لتلقي أخبار المؤتمر ادخل بريدك الالكتروني

   
مرحبا بكم في موقع مؤتمر الدوحة السادس لحوار الأديان        افتتح سعادة السيد فيصل بن عبد الله آل محمود وزير الأوقاف والشؤون الاسلامية صباح اليوم الثلاثاء 13 مايو 2008أعمال المؤتمر بمشاركة 170 عالماً ومفكراً ورجل دين       

الجلسة الثالثة

صور الجلسة
جلسة الاتجار بالبشر تطالب بعمل جماعي للتصدي للظاهرة ..تهريب البشر عبودية لا تقل خطراً عن تجارة الأعضاء
الدوحة ـ الشرق :
أجمعت جلسة الاتجار بالبشر وبيع الأعضاء على ان منح أعضاء البشر كهبة أو تطوع لايوجد اعتراض عليه من الاديان وان الحظر هو على الاتجار بالأعضاء وقبله الاتجار بالبشر ببعض اشكال العبودية التي مازالت قائمة في العديد من البلدان.

واظهرت المناقشات ان مسألة المتاجرة بالأعضاء تطورت بشكل كبير خاصة خلال العقدين الاخيرين مما يتطلب عملا جماعيا منظما للقضاء على هذا النوع من التجارة خصوصا وان الفقر هو السبب الرئيسي لتجارة الأعضاء.
وأكد المشاركون ان تهريب البشر لا يقل خطورة عن المتاجرة بالأعضاء البشرية
في بداية الجلسة أشار الدكتور جون تايلور إلى ان قضية الاتجار بالبشر تعد انتهاكا كبيرا لحقوق الإنسان وذلك يشمل تهريب البشر والبيع التجاري لأعضاء لبشر. وأضاف تايلور ان المهمة الاساسية للأمم المتحدة في أهداف الألفية للتنمية تتناول قضية الفقر المدقع وهي مرتبطة بمحو الامية والدين وإزالة العنف والظلم وكل ذلك مرتبط أيضاً بقضية تهريب البشر التي تشكل صلب عملنا لانها ترتبط باليأس من توفير الطعام لأسرة من يقوم ببيع أعضائه وهنا تنتهك حقوق الإنسان وفي بعض الدول تستأصل أعضاء البشر دون موافقة الإنسان الذي قد يكون سجينا. وهناك نقاشات تدور في الصين حول الترتيبات التي يتم من خلالها بيع الأعضاء البشرية.

وأكد تايلور ان لا احد ضد منح أعضاء البشر كهبة أو تطوع وقال انه هو شخصيا تبرع بأعضائه بعد الوفاة ولكن الموضوع المدان هو الاتجار بأعضاء البشر نتيجة الفقر وهو نوع من الرق أو العبودية خاصة عندما تؤخذ ضد ارادة مقدميها ولا بد من عمل جماعي منظم للقضاء على هذا النوع من التجارة التي تؤثر في اتباع جميع الاديان ويبدأ ذلك من البحث عن اسباب رواج هذه التجارة بالاضافة إلى تهريب النساء بالقوارب بهدف بيعهن لعصابات الدعارة التي تستهدف الفتيات القاصرات اللواتي يعانين من الفقر

وفي موضوع الهجرة للعمالة اكد تايلور على اهمية العمالة المهاجرة لنهضة اي بلد وقال ان النهضة في قطر اعتمدت أيضاً على جهود العمالة المهاجرة من مختلف انحاء العالم بشرط عدم استغلالهم واكل حقوقهم.
من ناحيته لفت الدكتور احمد مطر إلى ان الشيخ يوسف القرضاوي قدم فتوى في قضية تحريم الاتجار بالبشر حيث دعا إلى وقف استغلال البشر والغاء قوانين الكفالة.

وقال الدكتور مطر جميعنا يذكر الحكم الصادر على سيدة عربية في العام 2000 في مدينة بوسطن الأمريكية بالسجن لعامين والترحيل إلى بلادها بعد ذلك لانها قامت باستخدام عمال اندونيسيين في المنزل واجبارهم على العمل لمدة ثمانية عشرة ساعة يومياً بعد ان جلبتهم للولايات المتحدة وهذا يثير مجددا قضية موقف الاسلام من هذه القضايا والعمالة وتهريب البشر.

واستطرد مطر قائلاً: ان العبودية وفقا للقانون الدولي تتعلق بالبيع أو التبادل أو الملكية وبناء علاقات عبودية ولكن تهريب البشر لا يدخل ضمن ذلك لكنه لا يقل خطورة عن المتاجرة بالأعضاء البشرية، واضاف مطر ان تشريعات الامم المتحدة أيضاً لا تفرق بين المتاجرة بالأعضاء وتهريب الافراد، لذلك يجب التعامل مع هذه القضايا دون تمييز. وقال مطر: اننا عندما نتحدث عن موقف الاسلام من تهريب البشر فليس من الكافي القو ل ان الاسلام يحرم العبودية فالإسلام ألغى العبودية بشكل متدرج والقرآن الكريم جعل من تحرير العبيد عمل خير لمحو الخطايا والذنوب والرسول صلى الله عليه وسلم دعا إلى تحرير العبود والشريعة الاسلامية جعلت كفارة اليمين والقتل الخطأ هي تحرير عبد وكذلك الأفطار في رمضان وأكد مطر ان الإسلام يحرم استعباد الاحرار وان ما يحدث في السودان وموريتانيا من ممارسات عبودية لا يتعلق بالاسلام اطلاقا.

وتساءل مطر فيما إذا كانت الممارسات الموجودة في العالم الإسلامي وخاصة دول الخليج والمتعلقة بالاتجار بالبشر واستغلال العمالة المنزلية جزءا من العادات والتقاليد ام لها علاقة بالإسلام خاصة وان الاسلام يحرم الاستغلال.
واشار مطر إلى وجود علاقات زوجية في الإسلام تثير اشكالات حقيقية بسبب عدم فهمها تؤدي إلى استغلال النساء وتجعل النساء يتعرضن للاستغلال الجنسي غير التجاري وهو استغلا ل مختلف عن الدعارة التي هي استغلال تجاري محض.. واشار مطر إلى سماح الاسلام بالزواج من صغار السن وإلى وجود زواج المتعة وغيره.

وفي مداخلته في موضوع الجلسة أكد الأب فيوتوريو يا ناري من ايطاليا ان الفقر هو السبب الرئيسي لتجارة الأعضاء واضاف ان مسألة المتاجرة بالأعضاء تطورت بشكل كبير خاصة خلال العقدين الاخيرين، وفي اجتماع نظم في العام 2006 في دولة الكويت وبحضور 13 دولة وقفت جميع الدول ضد تلك التجارة التي تدر مئات الملايين من الدولارات على مروجيها وتعهدت باتخاذ الاجراءات وسن التشريعات التي تحد من الاتجار بالبشر.

وأكد يا ناري ان هذه التجارة تزدهر اليوم في افغانستان والبانيا ومولدافيا ونيجيريا والهند والصين ونيبال وموزمبيق، واضاف يا ناري أن الكنيسة الكاثوليكية التي تحارب تهريب الأعضاء أطلقت صرخات توعية ضد هذا الفعل الاجرامي الذي يشكل أكبر انتهاك لحقوق الإنسان حيث أكد البابا الاسبق يوحنا بولس الثاني على ضرورة حماية الأطفال من تلك التجارة ومن تجارة الجنس والدعارة والمخدرات ومن العمل.
موضحا ان تجارة الجنس والدعارة ادت لانتشار الايدز الذي يقدر عدد ضحاياه من الأطفال في افريقيا بالملايين وارجع انتشار تجارة بيع الأعضاء وتجارة الدعارة إلى الفقر المدقع الذي يوفر مناخا مواتيا لاستغلال الأطفال.

اذهب لأعلى الصفحة

علماء الأديان يؤكدون احترام دياناتهم للمخالف
تميزت جلسة اليوم التي تناولت قضية "الموقف من الأديان الأخرى" بالبعد الأكاديمي والنظري وبتقديم رؤى خاصة بالمشاركين من الدين المخالف، وذلك ضمن فعاليات مؤتمر الدوحة السادس لحوار الأديان.
الاعتراف بالخطأ
"
شدد يوحنا قلتة على التفريق بين الدين والتدين سواء في الإسلام أو المسيحية، وأنه لا يمكن لأي دين أن يلغي الآخر ولا توجد منطقة مسلمة 100% كما لا توجد منطقة مسيحية 100%
"
وتحدث في الجلسة الثالثة وفي المجموعة البحثية الخاصة بهذه القضية، أسقف مجلس كنائس الشرق الأوسط من مصر الأب يوحنا قلتة الذي أكد في كلمته ضرورة اعتراف أصحاب الديانات السماوية الثلاث المسيحية والإسلام واليهودية بأنهم اضطهدوا بعضهم بعضا، مشيرا إلى إساءات المسيحيين على سبيل المثال للمسلمين عبر الحروب المسماة "بالصليبية"، وإساءات المسلمين كما سماها للمسيحيين إبان العهد المملوكي والعثماني.
ولفت قلتة إلى ضرورة تصحيح الذاكرة الجماعية وأن يقوم كل طرف بالاعتراف بأخطائه بحق الديانات الأخرى طلبا للمغفرة، وقال "أنا رجل دين مسيحي أعترف بأن المسيحيين أساؤوا للمسلمين"، وأكد أن هذا الاعتراف ضروري لأنه لا "مصالحة بلا مغفرة".
وشدد قلتة على التفريق بين الدين والتدين، فهناك -على حد وصفه- مليار ونصف مسلم في العالم، وتساءل "كم منهم في الحقيقة يحمل قيم الإسلام؟"، وأضاف أن الأمر نفسه ينطبق على المسيحيين وأن هذا الأمر يشكل ظاهرة عامة.
ودعا قلتة إلى إيقاظ الضمير الجماعي الإنساني وأن يعمل أصحاب الأديان على بناء القيم البناءة بينهم، وأنه لا يمكن لأي دين أن يلغي الآخر، وأنه لا توجد منطقة مسلمة 100% حتى في مكة والمدينة باعتبار أن فيهما عمالا غير مسلمين، وأنه لا توجد منطقة مسيحية 100%، مشيرا إلى مجاورة أحد مساجد المسلمين لحاضرة الفاتيكان، الدولة الدينية للمسيحيين.
اليهود ليسوا نازيين
وكان من بين المتحدثين الأمين العام لجمعية التاريخ العمانية بسلطنة عمان الدكتور أحمد المخيني الذي استهل كلمته برفضه لأن يساوى اليهود بالنازيين لأن هذه المساواة "تجرح مشاعر اليهود".
وأضاف "علينا أن نخلص الناس من العنف والعنف المضاد" وأنه يجب أن نتعامل "بالسلام حتى مع الذين يعتدون علينا".
وقدم المخيني رؤيته للإسلام مبينا أن القرآن ذكر "الدين الواحد" على أساس أنه يعود لله وليس للمسلمين، وأن مصطلح الملة هو الذي ذكر به المسلمون وأن إيمان المسلم لا يكتمل إلا بالإيمان بكل الكتب والرسل.
أما الرؤية اليهودية للأديان الأخرى فعرضها الحاخام خوسيه رولاندو ماتالون عبر أحد المبادئ اليهودية وهو "مبدأ من أجل طرق السلام الذي يأمر اليهودي بأن يحسن للمشرك الكافر كما يحسن لأخيه اليهودي"، بحسب وصف ماتالون.
"
دعا وايتهاوس إلى البناء على الأمثلة والتجارب الجيدة بين الأديان دون السيئة، وأوضح أن الله تحدث إلى جميع الشعوب ولهذا علينا أن نتعلم من بعضنا بعضا
"
وأكد ماتالون أن اليهودية ترفض حصر الخلاص في دين واحد وأن "النية هي قياس كل شيء"، وأن اليهودية تعترف بأن هناك دائرة خاصة تجمع اليهودية والإسلام والمسيحية وذلك من خلال "القوانين السبعة لعهد نوح" التي منها حرمت عبادة الأصنام ورفض الكفر والفسق.
وتعرض الدكتور جيرالد واين وايتهاوس للمبادئ التي تعلن موقفا مسيحيا إيجابيا من الأديان الأخرى، واعتبر أن العنف قد أدخل على المسيحية على يد أوغسطين (354ـ430) وأن مملكة الله هي صفة داخلية للإنسان تظهر عبر تعامله مع الآخرين.
الجدير بالذكر أن القديس أوغسطين أجاز الحرب المبررة دينيا وسماها الحرب العادلة لأنها بهذا الاعتبار هي من أمر الله.
ورفض مدير المؤتمر العالمي لليوم السابع لمجيء المسيح وايتهاوس فكرة الدفاع عن الدين بسفك الدماء لأنه حينئذ سيجعل الدين ملوثا بالدم، ورأى أن العنف والإكراه أصبحا مقبولين لدى الكنائس المسيحية حتى بين بعضها بعضا.
ودعا وايتهاوس إلى البناء على الأمثلة والتجارب الجيدة بين الأديان دون السيئة، وأوضح أن الله تحدث إلى جميع الشعوب ولهذا علينا أن نتعلم من بعضنا بعضا.

اذهب لأعلى الصفحة

التميمي: نريد من الحاخامات ألا يكتفوا بالتعبير عن الخجل مما تمارسه إسرائيل ضد الفلسطينيين
طه حسين :
خصص مؤتمر الدوحة الثامن لحوار الأديان في اليوم الثاني لمناقشاته بفندق شيراتون جلسة حول الإعلام والعنف ادارها الدكتور حامد عبد العزيز المرواني.
وتحدث في بداية الجلسة الحاخام أري الكسندر حيث أعرب عن شكره لدولة قطر مؤكدا ان امير قطر يستحق التحية لأنه يبني جسورا من المحبة والحوار وهو أمر بات غريبا على المجتمعات في ظل تصاعد العنف والحروب لكنه طالب الإعلام بأن يكون شريكا لهذه الدعوات الصادقة إلى الحوار.

وقال: إنني ادين العنف ضد المدنيين في العراق وفي فلسطين، وانه كيهودي يشعر بالخجل مما ترتكبه إسرائيل باسم الدين في الاراضي المحتلة منوها بأنه في مقابل كل 4 إسرائيليين يوجد واحد فقط يهودي وان نسبة غير قليلة من اليهود ليسوا اسرائيليين ولا يؤيدون قيام الدولة العبرية على انقاض الوطن الفلسطيني.

واضاف: انني كيهودي أعترف بأن الفترة التي مرت منذ ميلاد إسرائيل هي فترة من الخجل لانها في المقابل مثلت نكبة وهجرة وخلقت هجرة وتهجيرا ونزوحا لملايين الفلسطينيين نشعر معه كيهود بالعار، مؤكدا ان الخجل يزداد كلما تم هدم منزل وتشريد اهله او حوصر الشعب الفلسطيني في غزة ومنع عنه الوقود والطعام والدواء.

وقال: إنني كيهودي اشعر بألم هؤلاء الأطفال الفلسطينيين الذين يعانون لكنهم غير قادرين على الكلام.
وتحدث الحاخام الكسندر عن الرسوم المسيئة للأديان، منوها بأن اليهود والمسلمين عانوا كثيرا من تلك الاساءات عبر الإعلام، خصوصا عبر الكارتون الذي بات اساس كل الشرور، وقال: إننا يجب ان نعمل معا لانهاء هذه التصورات الخاطئة والمقززة لنزيل هذه الكراهية عبر الإعلام.

وفي مداخلته امام الجلسة تحدث الدكتور رتشارد دين لوف الاستاذ بجامعة يالي الأمريكية فركز على مفهوم الحرب والارهاب، مشددا على دور القادة الدينيين في محاربة العنف والتصدي للفتن وألا ينخرطوا في تيار العنف مستشهدا بقائدين مسيحي ومسلم في نيجيريا انخرطا في تيار العنف رغم ما كان تحت أيديهما من نصوص دينية تعارض العنف لكنهما استخرجا نصوصا أخرى وقاما بتأويلها بما يتوافق مع ميولهما ثم عادا إلى رشدهما ليكتشفا النصوص الدينية التي تدعو للمحبة والسلام من جديد ، منتهيا إلى القول إنه لايمكن ان تهدي الاخرين من خلال اشاعة الكراهية.

وطالب وسائل الإعلام بألا تركز على نشر الاخبار السيئة وان ينشروا السلام وان يبني القادة الدينيون علاقات جيدة مع الإعلام لنشر المحبة والسلام.
وتحدث في الجلسة الدكتور محمد المسفر حول دور وسائل الإعلام في ازدياد العنف والمساعدة على ممارسته حتى بين الأطفال والمراهقين والتحريض على العنف السياسي اذا ما كانت القناة لسان حال للمقاومة، وقال: إنه مع نشوء الدولة الحديثة في الوطن العربي لم تكن هناك رؤية تعتبر الإعلام العربي أحد عوامل التحريض وتغيير السلوك الفردي وانما كان دور الإعلام مرادفا لعمليات التعبئة باتجاهات التنمية وانجاز المشروعات الوطنية او باتجاه الصراع مع الخارج سواء للمساهمة في تحرير الدول العربية التي لم تكن قد استقلت او تحررت بعد او لمواجهة حالات الاعتداء الخارجي كما كان الحال عام 56 او 1967.

وقال: إنه فيما يتعلق بتأثير وسائل الإعلام على الأطفال يأتي التليفزيون وألعاب الفيديو في صدارة المتهمين بتغيير السلوك الطبيعي للأطفال ودفعهم نحو ممارسات عنيفة ، ووفقا لبحث عن العنف التليفزيوني ظهر الاثر التراكمي للتليفزيون الذي يمتد لنحو 20 عاما حتى تظهر نتيجته واثبتت ان هناك علاقة مباشرة بين أفلام العنف في الستينيات والسبعينيات والثمانينيات إلى ان وصل إلى %90 من أعمال العنف في سائر انحاء العالم واشكالية برامج الأطفال في المحطات الفضائية العربية انها برامج غير منتجة اصلا في الدول العربية وتأتي الولايات المتحدة الاولى للدول ناشرة العنف عبر وسائل الإعلام حيث إن الطفل الأمريكي لايكاد يبلغ سن الثانية عشرة حتى يكون قد استهلك 12 ألف حالة قتل متلفزة بمعدل 6 حالات قتل كل ساعة مشاهدة وتأتي التلفزة الفرنسية في المرتبة الثانية من نشر العنف والترويج له في سلوك الأطفال وفي المجتمعات وفي احصائية فانه خلال اسبوع واحد في التليفزيون الفرنسي تبين انه وردت فيه 67 حالة قتل و15 حالة اغتصاب و48 اشتباكا بالبنادق او انفجارات و11 عملية سرقة و8 حالات انتحار و32 عملية احتجاز رهائن و27 مشاهدة تعذيب جسدي و18 حالة إدمان مخدرات و111 حالة تعر كامل و20 مشهدا غراميا مبالغا فيه وهو ما يعني ان الطفل الفرنسي الجالس امام التليفزيون ولمدة ساعتين اسبوعيا يشاهد 100 ألف مشهد عنيف عبر التليفزيون قبل بلوغه سن الرشد.

وقال د. المسفر: إنه إذا كان الأطفال يتعرضون لمثل تلك الرسالة الإعلامية الحاثة على العنف والمغيرة للسلوك فان الشباب بدورهم يتعرضون إلى رسالة إعلامية تحض على العنف وتروج له، وهو ما اجمعت عليه الدراسات بان وسائل الإعلام هي المسؤولة عن العنف بين الطلاب وهي السبب المباشر لأعمال العنف والشغب.

وأكد ان الإعلام الفضائي العربي يساعد بدرجة كبيرة في تغيير سلوك الأطفال والشباب نحو العنف وان المنتج المروج للعنف الذي تبثه الفضائيات العربية هو منتج غربي وأمريكي بصفة خاصة ويأتي ضمن الغزو الثقافي الجاري في ظل العولمة.

وقال: إن الاتهامات بترويج العنف السياسي تنحصر في ثلاث قنوات فضائية عربية في مقدمتها الجزيرة حيث نالت القناة اغلب الاتهامات بالترويج للعنف وتأجيج المشاعر في المنطقة من قبل مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين بصفة محددة فقد أعلن وزير الدفاع الأمريكي السابق دونالد رامسفيلد ان قناة الجزيرة تروج لجماعات المقاومة المسلحة في العراق وقال الناطق باسم الخارجية الأمريكية: «لدينا شعور عميق بالقلق بشأن ما تبثه قناة الجزيرة ونعتبر تقاريرها غير دقيقة وزائفة ومخزية ونعتقد ان المقصود بها هي الإثارة».

كما تقدم وزير الخارجية الأمريكي الاسبق باحتجاج رسمي ضد قناة الجزيرة إلى الخارجية القطرية ورفضت ادارة الرئيس بوش دعوة القناة كمراقب في قمة الثمانية الكبار بولاية جورجيا بدعوى ان الحكومة القطرية فشلت في كبح تجاوزات القناة.

ووصل الامر لدرجة ان جرت مداولات بين بوش وبلير حول اعتزام الاول اتخاذ قرار بقصف القناة وتعرضت مكاتب ومصورو الجزيرة للقصف والمنع والايقاف والاعتقال وتم قصف مكتبها في افغانستان والعراق وقتل مراسلها طارق أيوب واعتقل مصورها سامي الحاج وارسل إلى جوانتنامو وقضى هناك ما يزيد على 6 سنوات، وهو ما تعرضت له بعض المحطات الأخرى.

وخلص إلى القول إن الاشكالية في علاقة الإعلام الفضائي العربي بالعنف تأتي في تغطيات العنف المقاوم الموجه ضد قوات الاحتلال الاجنبي للاراضي العربية لأن كل الاجراءات التي اتخذت ضد القنوات جاءت على اساس الاتهام بالترويج للعنف.

وعرض الدكتور المسفر على الحضور بعض النماذج من العنف المتهمة به القنوات الفضائية الاجنبية ومنه صور لمجندين إسرائيليين أثناء اعتقال مدنيين فلسطينيين وأطفال وتكسير عظامهم وضربهم والتنكيل بهم في مشاهد مقززة تجري في فلسطين والعراق ضاربة عرض الحائط بحقوق الانسان.

وجرت مداخلات اجمعت على ان الأديان بريئة من العنف والدعوة إلى التطرف وان الاعتداءات التي تتعرض لها الدول الاسلامية هي السبب في ازدياد العنف داخل هذه المجتمعات.
وتحدث الدكتور تيسير التميمي قاضي قضاة فلسطين عما يتعرض له أبناء شعبه على يد القوات الإسرائيلية والمدنيين الإسرائيليين المدججين بالسلاح فترتكب أبشع الجرائم ضد الأطفال والكبار بحجة الدفاع عن النفس.

وطالب الحاخامات بألا يكتفوا بإبداء مشاعر الخجل أمامنا وان عليهم ان يقولوا للقوات الإسرائيلية هذا الكلام وان يعملوا عملا صالحا بإصدار فتاوى تحرم على اليهود التعرض للأطفال والمدنيين والعزل وأن يردوا الاراضي التي احتلوها إلى أصحابها فذلك خير من إبداء مشاعر الخجل امام كاميراتنا.

اذهب لأعلى الصفحة

تغطية الجزيرة
ندوة الإعلام تستدعي قضايا الصراع بمؤتمر حوار الأديان
2008-05-14
بعض المشاركين طالبوا بتجاوز الحساسيات السياسية خصوصا ما يتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي (الجزيرة نت)
حسين جلعاد-الدوحة
ألقت قضية الصراع العربي الإسرائيلي وعلاقة المسلمين بالغرب بظلالها على فعاليات اليوم الثاني لمؤتمر الدوحة السادس لحوار الأديان وكانت ندوة الإعلام مثالا على ذلك, رغم كلمات لمشاركين طالبوا بتجنيب الحوار قضايا السياسة وهمومها.

وكانت التساؤلات واضحة عن الدفع بعدم اختصاص مثل هذا الحوار أو عن جدوى تلك الحوارات في ظل عالم تحكمه قوى غربية مسيطرة تدعو في العلن إلى احترام حقوق الإنسان لكنها تنتهك هي نفسها الشرائع الإنسانية في تعاملها مع دول وشعوب العالم كما في حالتي فلسطين والعراق.

وفي هذا الإطار قدم أستاذ العلوم السياسية بجامعة قطر محمد المسفر عرضا مؤثرا حين تساءل عن طبيعة الحوار المنشود ومدى صدقيته وهو يعرض في كلمته مشاهد تلفزيونية لجنود إسرائيليين وبريطانيين وهم ينتهكون حرمة الأبرياء في فلسطين والعراق. كما عرض نموذجا للعنف الذي يمارسه النظام الأميركي على أيدي رجال الشرطة ضد مواطنيه في الولايات المتحدة.

وانتقد المسفر في جلسة "الإعلام والعنف" دعوات الغرب وإسرائيل إلى احترام قيم الحرية فيما تنتهك سلطاتهما أبسط الحقوق الإنسانية، وقال "إنه حوار العنف واغتصاب الأرض والإنسان". واعتبر الأكاديمي القطري أن اتهامات الغرب للإعلام العربي بترويج العنف مبعثه أن الفضائيات العربية قدمت العنف المقاوم الموجه إلى الاحتلال.

"
آري ألكسندر:
أشعر بالعار بسبب ما تقوم به إسرائيل من ممارسات ضد الشعب الفلسطيني من حصار وتجويع وقتل، تلك الممارسات لطخة عار في تاريخ اليهود
"
تجربة الجزيرة
واستعرض المسفر في هذا الصدد تجربة قناة الجزيرة, وقال إنها نالت من بين وسائل الإعلام العربية أغلب الاتهامات الأميركية والإسرائيلية "إلى درجة أن واشنطن حادثت شريكتها لندن باحتمال قصف مقر القناة بسبب عدم رضا البيت الأبيض عن سياستها الإخبارية".

وأوضح المسفر أن الخارجية الأميركية تقدمت بطلب رسمي إلى وزير خارجية قطر "لكبح جماح" القناة.

من جهته أعلن الباحث الأميركي ذي الأصل اليهودي آري ألكسندر أنه يشعر بالعار بسبب ما تقوم به إسرائيل من ممارسات ضد الشعب الفلسطيني من حصار وتجويع وقتل، وقال إن تلك الممارسات "لطخة عار في تاريخ اليهود"، وأعرب عن تضامنه مع الفلسطينيين المحاصرين، وأضاف "أشعر بألم الصامتين ورغبتهم في الحرية".

وأشار ألكسندر إلى أن منظمات يهودية أميركية أدانت الرسوم المسيئة للرسول الكريم عليه السلام، واستذكر بهذا الصدد تجربة اليهود الأوروبيين إبان عهد النازية الذين عانوا أيامها من رسوم أساءت إليهم واضطهدتهم.

من جهته قال المشارك الأميركي ريكلف ديلف إن أبشع أنواع التعذيب هو ما يمارسه المتدينون بواسطة الكلمات، وذلك في معرض الحديث عن أهمية دور الإعلام في العصر الراهن. وانتقد الإعلاميين الذي يتخذون من الحرب والصراعات مادة لعملهم.

تجاوز الحساسيات
في المقابل دعا بعض المشاركين أثناء جلسة النقاش إلى تجاوز الحساسيات السياسية خصوصا ما يتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي.

وفي هذا الصدد قال الحاخام اليهودي الفرنسي ميشيل سيرفاتي إن "الحوار بين الأديان لم يعد أولوية" وذلك لدى استعراضه تجربته في تأسيس الجمعية اليهودية الإسلامية مع رجال دين مسلمين.

وحث سيرفاتي على تجنيب الحوار الديني شواغل السياسة، ودعا للتركيز على إيجاد سبل للتقريب بين الشباب اليهودي والمسلم. وقال "فلنجمع شبابنا معا لكي نبني ما هو مشترك". وأضاف "لسنا مختصين في النزاع العربي الإسرائيلي, نحن رجال دين والنزاع من اختصاص رجال السياسة".

واختتم سيرفاتي باقتراح يشدد على "العيش المشترك والبحث عن إمكانية تشكيل آراء الأجيال القادمة".

المصدر: الجزيرة

اذهب لأعلى الصفحة

معلومات عامة
برنامج المؤتمر
اللجنة المنظمة
المشاركون
الكلمات
نشاطات
أخبار الصحافة
صوت وصورة
ألبوم الصور
مواقع المؤتمرات السابقة
موقع المؤتمر الخامس
 

التوقيت ودرجة الحرارة بالدوحة

 

Best viewed 1024 × 768
الموقع الرسمي لمؤتمر الدوحة السادس لحوار الأديان 2008
Copyright © (Permanent Committee for Organizing Conferences ) (Doha – State of Qatar) - 2008, All Rights Reserved
جميع الحقوق محفوظة © 2008 - للجنة تنظيم المؤتمرات - وزارة الخارجية - الدوحة - قطر
تصميم وتطوير مكتب الدوحة الدولي