قنا / افتتاح مؤتمر الدوحة لحوار الاديان
2009-10-20
الدوحة في 20 اكتوبر /قنا/ افتتح سعادة السيد أحمد بن عبد الله آل محمود وزير الدولة للشؤون الخارجية صباح اليوم مؤتمر الدوحة السابع لحوار الاديان المنعقد بفندق شيراتون الدوحة تحت عنوان "التضامن الانساني".
وقال سعادة وزير الدولة للشؤون الخارجية في كلمته الافتتاحية إن موضوع المؤتمر أصبح معلماً مميزاً من معالم عالمنا المعاصر يقف شاهداً عملياً على إيمان دولة قطر تحت القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله بأن اجتماع الاديان والتضامن بينها من الأهمية بمكان في المحافظة على الامن والسلام العالميين لأن الايمان بالله وعبادته وعمارة كونه هي أساس السعادة والطمأنينة والسلام للانسان والبشرية.

وأضاف سعادته أنه من هنا تأتي أهمية هذا المؤتمر الذي يركز على التضامن بين الاديان وأهميته في الاسهام في التغلب على مشكلات الانسان المعاصر.


وقال سعادة السيد احمد بن عبد الله ال محمود في كلمته ان اوضاع المجتمعات العالمية المعاصرة ومشاكلها الانسانية من حروب ودمار وفقر ومرض وجهل وتزايد الفجوة بين الاغنياء والفقراء وغياب العدل الاجتماعي وتدهور اوضاع حقوق الانسان والحريات الاساسية وحالة الاغتراب والانحطاط الخلقي والكوارث البيئية والمجاعات وغيرها، امور كلها تدعو الاديان لان تلعب دورها الفاعل في الحياة الانسانية، مؤكداً ان الاديان مطالبة اليوم اكثر من أي وقت مضى لتتضامن فيما بينها وتتخذ خطوات عملية جريئة في انقاذ المجتمعات الانسانية.


واضاف سعادته ان مؤتمرات الدوحة الستة السابقة إذا كانت قد استطاعت علي اذابة الجليد وكسر الحواجز النفسية بين ابناء الاديان السماوية الى حد كبير والتي لم تكن موجودة من قبل وانما وجدت في الفترة الاخيرة من التاريخ الانساني بسبب الظلم والاعتداء وعدم العدالة "فاني اتمنى من هذا المؤتمر أن ينجح في إرساء دعائم هذا التضامن وفي وضع اسس للعمل المشترك في مواجهة تلك المشاكل الانسانية التي تم الاشارة اليها وضمان حياة كريمة سعيدة للانسان أيا كان دين هذا الانسان او عرقه او لغته او ثقافته او جنسه.



وشدد سعادة وزير الدولة للشؤون الخارجية ان هذا الامر لاشك اعظم اهداف الاديان واسمى مظاهر رسالتها. ولفت سعادته الى ان الحوار بين الاديان يواجه اليوم تحديات صعبة في ظل الاوضاع السائدة وان مواجهة هذه التحديات والتغلب عليها لصالح الانسانية واجب تنتظره المجتمعات البشرية ولا يمكن ان يتم هذا بدون تضامن حقيقي بين الاديان جميعا. وقال سعادته انه اذا كانت الاديان المجتمعة هنا تمثل من حيث العدد ما يقرب من ستين بالمائة من سكان العالم وتتفق في اصلها السماوي ونبعها الابراهيمي فان هذا يجعل مسؤوليتها امام الضمير العالمي جسيمة والتضامن والعمل المشترك واجبا دينيا واخلاقيا. وأكد سعادة السيد احمد بن عبد الله آل محمود أن محاور هذا المؤتمر تدل على وعي حقيقي بالمشكلات الحقيقية التي ينبغي أن تلعب الاديان دورها ازاءها بنجاح. وفي الوقت الذي أشاد فيه بموضوع المؤتمر "الذي جاء في حينه ومحاوره المهمة"، عبر سعادته عن تمنياته للمؤتمر بالتوفيق والنجاح.

أوغلو: إسرائيل تسعى الآن لتخريب وهدم المقدسات الدينية الإسلامية والمسيحية
من ناحيته وصف سعادة البروفيسور اكمال الدين احسان أوغلو الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي مؤتمر الدوحة السابع لحوار الاديان بالهام لكونه يتناول عدداً من القضايا الهامة على المستويات الإسلامية والدولية. واشاد سعادته، في الكلمة التي ألقاها في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، بدولة قطر، معرباً عن تقديره وإعجابه باهتمامها الفائق بقضايا الحوار ورعايتها للعديد من الأنشطة الرامية إلى فض النزاعات وحلّ الأزمات وجهود التوفيق بين الأطراف المتخاصمة بما يسجل لها ولقادتها في سجلّ الحمد والثناء.

ونوه بأن كل من يتناول بالبحث موضوع التضامن الإنساني، الذي هو شعار هذا الملتقى، ويستعرض تطبيقات هذا التضامن على مستوى الحضارات والقيم فإنه سيجد أن الحضارة الإسلامية تتبوأ مكانا مرموقاً بين الحضارات البشرية باعتبار بُعدها الإنساني، وسمو قيمها وتراثها وسعة أفقها. ولفت سعادته الى أن ما "ميز الحضارة الإسلامية عن غيرها من الحضارات أنها جعلت الإنسان محوراً لها، وعماد قيمها وقد أنجبت هذه الحضارة نماذج رائدة من العطاء الفكري الإنساني تجلّى في تراث المدارس الفكرية الإسلامية، وبرز في تراث المعتزلة والصوفية وغيرهم. وقد ركز الإسلام على التكامل والتضامن الإنساني لكونه أحد الأسس التي من خلالها تتحقق الحياة الكريمة للإنسان". وتابع "وقد تعددت في ظل الدولة الإسلامية أشكال الوسائل الدينية التي يتحقق من خلالها التضامن الإنساني والتكافل الاجتماعي، ومن بينها الزكاة والأوقاف والصدقات والكفّارات والنذور. ولا يقتصر هذا التضامن الإنساني على العطاء لسدّ الحاجات الأساسية أو المادية للفرد، بل يتضمن فرص العمل والتعليم وتقديم النصيحة. وكثير من الآيات القرآنية الكريمة تحض على ذلك، ومنها: {المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض}. كما أن هناك الأحاديث النبوية الشريفة المتعددة التي تتعرض لهذا السياق، ومنها الحديث الشريف المعروف: "مَثُلُ المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمّى". ولا أحسبني أبالغ إذا ما قلت بأن العالم اليوم يحتاج إلى بلورة مفهوم جديد للتضامن الإنساني ينهل من معين القيم والحضارة الإسلامية".
وأكد على أهمية الحوار باعتباره وسيلة للتفاهم والتسامح وفض النزاعات بين الشعوب، وأشار إلى أن منظمة المؤتمر الإسلامي كانت رائدة في هذا المجال، فهي أول من وضع قضية حوار الحضارات على جدول أعمال منظمة الأمم المتحدة عام 1998. في حين تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الموضوع، وخًصص عام 2001 كعام لحوار الحضارات في كل أرجاء العالم.
وتطرق سعادة البروفيسور أكمل الدين احسان وغلو في كلمته لما يجمع بين الديانات السماوية الثلاث الإسلام والمسيحية واليهودية من قواسم مشتركة، باعتبارها وريثة التراث الإبراهيمي التوحيدي، منوهاً بما تميّز به الدين الإسلامية منذ نشأته باحترام الفرد وخياراته على صعيد المعتقد الديني دون إكراه أو مشاقّة، كما دعا الإسلام إلى حوار الآخرين، وأبقى باب هذا الحوار مفتوحاً على الدوام لأن الإسلام في ماهيته دين عالميّ التوجه عالمي النّسق يتميز كذلك بمنطق واضح وصريح في احترام الأنبياء والرسل السابقين، والإيمان برسالاتهم السماوية. وشدد على ان كل هذه العوامل والخصائص المشتركة كفيلة بأن تحفز اتباع الحضارتين الإسلامية والغربية إلى أن يسود بينهما الوئام والطمأنينة والتعاون المجدي.
وأعاد سعادته الى الاذهان ما سبق ودعا اليه منذ عدة سنوات بإجراء مصالحة تاريخية بين الإسلام والمسيحية جديرة بأن تمحو بواعث الخلافات الراهنة الواهية وتفتح أمام الحضارتين أبواب التآزر والتعاون وتسهم مساهمة فعالة في استتباب السلام العالمي ورفاهية الشعوب. وأشار إلى انه قد سبق وأن نجحت مصالحة تاريخية مماثلة بين اليهودية والمسيحية في غضون القرن الماضي. ومضى يقول "ينعقد هذا الملتقى الهام اليوم في وقت ما زالت تتردّد فيه أصداء اعتماد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تقرير القاضي "غولدستون" عن مأساة غزّة تلك المأساة التي عاشها العالم في مطلع هذا العام ورآها رأي العين، وشاهد كيف تستباح حرماتها، وتقتل نساؤها وأطفالها، وتدمّر مرافقها الحيوية ومساجدها ومستشفياتها، وتحاصر بالتجويع وإغلاق المعابر، في هجمة ديست فيها كل القيم الإنسانية، وكل الشرائع، وكل المواثيق الدولية.
وقال إن منظمة المؤتمر الإسلامي كانت أول من بادر بالاتصال مع مجلس حقوق الإنسان التابع لمنظمة الأمم المتحدة في جنيف، مطالباً إياه باسم المجموعة الإسلامية إجراء تحقيق دولي موثق للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في غزة، من قتل عشوائي للمدنيين الأبرياء والدمار المفرط لممتلكاتهم ومرافقهم الحيوية. أما وقد صودق الآن على هذا التقرير، فإنه حريّ بنا أن نتضامن ليصل هذا التقرير إلى هدفه، لمحاسبة مقترفي تلك الأفعال المنكرة على جناياتهم.
واكد ان المنظمة لم تأل جهدا في الإسراع لنجدة المنكوبين في قطاع غزة، وتعهدت في مؤتمر المانحين الذي عقد في شرم الشيخ بتقديم مائة مليون دولار لصالح برنامج تأهيل المجتمع الفلسطيني بقطاع غزة. ورأى ان ما فعلته إسرائيل لا ينجم عنه سوى تعميق الكراهية وتأجيج الفتنة وزرع الأحقاد، كما إن من شأنه زيادة العنف والأصولية والإرهاب.وقال "إذا كانت إسرائيل تعتمد على تفوقها العسكري، فإن هناك قوة لا يقهرها التفوق العسكري، وهو قوة الحقّ، لأن لقوة الحق نفاذاً بعيد المدى إلى قلوب الناس وضمائرهم أودعه الله في الطبيعة البشرية، والحق يعلو ولا يعلى عليه". وانتقد الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي ممارسات اسرائيل الرامية الى تهويد القدس مؤكداً انها تمثل ضرباً من الاستهتار بحقوق الآخرين.
ولفت إلى أن إسرائيل تسعى الآن لتخريب وهدم المقدسات الدينية الإسلامية والمسيحية عن طريق تعريضها للخطر، كما أنها تسعى دائبة لتهويد هذه المدينة والاستحواذ عليها كلها، وحدها، وطرد سكانها منها، غير آبهة بحقوق الآخرين فيها. كما شدد على أن حوار الأديان الحقيقي يبقى الوسيلة الكفيلة بإشاعة قيم العقل والمصالحة، ويفضي إلى التسامح واستتباب السلام والأمن في أرجاء العالم خاصة وان الألفية الثالثة قد بدأت مع الأسف منذ عامها الأوّل بالصراعات وبشن الحروب على ما يسمّى بالإرهاب، وبتنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا، وما رافق كل ذلك من انتهاكات كبيرة لحقوق الإنسان، ومن تغاض عن القيم المثلى السامية.
وعبر عن يقينه بأن جميع الأديان سماوية كانت أو غير ذلك، تجتمع كلمتها على الدعوة للخلق القويم وتدعو إلى التسامح والأخوة الإنسانية وتنبذ الشرور والضرر بالغير، فهي في جوهرها الحقيقي ملاذات وملاجئ للمؤمنين بها من أبناء البشر، تهديهم سبل الرشاد، وطرق الحق والسداد.
ومن شأن النجاح في تعزيز الحوار البنّاء بينها، صلاح العالم والبشرية واستتباب الأمن والسلام في ربوعه.

النعيمي: لنتصدى لصناعة الكراهية

وقال الدكتور ابراهيم صالح النعيمي رئيس مجلس إدارة مركز الدوحة الدولي لحوار الاديان أن المؤتمر السابع لحوار الاديان ينعقد من أجل الانسان بعقول راشدة وقلوب مفتوحة وحوارات فعالة لكون التضامن الانساني شعار المؤتمر هو طوق النجاة لكوارث الانسانية المعاصرة وما اكثرها.
واستعرض الدكتور النعيم في كلمته بالجلسة الافتتاحية ما تعانيه الانسانية فى عالم اليوم من زلازل مدمرة وحروب ودماء وأشلاء وفقر وجوع، مشيراً إلى أن أكثر من 60 بالمائة من البشر محرومون من أساسيات الحياة الكريمة من مياه صالحة للشرب ومن حق التعليم والمساكن اللائقة والخدمات الصحية، في وقت يعاني فيه أكثر من 800 مليون نسمة الجوع، منهم 240 مليوناً في أفريقيا وحدها. وأضاف قائلاً "وتأتي النزاعات العرقية والصراعات الطائفية والدينية الحادة لتشكل بقعاً سرطانية تهدد البشرية فضلا عن الأزمة الإقتصادية والانفلونزا الجديدة وغير ذلك من الأمراض الفيروسية التي تحصد أرواح البشرية.
وشدد الدكتور النعيمي على أن كل هذه الآلام المفزعة بحاجة إلى منظومة أخلاقية لتضامن الانسانية لتعزز الحوار والمعالجة على اسس مشتركة "لنتصدى لصناعة الكراهية ونعمل على توثيق عرى التعاون والتالف والتازر بين الناس جميعاً وتجذير قيمة التضامن في دلالتها الإنسانية الرحبة".
وقال إن وحدة بني البشر في مقابل نظريات التفوق العرقي والتميز القومي أو الطائفي يوضحها القرآن الكريم في قوله تعالى "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا".
ودعا في هذا السياق الى التثاقف والتداخل في حركة واعية أساسها التعارف ومدخلها العلم والمعرفة مستلهمين روح الدين ومعالجة الشرخ الروحي للحضارة المعاصرة، لافتاً إلى أن قيم التضامن اليوم تواجه تحديات عظمى ولم تعد المؤسسات الدولية التي قامت لأجل تفعيلها قادرة على تجسيدها أو التعبير عنها، مشيراً إلى أحداث المسجد الاقصى هذه الأيام والحاجة "إلى بناء سفينة نوح جديدة لانقاذ انسانيتنا المشتركة. ولا مجال هنا للتخلي عن تحمل لمسؤولية فالإيمان الحقيقي لابد أن يكون مصدراً للاستنارة والبصيرة الروحية".

وأكد الدكتور ابراهيم النعيمي أن مركز الدوحة الدولي لحوار الاديان يعمل من أجل الاعداد والتهيئة للتربية الصالحة من الحوار والمثاقفة والى تأسيس رؤية واحدة تبعث به إلى الأعمال الصالحة "التي أمرنا الله جميعا بها في التوراة والانجيل والقرآن"، لافتاً إلى أن الانسان المفعم بالعاطفة الروحية هو الانسان القادر على مواجهة المهمات الصعبة.
وتوجه بكلامه إلى المشاركين في المؤتمر وقال "إن هذا الانسان هو كل واحد منكم لانكم تشكلون النخبة التي تستطيع تحمل الامانة كي يصبح التضامن الانساني حقيقة لا مجرد كلمات زائفة تلوكها الالسنة".
وشدد على أن الوقت قد حان لاستدعاء القيم الروحية الاصيلة للتعبير عن خلق ومعان وأفعال جديدة. وقال "يجب ان نبرز مداركنا وان نتحاور في شأنها كي نكوّن تفاهمات جماعية لثقافة ورحية بناءة ومن هنا تكون البداية".
وأوضح رئيس مجلس ادارة مركز الدوحة الدولي لحوار الاديان ان كل مشكلات العالم هي مشكلات روحية لذا فالانسانية تحتاج الى ثقافة روحية خلاقة للاعمال الصالحة على مختلف الاصعدة تهدف الى انقاذ العالم من هذه الكوارث المتلاحقة، مؤكداً أن الامر ليس بتلك الصعوبة.
ورأى الدكتور النعيمي في "التضامن الانساني" سفينة نوح الجديدة لانقاذ البشرية. وقال "نحن نمتلك الكفاءة اذا اخذنا الامر بجدية". وأكد على ضرورة ان تتحمل قيادة العالم الروحية المسؤولية وأن نتشافى من الافكار المسمومة، مشيراً إلى أن هذه اللقاءات المتخصصة ما هي الا محاضن فكرية امنة تدعو الى المصالح المشتركة وتنبذ المصالح المتصارعة.
وفي حين أعرب الدكتور النعيمي عن سروره بمشاركة طلاب من المدارس الثانوية في هذا المؤتمر من خلال مائدة مستديرة تقدم رؤيتها عن "دور التضامن الانساني في مواجهة الازمة الاقتصادية" استمرارا لمشاركتهم في المؤتمر السابق، عبر عن أسفه لغياب المشاركين من القدس الذين دأبوا على حضور المؤتمر منذ بدايته. وقال ان غيابهم يأتي نظرا للظروف التي يتعرضون لها في مدينة القدس الشريف.

دعوات للحوار والتضامن وفهم الآخر
وتحدث في الجلسة الافتتاحية أيضاً سعادة السيد بيرنارد كانوفيتش رئيس مجلس المؤسسات اليهودية الفرنسية فنوه بالمؤتمر وشعار التضامن الانساني الذي ينعقد تحت مظلته وما يضمه من نخب من اتباع الديانات السماوية للتحاور والمناقشة حول الامور التي تهم الانسانية.
وقال إن الاسس الربانية التى على أساسها خلق الانسان تحتم علينا التضامن "فالاله واحد وكل ما قاله الرسل قد ورد في الكتب السماوية وهذا بمثابة رابط يجمع بين انصار هذه الديانات".
ودعا كانوفيش الى الحوار باعتباره الوسيلة المهمة للتفاهم وبدونه يتقاتل الناس وينتشر العنف وعلينا العمل على نشر ثقافة التسامح والمعرفة والتفكير في مقابل الجهل الذى يتسبب في الكثير من المشاكل والتساؤلات وسوء الفهم. وقال "علينا ان نتحاور ونسعى لفهم مشترك بيننا ونترك السياسة لأهلها" مؤكداً أن شعار المؤتمر المتمثل في التضامن الانساني هو أحد المبادىء الهامة كالعدالة والمساواة والتزام الانسان تجاه أخيه الانسان بعيداً عن مشاعر العنف والكراهية، فالتضامن انساني عمل يباركه الله".
حول الموضوع ذاته عبر غبطة الاب بيير لويجي شيلاتا امين سر المجلس البابوي للحوار بين الاديان رئيس اساقفة الفاتيكان عن خالص الشكر لدولة قطر لاستضافتها مثل هذه المؤتمرات المهمة مؤكداً على الاهمية البالغة لموضوع المؤتمر، ولفت إلى ضرورة التضامن بين الناس والى العيش المشترك بين الامم والشعوب وإقامة نظم وعلاقات سياسية واقتصادية وثقافية واجتماعية يعم خيرها الجميع ويسهم في التغلب على اية انواع من السيطرة والعنجهية بما يشيع اجواء المساواة والتسامح بين الشعوب واحارم الخلافات بينها.
وكانت الدكتورة عائشة يوسف المناعي عضو المجلس الاستشاري العالمي لمركز الدوحة لحوار الاديان، رئيس الجلسة قد تحدث في مستهلها منوهةً بضرورة الحوار والايمان به "فكثيراً ما يحدثنا القرآن الكريم عن التضامن الانساني الذي يترتب على وحدانية الخلق". كما أكدت على أهمية العيش المشترك وتقبل الاخر واكتشافه من خلال الحوار ومعرفة ما لديه من قيم ومبادىء على أسس من الاحترام وعبر الحوار واعلاء القيم الانسانية في مواجهة دعاة الاباحية.
يناقش المؤتمر على مدى يومين جملة من المحاور المهمة التي تتعلق بالتضامن الانساني والتضامن والتكافل الانساني مع تجارب انسانية في هذا الخصوص والتضامن والتكافل الانساني في مواجهة الكوارث في العالم من منظور ديني وفي مواجهة الكوارث الطبيعية والمجاعات والحروب والتضامن والتكافل الاقتصادي والتحليل الديني للأزمة الاقتصادية العالمية والمشاكل الناجمة عنها.
 
 

القائمة البريدية

لتلقى آخر أخبار المؤتمر أدخل بريدك الألكتروني
 

بحث

 

التوقيت ودرجة الحرارة بالدوحة

 
 

Best viewed 1024 × 768
الموقع الرسمي لمؤتمر  الدوحة السابع لحوار الأديان 2009
Copyright © (Permanent Committee for Organizing Conferences ) (Doha – State of Qatar) - 2009, All Rights Reserved
جميع الحقوق محفوظة © 2009 - للجنة تنظيم المؤتمرات - وزارة الخارجية - الدوحة - قطر
تصميم وتطوير مكتب الدوحة الدولي