جلستي حوار الأديان العامة الثالثة والرابعة 21 -10-2009
2009-10-21
ناقشت الجلسة العامة الثالثة لمؤتمر الدوحة السابع لحوار الأديان أمس ثلاثة موضوعات رئيسية، تناول الأول التضامن والتكافل الاقتصادي: التحليل الديني للأزمة الاقتصادية والمشاكل الناجمة عنها ورأس الجلسة الدكتور روبرت آيزن - أمريكا والمقرر السيد جرجس إبراهيم صالح - مصر والمتحدثون الدكتور حامد الرفاعي - السعودية والحاخام جاكوب وايز - بريطانيا والدكتور هانز كوتشلر - النمسا.
أما الموضوع الثاني فتناول تضامن الدفاع عن الحقوق والحريات الدينية وكان رئيس الجلسة السيد طارق متري - لبنان والمقرر الدكتور حسن عبدالرحيم السيد - قطر والمتحدثون: الأب الإكونومس نبيل حداد - الأردن والسيد سيد محمد صادق نجفي - إيران والدكتور ستيفن تي كاتز من أمريكا.
ورأى الأب الإيكونومس المدير التنفيذي للمركز الأردني لبحوث التعايش الديني نبيل حداد في كلمته:
إن هذا المؤتمر يأتي في وقت تشهد فيه العلاقات بين الشعوب من مختلف الأديان والثقافات تراجعاً في التفاهم والثقة ويظهر هذا التراجع في أوضح صوره وبشكل خاص في العلاقة بين أتباع الديانات الموحدة الثلاث.
وأشار إلى أن المعلومات المضللة ومظاهر التنميط التي تمارسها فئات قليلة تعمل على تشكيل المفاهيم عن الآخر وتخلق أجواء من الخوف والشك والكراهية يعززها غياب الحرية الدينية التي تعتبر حقاً أساسياً لا غنى عنه يبرز الجوامع التي توحد الإنسانية على مبادىء التسامح واحترام الاختلاف وقبول الآخر في إطار التضامن الإنساني الذي يعتبر صورة من تجليات المودة والمسؤولية الإنسانية المشتركة.
وقال: إن الحقوق والحريات تعتبر عنصراً مركزياً في عالم اليوم في ديناميكية العلاقة بين الأفراد والمجتمعات وأصبحت الحرية في ممارسة العقيدة الدينية وما يتبعها من واجبات العبادة عاملاً مؤثراً ومتأثراً في آن معاً بالهويات الدينية والحقائق السياسية والعلاقات المابين مجتمعية وأصبحت الحرية الدينية تشكل قضية ذات شأن في عالم اليوم بالذات.
وأكد أن المطلوب زيادة الوعي بالحقوق والحريات الدينية من منظور ديني والسعي لاتخاذ خطوات تصحيحية للحماية من انتهاكات حقوق الافراد لصالح حقوق الجماعات.
وقال: إن المسؤولية الأخلاقية والإنسانية للدول أن تعمل على تطوير استراتيجية حضارية عالمية تنفتح على الآخر واحترم حريته.
وتناول الموضوع الثالث تضامن الدفاع عن الأماكن المقدسة وكان رئيس الجلسة - الدكتور خالد مذكور المذكور - الكويت والمقرر : الأب روبي كانانشيرا - الهند والمتحدثون الشيخ الدكتور تيسير رجب التميمي -فلسطين والحاخام مارسيلو بولاكوف - الأرجنتين والأرشمندريت الأب مكاريوس - مالطا.
أما الجلسة الرابعة فقد تم تقسيمها إلى ثلاث مجموعات متزامنة المجموعة الاولى تناولت التضامن والتكافل الإقتصادي: الحلول الدينية المقترحة للأزمة الاقتصادية وكان رئيس الجلسة الأسقف بول هندر - الإمارات والمقرر الدكتور يوسف محمود الصديقي - أمريكا والمتحدثون :
الدكتور محمود أحمد غازي - باكستان والسيد وليام بيكر - أمريكا -والحاخام روفين فايرستون - أمريكا.
والموضوع الثاني الحلول المقترحة التي تكفل الدفاع عن الحقوق والحريات الدينية ورئيس الجلسة - الحاخام مارسيلو أدريان بولاكوف - الأرجنتين والمقرر الدكتور ميشيل أوغستين أون لويس - قبرص والمتحدثون الأستاذ الدكتور بكر زكي - مصر والسيد جوس ماريا فيري دي لابينا - أسبانيا والحاخام تشيم سيدلير فيلير - أمريكا.
ووجه الدكتور بكر زكي إبراهيم عوض عميد كلية أصول الدين - القاهرة في بداية كلمته التحية لكل جهد يبذل لإيجاد التعارف باعتباره سبيلاً للتآلف ولنلتقي على منهج دعا إليه الإسلام الذي دعانا إلى الاجتماع على كلمة سواء حدد معالمها في قوله: ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئاً ولا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون (آل عمران 64).
وقال: لقد كان لقطر العربية المسلمة فضل السبق في إنشاء مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان، بدا الحرص واضحاً في اختيار قضايا حية حيوية تعالج في ضوء العقائد والديانات من قبل المدعوين من أهل الاختصاص في هذا الجانب، إذا لم أكن مخطئاً في فهم عنوان المركز ورسالته، وبخاصة أنه قد ظهر في الآونة الأخيرة من يعالج هذه القضايا على أسس ليبرالية أو علمانية أو لا دينية ... الخ. وهو ما يوجب على المشتغلين بالدين أن يقدموا طرحاً لمثل هذه القضايا على أساس ما رسخ عند بعضهم أو رآه آخرون أنه الوحي الإلهي والذي جعل الله لنا منه دون غيرنا جانبين:
الجانب الأول: النص القرآني المحفوظ بحفظ الله له والجانب الثاني : السنة النبوية والتي هي من خصائص أمة الإسلام دون سائر الأمم.
وقال إنه إذا كانت معالجة هذه القضية (الحلول المقترحة التي تكفل الدفاع عن الحقوق والحريات الدينية) سوف تتم في ضوء هذين الأصلين الوحيين (الكتاب السنة) فعلينا أن نراعي الآتي عند المعالجة: التفرقة بين الدين الإسلامي والفكر الإسلامي وأن التراث الإسلامي تأثر في بعض الجوانب بظروف الزمان والمكان والأحداث وأن التراث الإسلامي ليس ملزماً في كل جوانبه وأن التراث يخضع للنقد ويرد ما فيه مما يستحق الرد.
ورأى أن الحلول المقترحة لبيان منهج الإسلام في كفالة الحرية الدينية هي:
أولاً: جعل الإقناع هو الوسيلة للاختيار العقدي، وتنزيه العقائد عن البيع والشراء وتحريم وتجريم استغلال الفقر والعوز والحاجة، وعدم ضم اللقطاء واليتامى والمشردين في الحروب إلى هذه العقيدة أو تلك على أساس من الحاجة.
ثانياً : تحرير كل المنظمات الإنسانية من استغلال الحادث الواقع أو المتوقع لشراء الذمم وتغيير العقائد وعدم ربط العمل الإنساني بالنزعة الدينية.
ثالثاً: مطالبة الآخر بكفالة الحقوق نفسها للمسلمين التي كفلها الإسلام لغير المسلمين، فماذا عن دور العبادة الإسلامية وأحقيتها في الصيانة والعمارة وعدم هدمها على رؤوس من فيها في كثير من الأحيان.
هل يأذن الذين خربوا المساجد بعمارتها والذين حولوها إلى مسارح بعودتها والذين جعلوها مزارات سياحية أن تعود ثانية كدور عبادة.
رابعاً: تحرير التراث مما علق به من شوائب تزدري بالآخر أو تجرمه فضلاً عن كون ذلك لوناً من الاعتقاد.
خامساً: إشاعة ثقافة التغاير للتقدم، والاختلاف للنهوض والترقي، وليس التغاير للحرب ولا الاختلاف للحرب، يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ (الحجرات: 13).
سادساً: الكف عن تشويه صورة الآخر عقدياً واحترام الكتب والرسل والدعوة إلى القاسم المشترك بين ذوي العقائد.
سابعاً: تصحيح المفاهيم لدى القائمين على أمر الدعوة على اختلاف معتقدهم، مع دعوتهم إلى الحرص على تصحيح مفهوم الاعتقاد، وحرصهم على نشر روح التسامح.
ثامناً: التفرقة بين الدراسات النقدية والازدراء بالأديان، فليس بالإمكان أن تتوقف الدراسات النقدية وليتها تتحلى بالموضوعية والتجرد، وإنما الازدراء في السب والطعن المباشر ونشر ذلك على الملأ، واعتبار ذلك لوناً من الحرية في التعبير عن الرأي دون اعتبار لمشاعر الآخرين.
تاسعاً : علينا ألا ننظر في تراث الآخر بحثاً عن وسائل لتشويهه وإنما نحسن الحسن ونقبح القبيح، وهذا منهج القرآن والسنة، دون أن يكون التشويه هو الغاية ونحن نبحث له عن وسائل.
والموضوع الثالث من الجلسة الربعة الحلول الدينية المقترحة للدفاع عن الاماكن المقدسة ورئيس الجلسة البطريرك غريغوريوس الثالث لحام - سوريا والمقرر الدكتور عباس الحلبي - لبنان والمتحدثون الدكتور الأنبا يوحنا ثابت قلته - مصر والسيد ستاين فيلومشتاد - أمريكا والدكتور أحمد المخيني - سلطنة عمان.
 
 

القائمة البريدية

لتلقى آخر أخبار المؤتمر أدخل بريدك الألكتروني
 

بحث

 

التوقيت ودرجة الحرارة بالدوحة

 
 

Best viewed 1024 × 768
الموقع الرسمي لمؤتمر  الدوحة السابع لحوار الأديان 2009
Copyright © (Permanent Committee for Organizing Conferences ) (Doha – State of Qatar) - 2009, All Rights Reserved
جميع الحقوق محفوظة © 2009 - للجنة تنظيم المؤتمرات - وزارة الخارجية - الدوحة - قطر
تصميم وتطوير مكتب الدوحة الدولي