطئة عن الاديان الأخري. لقد سمعنا هذا الصباح كما في السنة الماضية خطبا ورؤي غير صحيحة.

 

آخر الأخبار  
إففتح رئيس مجلس الشورى المؤتمر في تمام الساعة السابعة من مساء يوم 7 مايو 2007م وذلك في فندق ماريوت الدوحة

إختتم المؤتمر أعماله في الدوحة مساء يوم الأربعاء 9 مايو 2007 وذلك بتوصيات وبإعلان بإنشاء مركز لحوار الأديان في الدوحة

 
خدمة البريد الإلكتروني  
لتلقى أخبار المؤتمر
ادخل بريدك الإلكتروني
 
خدمات أُخرى  
الوقت في أنحاء العالم
قطر اليوم
أسعار العملات
الخطوط الجوية القطرية
مواقع تهمك
التأشيرات
وزارة خارجية قطر
الديوان الأميري القطري
مطار الدوحة الدولي
صور جوية
   
   

جميع الحقوق محفوظة© للجنة تنظيم المؤتمرات-2006 تصميم وتطوير (مكتب الدوحة الدولي)