جلسة تحت عنوان / التضامن والتكافل الاقتصادى .. رؤى الانظمة المالية والدينية تجاه الازمة الاقتصادية
2009-10-21
جلسة تحت عنوان / التضامن والتكافل الاقتصادى.. رؤى الانظمة المالية والدينية تجاه الازمة الاقتصادية / . فى مستهل الجلسة حيّا رئيسها المشير عبدالرحمن سوار الذهب / السودان/ دولة قطر اميرا وحكومة وشعبا لعقدها المؤتمر وانشاء مركز الدوحة الدولى لحوار الاديان لنشر ثقافة الحوار التى تفضى الى التعرف على الاخر وتكريس الحوار البناء بين الديانات السماوية من اجل فهم افضل وخدمة الانسانية جمعاء . وتحدث فى هذه الجلسة الدكتور حاتم القرنشاوى عميد كلية الدراسات الاسلامية بمؤسسة قطر لتربية والعلوم وتنمية المجتمع فتطرق لبدايات الازمة الاقتصادية واسبابها مع تفجر مشكلات الرهن العقارى فى الولايات المتحدة ، لكنه نوه الى ان هذه الاسباب ابعد بكثير من هذا التاريخ حيث شهدت ثمانينات القرن الماضى رواجا كبيرا فى سوق الاوراق المالية والعقارات فى امريكا وانتهت بانهيار تسبب فى الازمة المالية الاسيوية عامى 97 و1998 م فضلا عن قضايا الفساد المالى والمحاسبى التى ارتبطت بقضية " انرون واندرسون" وغير ذلك من المسببات المادية للازمة . ورأى ان ما دفع لتسارع الازمة هو سيادة قيم ومفاهيم غير مقبولة اخلاقيا ودينيا فى اغلب الاحيان ومسائل اخرى حدثت فى بداية القرن الحالى مثل انخفاض الفائدة على الدولار وتزايد الفوائض المالية فى مناطق عديدة من العالم وارتفاع درجات عدم العدالة فى توزيع الدخول ومعدلات التزايد فى الناتج المادى الصناعى والزراعى والعقارى فى الدول المتقدمة مما ادى فى محصلته الى تدوير الفائض من مصادره المختلفة للتوظيف فى استثمارات محافظ مالية مختلفة فى امريكا اساسا واوروبا بدرجة تالية . واشار فى سياق متصل الى سيادة الصناعة المالية وارباحها غير المبررة وغياب التناسب بين الارباح المحققة فى هذه الصناعة وبين اسهامها الحقيقى فى الناتج المحلى الاجمالى .. كما تطرق الى توابع الازمة مثل تراجع التمويل الخاص لكل الانشطة الاقتصادية وتراجع الدخول ومن ثم الانفاق بشقيه الاستهلاكى والاستثمارى بما يؤدى الى تراجع الطلب ومن ثم الانتاج . وفى معرض حديثه عن توابع الازمة الاقتصادية ، نوه الدكتور القرنشاوى ان تراجع اسعار النفط قد انعكس بدوره على تراجع الدخول وبرامج التنمية والنشاط الاقتصادى ككل فى الدول المصدرة للطاقة وهو ما يضيف لانخفاض الطلب على السلع والخدمات بما فيها خدمات العمالة .. ليمتد الانعكاس السلبى ليشمل كافة مصدرى السلع والخدمات فى مجالات السياحة والنقل والمواد الاولية وغيرها . ورأى انه على المستوى الفكرى ، كانت التوابع اكثر اهمية لا سيما من حيث التساؤلات الاساسية حول قابلية النظام الراسمالى للاستمرار وما اذا كانت العولمة بكل جوانبها هى الاطار الامثل للحركة ام انها كانت سببا رئيسا فى امتداد الازمة وتضخمها الى جانب تساؤلات اخرى تتعلق بالتنمية والنمو واعادة النظر فى من يقود العالم اقتصاديا . واستعرض محاولات مواجهة الازمة الاقتصادية وتداعياتها ومن ذلك تقديم دفعات من الاصلاحات العاجلة وتدخل اكثر مباشرة عن طريق تملك حصص من رؤوس اموال البنوك ومؤسسات التمويل والاستحواذ على كل او جزء من الاصول العامة لدى تلك المؤسسات وتمويل مباشر للانشطة الاكثر تضررا فى الاقتصاد الحقيقى وتحفيز الانفاق ودعم المتضررين مثل ملاك العقارات والاستثمار المباشر فى مجالات البنية الاساسية واعادة النظر فى انظمة العمل والرقابة على القطاع التمويلى وايقاف العمل ببعض الاليات المستخدمة فى السوق ولو لفترة ..واتخاذ اجراءات للحد من مجالات الفساد والافساد واعطاء دور اكبر للدولة بصورة عامة او فى مجال الاستثمار والرقابة واعادة النظر فى منظومة العولمة وتحرير اسواق المال فى ضوء ما ترتب من تداعيات . وتحدث الدكتور القرنشاوى عن الفكر الاقتصادى والتمويلى المنطلق من القيم الاسلامية .. مبينا ان نقطة الارتكاز الرئيسية فى تحديد دور المال / التمويل فى العلمية الاقتصادية / تدور حول مساهمة التمويل فى الانتاج ومدى انتاجية النشاط موضع الدراسة مما يترتب عليه مجموعة من النتائج تتمثل فى انه لامجال لتمويل منفصل عن نشاط اقتصادى وان عائد التمويل وتكلفته للمتمول يرتبط بالانتاجية والقيمة المحققة من النشاط وان صناعة التمويل ترتبط ارتباطا وثيقا ومباشرا بالاقتصاد الحقيقى وان علاقة الممول بالتمويل يحكمها بصورة او باخرى فى اغلب الاحيان مفهوم المشاركة الدائمة او المؤقتة وان المعايير الاساسية من محورية العدل والشفافية والمسئولية المجتمعية وما يرتبط بها من ضوابط فى التعامل يمارسها الفرد والمؤسسة والدولة بدرجاتها المختلفة تنتهى لارساء قواعد / لا ضرر ولا ضرار / اضافة الى امور اخرى لها صلة بهذه القضية .. متناولا فى هذا السياق ما يترتب على جذور الازمة المالية الحالية وتداعياتها فى حال تطبيق وترجمة هذه الامور الى واقع مما يعكس اساس منظومة القيم الاسلامية الحاكمة لدور الانسان فى الحياة وعلاقته بالخالق وبالبشر ودور عناصر الانتاج الاخرى ومسئوليات المجتمع والدولة وكيفية تحقيق التوازن بين صالح المجتمع ومنافع الفرد . وخلال الجلسة ذاتها حول ( التضامن والتكافل الاقتصادى .. رؤى الانظمة المالية والدينية تجاه الازمة الاقتصادية / تطرق كوانتين وودون مستشار ورئيس تطوير برنامج الحوار في القيم والأخلاقيات التابع للبنك الدولي، الى قضايا من قبيل الايمان والاخلاقيات والتنمية ودور البنك الدولى فى هذه المسائل واسهام المعتقدات الدينية فى خدمات الصحة والتعليم وغيرها والروابط القائمة بين الايمان والعقيدة والتضامن . ونوه ان الفقراء هم اكثر الفئات تضررا من الازمة الاقتصادية وان البنك الدولى لا يزال يعمل مع قادة مؤسسات ومنظمات دينية ومنذ تسعينات القرن الماضى ويتوفر لديه الالتزام لمواصلة هذا العمل فى الوقت الذى تصل فيه خدمات هذه المؤسسات الى محتاجيها قبل الحكومات نفسها. واشار الى ان الدين وخدمات الايمان والمؤسسات الدينية أصبحت أكثر أهمية في حياة الأشخاص .. لكنه رأى ان مستوى التدين يكون غالبا حسب نسبة ونوعية العقيدة ذاتها ، فهناك العديد من الشعوب في بلدان متعددة أصبحت أقرب إلى الدين..داعيا الى التعاون البشرى بين المتدينين وغيرهم من المنظمات والحكومات للتغلب على المشاكل الاقتصادية وافرازاتها مثل البطالة وغيرها . ورأى ان الايمان له تاثير كبير على التصرفات وبالتالى فان اموال الزكاة فى العالم الاسلامى هى انفاق ايجابى موجه إلى الفقراء .. لافتا الى ان اشخاصا كثر حول العالم يميلون إلى إعطاء قيمة كبيرة للتضامن البشري. كما تحدث عن سياسات الاصلاح الاقتصادية التى قال ان الفقراء عادة هم اكثر المتضررين منها ودور رجال الدين من اتباع الديانات السماوية فى تحقيق هذه الاصلاحات عبر الحوار واجراء الابحاث فى هذه المجالات . وجرى فى ختام الجلسة نقاش حول الروابط بين العمل الاقتصادى والعقيدة الدينية والقيم الروحية والاقتصاد والمال ورؤية الاديان للازمة الاقتصادية والحلول المناسبة لها مثل الالتزام بتعزيز القيم فى عمليات الانتاج والتوزيع وتفعيل هذه الادوار بتوجيه الموارد لمشاريع خدمية . ورأى المتداخلون والمتحدثون ان الازمة لن تحل سريعا لانه لم يتم حتى الان معالجة جذورها وان ما جرى هو مجرد معالجة لمظاهرها.. كما اكدوا على اهمية الشفافية ونشر البيانات المتعلقة بالامور المالية . /
 
 

القائمة البريدية

لتلقى آخر أخبار المؤتمر أدخل بريدك الألكتروني
 

بحث

 

التوقيت ودرجة الحرارة بالدوحة

 
 

Best viewed 1024 × 768
الموقع الرسمي لمؤتمر  الدوحة السابع لحوار الأديان 2009
Copyright © (Permanent Committee for Organizing Conferences ) (Doha – State of Qatar) - 2009, All Rights Reserved
جميع الحقوق محفوظة © 2009 - للجنة تنظيم المؤتمرات - وزارة الخارجية - الدوحة - قطر
تصميم وتطوير مكتب الدوحة الدولي