لتلقي أخبار المؤتمر ادخل بريدك الالكتروني

   
مرحبا بكم في موقع مؤتمر الدوحة السادس لحوار الأديان        افتتح سعادة السيد فيصل بن عبد الله آل محمود وزير الأوقاف والشؤون الاسلامية صباح اليوم الثلاثاء 13 مايو 2008أعمال المؤتمر بمشاركة 170 عالماً ومفكراً ورجل دين       
 
الدكتور حامد الرفاعي رئيس المنتدى العالمي للحوار في حوار خاص مع الشرق: قطر منبر مهم وفاعل للتعريف برسالة الإسلام ومقاصده الإنسانية العالمية
2008-05-13
الحوار هو الوسيلة النبيلة والعاقلة والحكيمة من أجل تحقيق تعارف جاد بين اتباع الثقافات والأديان
كان لي شرف المشاركة في المؤتمر الأول لحوار الديانات الذي دعت إليه دولة قطر القيادات الدينية الإسلامية والمسيحية في العالم
استقبل سمو أمير دولة قطر فكرة إنشاء مركز الدوحة العالمي لحوار الأديان بارتياح وترحاب وها نحن اليوم نراه حقيقة واقعة
ضمن مشروع كتاب مشترك وجدنا أنفسنا مع الكاثوليك متفقين على 54 مادة وهي أرضية لميثاق عالمي مشترك
تطورات الفاتيكان أوقفت تنفيذ المشروع الذي يمكن أن يحول الناتج النظري إلى ترجمة ميدانية
حاوره في الدوحة - خالد زيارة :
أينما يحل فهو مصدر إثراء للهدف المنشود وذلك لغزارة علمه وتجاربه الطويلة والعميقة وخبرته في سبر أغوار المجتمعات الإنسانية، بالإضافة إلى مناصبه الرسمية المتعددة التي شغلها ويشغلها في مسيرة حياته العملية والعلمية.. وها هو حاليا يحل ضيفا عزيزا على مؤتمر الدوحة السادس لحوار الأديان الذي يختتم أعماله اليوم ليكون الضيف المميز بين كوكبة من العلماء من مختلف الأديان والثقافات.

الأستاذ الدكتور حامد بن أحمد الرفاعي رئيس المنتدى الإسلامي العالمي للحوار ونائب رئيس مؤتمر العالم الإسلامي والرئيس المشارك للجنة الاتصال الإسلامي - الكاثوليكي (الفاتيكان) وعضو هيئة رئاسة المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة والأستاذ في جامعة الملك عبدالعزيز بالسعودية سابقا وصاحب الكتب القيمة والعديدة في مجال الحوار والقضايا الإسلامية المعاصرة.

ضيف بهذا الحجم يحق لنا أن نحاوره لنتعرف منه على ثقافة الحوار وأسلوب الحوار وطريقة الحوار خاصة في حوارنا مع الآخر الذي تغيب عنا معرفة الحوار معه.

نبدأ حوارنا مع الأستاذ الدكتور حامد الرفاعي بالسؤال الآتي:

ü ما هي تطلعاتكم وآمالكم حول انعقاد مؤتمر الدوحة السادس لحوار الأديان الذي يختتم أعماله اليوم؟

- لا شك أن دولة قطر تمثل اليوم منبرا مهما وفاعلا من منابر التعريف برسالة الإسلام ومقاصده الإنسانية العالمية.. وهذا المؤتمر السادس لحوار الأديان الذي ينظمه مركز قطر لحوار الأديان الذي سيتم افتتاحه رسميا اليوم الذي تم إنشاؤه بتوصية من علماء يمثلون الديانات الثلاث في مؤتمرات حوار الأديان الخمسة التي استضافتها الدوحة خلال السنوات الماضية يأتي في سياق هذا النشاط المقدر الذي تقوم به دولة قطر عبر سلسلة المؤتمرات التي عقدتها منذ سنوات للحوار بين اتباع الديانات والثقافات بقصد التعارف باعتبار ان الحوار هو الوسيلة النبيلة والعاقلة والحكيمة من اجل تحقيق تعارف جاد بين اتباع الثقافات والأديان، وهذا التعارف بحد ذاته يشكل مدخلا عمليا وموضوعيا لتحقيق التفاهم بين اتباع الأديان والثقافات ولبلورة القيم الإنسانية المشتركة وللعمل معا من اجل تصحيح المسيرة البشرية لتكون مسيرة امن وعدل وسلام وتنمية راشدة وتعايش وتواد بين المجتمعات الإنسانية واني لأعقد الآمال على مؤتمر الدوحة السادس بان يحقق غاياته ومقاصده النبيلة.

ومن المفيد ذكره هنا للتوثيق التاريخي بانه كان لي شرف المشاركة في المؤتمر الاول لحوار الديانات الذي دعت اليه دولة قطر القيادات الدينية الإسلامية والمسيحية في العالم، ومنهم فضيلة شيخ الازهر سيد طنطاوي والحبر الاكبر للكنيسة الارثوذكسية البابا شنودة وممثل الحبر الاكبر للكنيسة الكاثوليكية البابا يوحنا بولس الثاني وفضيلة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي .. وفي ذلك المؤتمر جرى حوار بين المشاركين حول آفاق ومستقبل الحوار بين اتباع الديانات والثقافات وكان التوجه العام آنذاك التأكيد على اهمية الحوار باعتباره واجبا دينيا ونهجا حضاريا ومسلكا أخلاقيا يحقق التعارف الموضوعي ويقود الجميع نحو التفاهم من اجل استكشاف المشترك الثقافي والحياتي لاقامة حياة آمنة مشتركة بين الجميع .. وحيث ان هذه النتائج كانت مشجعة فبرزت فكرة التوجه إلى انشاء مركز دولي للحوار بين الأديان في قطر، وقد استقبل سمو امير دولة قطر «حفظه الله» هذه الفكرة بارتياح وترحاب وها نحن اليوم نراها حقيقة واقعة ونحن نحتفل بافتتاح هذا الصرح الحضاري المشرف تحت رعاية المؤسس سمو أمير البلاد المفدى معلنين انطلاقة الحوار بين اتباع الديانات والثقافات من اجل مستقبل آمن وعادل بين المجتمعات البشرية.

ü بالمناسبة سعادة الدكتور نعلم انه حدث خلاف بين المشاركين في مؤتمر حوار الأديان في دورته الاولى في الدوحة عام 2003م حول موضوع الحوار.. باعتباركم احد اطراف الخلاف فهل يمكن ان تحدثونا عن الذي جرى بالتحديد؟

- لا شك ان فضيلة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي حفظه الله وهو استاذنا ونجل فكره وعلمه تحدث في تلك الجلسة حديثا راقيا ورفيع المستوى حول تأكيد وتأصيل ثقافة الحوار بين اتباع الأديان الا انه في نهاية حديثه القيم قال موجها حديثه للمسيحيين «ان الحوار بيننا وبينكم لا يمكن ان يكون جادا وموضوعيا الا اذا اعترفتم بالإسلام وبرسوله الكريم محمد صلى الله عليه وسلم».. وعلق قائلا: «إننا نعترف بالمسيح عليه السلام وبامه وبرسالته ولدينا في القرآن الكريم سورة كاملة باسم «مريم».. ونأمل من زملائنا النصارى اعترافا مماثلا» .. وهنا بدا على وجوه المسيحيين عدم الارتياح ولاسيما المسؤولون بالفاتيكان الذي اخذوا ينظرون الي مستغربين هذا التصريح وكأنهم يقولون انه يتعارض مع ما قلته لهم بان الاعتراف ليس شرطا للحوار بين اتباع الأديان وهنا دخلت في صراع مع نفسي «هل ارد على الشيخ القرضاوي ام اصمت» وأخيرا رجحت ان اوضح رأيي فقلت في ختام كلمتي «أود ان اوضح امرا حتى لا يلتبس على الآخرين ما قاله فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي بشأن اعترافنا نحن بالمسيح وبالانجيل وبالرسالة المسيحية كاملا لان هذا امر حقيقي وواقع ولكن مطالبة الآخرين بالاعتراف بنا على شرط وهو ليس شرطا دينيا لهذا الحوار فالإسلام لم يشترط للحوار مع الآخر إلا شرطا واحدا وهو ان تخاطبه بالتي هي احسن والاعتراف المتبادل لو حصل سيحرج الطرفين لان كل منا على اعتقاد يختلف مع اعتقاد الآخر».

ü هذا من جانب ولكن هناك خلافا في نقطة ثانية .. هلا حدثتنا عنها؟

- بكل ترحيب أشار فضيلة الدكتور الشيخ يوسف القرضاوي حفظه الله إلى أن الحوار يجوز مع اهل الكتاب ويستثنى من ذلك الذين ظلموا اعتمادا على قوله تعالي: «ولا تجادلوا اهل الكتاب إلا بالتي هي احسن الا الذين ظلموا منهم» خاصة وأنا أرى ان الاستثناء هنا لإبطال مبدأ الحوار، فالحوار واجب في كل الاحوال لكن هذا الاستثناء يطول منهجين الاحسن ان احاور الظالم بما يستحق من عبارات تدور حول ظلمه وعدوانه .. وعلى اي حال القضية خلافية والله اعلم ولكل مجتهد نصيب».

ü نعود إلى التعريف بالمنتدى الإسلامي العالمي للحوار .. ما هو ؟ وما هي تجربتكم في الحوار؟

- المنتدى الإسلامي العالمي للحوار هو مؤسسة إسلامية عالمية تمثل ما يزيد على 100 منظمة إسلامية في ميادين الحوار منها «الأزهر الشريف ورابطة العالم الإسلامي واتحاد المنظمات الإسلامية في امريكا واتحاد الإسلاميين في اروربا .. وغيرها» والمنتدى مقره بجدة بالمملكة العربية السعودية في اطار مؤتمر العالم الإسلامي وايضا في اطار المجلس العالمي للتنسيق الذي يرأسه فضيلة شيخ الازهر في القاهرة كما ان المنتدى عقد العديد من الاتفاقيات في مجال الحوار مع منظمات عالمية مثل «الفاتيكان ومجلس كنائس الشرق الاوسط والمجلس العالمي للكنائس والمجلس العالمي البوذي والمجلس العالمي الهندوسي ومجلس الفخر الروسي والمجلس الوطني لكنائس المسيح وغيرها» ويعقد المنتدى حوارا منتظما سنويا مع هذه المؤسسات، لا سيما مع الفاتيكان، حيث ينعقد كل عام حوار في النصف الاول من شهر يونيو حسب المنهج التالي:

1- يحدد موضوع سابق للحوار

2- تقدم الاطراف المتحاورة بحوثا مترجمة على مسؤوليتهم

3- يتم الحوار حسب البحوث

4- الامور المتفق عليها تصدر في بيان مشترك موقع من الطرفين وبلغتين كل منها اصل.

وقد اجرينا تقيما لهذا الحوار فوجدنا انفسنا مع الكاثوليك متفقين على 54 مادة مما يعني اننا حققنا ما يمكن ان يكون ارضية لميثاق عالمي مشترك ويسعدني ان اهيب بالاخوة القائمين على مركز الدوحة العالمي لحوار الأديان ان يراجعوا كل التجارب السابقة للمنتدى وغيره على امتداد الوطن العربي والعالم مثل نشاط آل البيت في الاردن ومجمع الشيخ احمد كفتارو بسوريا ولجنة الحوار في الازهر لينطلقوا في البناء الايجابي على ما تم من ايجابيات من اجل الا يبدأوا من الصفر وفي هذا السياق فانني دائما اذكر اخواني بان من مفاخر أمتنا انها اخترعت الصفر ومن مآسيها ان بعضا من أبنائها عن قصد أو من غيره يريدون لها الانغماس في خانة الصفر ارجو ألا نكون من أصحاب منهجية الانحباس في خانة الصفر.

ü سعادة الدكتور هل بالإمكان تحديد موقع الحوار في ثقافة رسالة الإسلام؟

- بكل اختصار يمكن ان احدد لكم موقع الحوار هذا وفق النقاط التالية:

1- ان الإسلام يجل العقل البشري ويجل حرية ارادة الإنسان وهذا هو المنطلق الاساسي في تأصيل شرعية الحوار.

2- وبناء على أسس منهج القرآن على الحوار .. فالقرآن الكريم كل خطابه تحاوري فالله جل جلاله جادل الملائكة وجادل ابليس وجادل الأنبياء والرسل وجادل أهل النار وأهل الجنة والأنبياء جادلوا قومهم الخ.

3- لذا فإن الحوار وسيلة واجبة دينيا من أجل غاية اجل واعظم وجوبا وهي التعارف بين الناس لقوله تعالى: «يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله اتقاكم».

4- اذا التعارف هو غاية عظيمة لغاية اعظم واشمل وهي التفاهم والبحث عن المشترك في ميادين ىالحياة من اجل النهوض بمهمة الاستخلاف في الارض التي جعلها الله عز وجل رب العالمين مهمة إنسانية مطلقة بصرف النظر عن الانتماء الديني أو العرقي أو القومي .

5- لذلك الحوار والتعارف والتفاهم كل ذلك دعوة توجهها رسالة الإسلام لكل اقوام الارض من اجل إعمارها لصالح كرامة الإنسان وحرمة حياته ومصالحه وسلامة البيئة والتنمية والتعايش الامن بين المجتمعات اذا فالحوار في الإسلام هو عقيدة وبيئة وليس نزوة مصلحية عابرة.

ü في الختام يمكن ان نعرف وجهة نظركم حول مستقبل الحوار بين اتباع الأديان والثقافات؟

- يمكن ان نقول إن مستقبل الحوار بين اتباع الديانات والثقافات وتحقيق الآمال بين الجميع يتوقف على ما يلي:

1- مدى قدرة كل الاطراف على ابداء ما يترجم هذه الرغبة بمواقف جادة ميدانيا.

2- القيام بخطوات جادة ميدانيا لتأصيل ثقافة الحوار والتعارف وتربية الاجيال على ذلك.

3- بلورة ميثاق مشترك حول قيم مبادئ وآليات الحوار وموضوعاته.

4- العمل المشترك ميدانيا لمواجهة قيم ومبادئ التصادم والصراع بين الأديان والثقافات والحضارات 5- التأكيد ميدانيا على الاحترام المتبادل بين اتباع الأديان وعدم انتهاك القيم والمقدسات والرموز الدينية.

6- العمل المشترك ميدانيا على انهاء بؤر التوتر على المستويين الاقليمي والعالمي ومواجهة ثقافة عسكرة اللاقات الدولية والحروب والصدامات المسلحة.

7- العمل المشترك لعقد مؤتمرات للشباب من الذكور والاناث لننقل نتائج الحوار لتصبح جزءا من ثقافة سلوكهم الاجتماعي.

وهنا يمكن القول إنه اذا بقي الحوار في اطار النظريات ومنابر التنظير معزولا عن تحديات الناس اليومية والاجتماعية فإن هذا الحوار سيفقد معناه وسيفقد ثقة الناس بما ندعيه ونعلنه.

وبهذه المناسبة فانني اطلب ان تسمحوا لي بسرد ما حدث مؤخرا حيث اتفقنا في الدورة العاشرة لحوار بين المنتدى العالمي للحوار والمجلس البابوي في الفاتيكان عام 2004م على ان نطبع نتائج هذا الحوار التي بلغت 54 مادة في كتاب مشترك باللغتين العربية والانجليزية ويوقع من كلا الطرفين ويحمله وفد مشكل من الجانبين إلى الامم المتحدة والمجلس الاوروبي وغيرهما من المؤسسات العالمية وبالفعل بدأنا بالاجراءات التنفيذية وتم إعداد الكتاب مع ترجمته ولكن ما حصل من تطورات في الفاتيكان ومن أهمها وفاة البابا السابق بوليس الثاني لم يتواصل تنفيذ المشروع الايجابي في تقديري الذي يمكن ان يحول الناتج النظري إلى ترجمة ميدانية في مواقع القرار الدولي.
معلومات عامة
برنامج المؤتمر
اللجنة المنظمة
المشاركون
الكلمات
نشاطات
أخبار الصحافة
صوت وصورة
ألبوم الصور
مواقع المؤتمرات السابقة
موقع المؤتمر الخامس
 

التوقيت ودرجة الحرارة بالدوحة

 

Best viewed 1024 × 768
الموقع الرسمي لمؤتمر الدوحة السادس لحوار الأديان 2008
Copyright © (Permanent Committee for Organizing Conferences ) (Doha – State of Qatar) - 2008, All Rights Reserved
جميع الحقوق محفوظة © 2008 - للجنة تنظيم المؤتمرات - وزارة الخارجية - الدوحة - قطر
تصميم وتطوير مكتب الدوحة الدولي