المؤتمر يختتم أعماله بإعلان الدوحة .... /اعلان/ مؤتمر الدوحة لحوار الاديان يؤكد على دور الاديان في التضامن الانساني
2009-10-21
أكد المشاركون في مؤتمر الدوحة الدولي السابع لحوار الاديان على اهمية دور الاديان في التضامن الانساني لمواجهة التحديات التي تواجهها البشرية من حروب وكوراث ونزاعات. جاء ذلك في /الاعلان/ الصادر عن مؤتمر الدوحة الذي اختتم اعماله بفندق شيراتون الدوحة الليلة بعد يومين من المناقشات الجادة حول العديد من القضايا الصعبة التي تنوعت بين الصراعات العنيفة والفقر المدقع الذي يهدر الكرامة الانسانية. وعبر المشاركون في هذا المؤتمر من اتباع الديانات السماوية الثلاث عن اقتناعهم بان التضامن الانساني في معناه الواسع يمكن ان يبنى فقط من خلال حوار صبور وعمل مشترك وبرامج محكمة التخطيط لمساعدة المحتاجين عبر احترام حقيقي للحقوق والواجبات التي تلزمهم بها الاديان. ووفقا للاعلان الختامي فان المؤتمرين الذين تجاوزا 250 مشاركا من 59 دولة من المسلمين والمسيحيين واليهود قد اخذوا على عاتقهم السعي نحو التغلب على النزاعات ومظاهر الظلم التي لا تزال تفصل بينهم والعمل على جميع المستويات المحلية والاقليمية والعالمية من اجل بناء التضامن الانساني. وشدد المؤتمر على ضرورة ان لا يكتفي أي مجتمع ديني بما حققه من مثل عليا بل يجب ان يدفعه ذلك الى التعاون لتحقيق التضامن الانساني المنشود.

وشدد المشاركون في اعلان مؤتمر الدوحة السابع لحوار الاديان على اهمية التضامن الانساني من خلال التعاون والاستجابة الانسانية لمواجهة الحاجة والمعاناة .. مشيرين الى موضوع استمرار الحروب والعنف والظلم . واكدوا في هذا الصدد الضعفاء والابرياء هم اول ضحايا هذه الاحداث .. معبرين عن الاسف الشديد تجاه ازدياد الفقر المدقع والجوع والمرض في ظل الازمة المالية العالمية الراهنة . وحثوا على تحقيق المزيد من التعاون في التعامل مع هذه التحديات ادراكا منهم بانخراط المجتمعات الدينية بعمق في الاستجابة الانسانية لتلك الحاجة والمعاناة . وجاء في اعلان المؤتمر انه سواء كانت الكوارث طبيعية او من صنع البشر فلا تزال هناك مسؤولية كبرى على عاتق البشرية لحشد الموارد التي تراعي تحقيق المزيد من العدالة واستقرار الاوضاع البيئية.. لافتا الى ان الانسانية تحتاج الى بعضها البعض للتغلب على العقبات التي تحول دون تحقيق السلام والعدل مما يستوجب استلهام التوجيه والهداية من تراث الاديان . وفيما يتعلق بالتضامن الانساني من خلال حماية حقوق الانسان عبر المؤتمرون عن ايمانهم بحقوق كافة البشر لكنهم اكدوا على اهمية الاقرار بواجباتهم جميعا نحو حماية هذه الحقوق وتفعيلها، كما لا يكفي ان تتم المحافظة على هذه الحقوق من خلال الدساتير المواثيق الدولية وانما ينبغي ان يكون هناك تحول في التوجهات الفكرية والسلوكية التي يصبح الانسان من خلالها واعيا بحقوقه وبحقوق الجار والغريب . وابرز المشاركون الاهتمام الخاص بضرورة حماية اماكن العبادة والمقدسات الدينية . كما ثمنوا في هذا الخصوص التيسيرات الممنوحة للاقليات في دولة قطر وما تحيط به من رعاية واهتمام للجاليات المقيمة على ارضها . واشار اعلان المؤتمر ايضا الى ان المشاركين اهتموا في مناقشاتهم بحق التعليم ومن اهمها حق الطفل في تعلم دينه ومعرفة عقائد الاخرين. وذكر الاعلان الذي تلاه الدكتور ابراهيم صالح النعيمي رئيس مجلس ادارة مركز الدوحة الدولي لحوار الاديان ان المركز يقوم بدراسة هذا الموضوع واعداد نموذج يخدم هذا الهدف .. مشيرا الى انه مشروع بنّاء لمركز الدوحة.

واعرب المشاركون في المؤتمر عن عميق امتنانهم لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني امير البلاد المفدى على حفاوة الاستقبال .. كما وجهوا التحية لكل من مركز الدوحة الدولي لحوار الاديان ووزارة الخارجية وجامعة قطر على الجهود المبذولة في سبيل عقد هذه المؤتمرات التي تسهم في بناء الثقة والتفاهم بين كافة المشاركين. وقال الدكتور ابراهيم النعيمي رئيس مجلس مركز الدوحة الدولي لحوار الاديان لوكالة الانباء القطرية /قنا/ ان المؤتمر السابع لحوار الاديان الذي انعقد تحت عنوان "التضامن الانساني" كان مثمرا للغاية وجرت فيه مناقشات مسؤولة وهادفة . واضاف ان الطرح كان موضوعيا وتميز الحوار بالتنوع حيث ان المشاركين قدموا رؤى مختلفة ومتعددة تخدم قضية المؤتمر الذي يدعو الى التضامن الانساني ومساعدة المتضررين أينما ومهما كانوا . واكد الدكتور النعيمي ان نتائج هذا المؤتمر السابع ستعطي دفعة جديدة لهذا العمل في السنوات القادمة بما يحقق دائما الهدف من انعقاده . وكان قد تحدث في الجلسة الختامية للمؤتمر ممثل عن كل ديانة حيث اكد الدكتور عادل الشدي من المملكة العربية السعودية ان اتباع الديانات السماوية عندما يجتمعون على هدف مشترك فانهم يقدمون الخير للبشرية.. لافتا الى ضرورة تضافر الجهود للوقوف في وجه المشكلات الكبيرة التي "يموج فيها العالم" . ونبه الدكتور الشدي من عقبتين يصطدم بهما اي حوار ديني وهما ان يتحول الحوار لتراشق ومحاولة لتتبع ما يراه الاخرون نقص في ديانة ما .. والثانية ان يكون الحوار مجالا لصهر الاديان وتذويبها بحيث يتخلى اتباع ديانة ما عن الثوابت لصالح دين اخر ليكون مرضيا عليه . لكنه اكد انه في مؤتمر الدوحة لم نلتمس هذه العقبتين حيث كانت النقاشات مفيدة وايجابية واتسم المشاركون بالاحترام المتبادل. من ناحيته قال المطران لويس ساكو متحدثا عن المتحدثين المسيحيين ان المؤتمر يعد مبادرة رائدة لتفعيل الحوار نظريا وفكريا وعمليا .. واكد ان النقاشات التي دارت تفضي الى التضامن الذي يعد سلاحا للحوار.. داعيا في نفس الوقت الى التعايش في محبة وسلام باختلافات العقائد والانتماءات. كام تحدث الحاخام مابالوس ممثلا للديانة اليهودية فاشار الى ان المؤتمر شكل فرصة كبيرة للتحاور بين الاديان الثلاثة والنقاش في القضايا العالقة بغية حلها . وقال ان الاحترام المتبادل وتفهم الاخر كان الجو العام الذي تميز به مؤتمر الدوحة.. متمنيا ان يكون هذا اللقاء دافعا لمزيد من الحوارات البناءة بين الديانات الثلاث.
 
 

القائمة البريدية

لتلقى آخر أخبار المؤتمر أدخل بريدك الألكتروني
 

بحث

 

التوقيت ودرجة الحرارة بالدوحة

 
 

Best viewed 1024 × 768
الموقع الرسمي لمؤتمر  الدوحة السابع لحوار الأديان 2009
Copyright © (Permanent Committee for Organizing Conferences ) (Doha – State of Qatar) - 2009, All Rights Reserved
جميع الحقوق محفوظة © 2009 - للجنة تنظيم المؤتمرات - وزارة الخارجية - الدوحة - قطر
تصميم وتطوير مكتب الدوحة الدولي