الرأي - انطلاق اعمال مؤتمر الدوحة السابع لحوار الاديان
2009-10-20
الدوحة - دعا وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية أحمد بن عبدالله ال محمود اتباع الديانات الى التضامن فيما بينهم واتخاذ خطوات عملية جريئة لانقاذ المجتمعات الانسانية من الحروب والفقر والجهل وغياب العدل الاجتماعي وتدهور اوضاع حقوق الانسان والحريات الاساسية. وأكد الوزير القطري في كلمة افتتح بها اعمال مؤتمر الدوحة السابع لحوار الاديان هنا اليوم أهمية التضامن بين اتباع الديانات في المحافظة على الامن والسلام العالميين مشددا على أهمية الحوار للتغلب على مشكلات الانسان المعاصر، وخاصة حالة الاغتراب والانحطاط الخلقي والكوارث البيئية والمجاعات وغيرها. وقال ان مؤتمرات الدوحة الستة السابقة استطاعت الى حد كبير اذابة الجليد وكسر الحواجز النفسية بين ابناء الديانات السماوية التي وجدت في الفترة الاخيرة من التاريخ الانساني بسبب الظلم والاعتداء وعدم العدالة. وأضاف أن الحوار بين الاديان يواجه اليوم تحديات صعبة في ظل الاوضاع السائدة وان مواجهة هذه التحديات والتغلب عليها لصالح الانسانية واجب تنتظره المجتمعات البشرية ولا يمكن ان يتم هذا دون تضامن حقيقي بين الاديان جميعا،مؤكدا ان محاور المؤتمر تدل على وعي حقيقي بالمشكلات الحقيقية التي ينبغي ان تلعب الاديان الدور الكبير تجاهها بنجاح. و نبه الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي كمال الدين احسان اوغلو الى ان كل من يتناول موضوع التضامن الانساني الذي هو شعار هذا الملتقى ويستعرض تطبيقات هذا التضامن على مستوى الحضارات والقيم فإنه سيجد أن الحضارة الاسلامية تتبوأ مكانا مرموقا بين الحضارات البشرية في بعدها الانساني وسمو قيمها وتراثها وسعة أفقها ، مؤكدا أهمية الحوار باعتباره وسيلة للتفاهم والتسامح وفض النزاعات بين الشعوب . واوضح ان منظمة المؤتمر الاسلامي كانت أول من وضع قضية حوار الحضارات على جدول أعمال منظمة الأمم المتحدة عام 1998 في حين تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الموضوع عام 2001، وخصصته عاما لحوار الحضارات في كل أرجاء العالم. ولفت الى أن المؤتمر ينعقد في وقت ما زالت تتردد فيه أصداء اعتماد مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة تقرير القاضي ريتشارد غولدستون عن مأساة غزة ، لافتا الى ان منظمة المؤتمر الاسلامي كانت أول من طالب مجلس حقوق الانسان التابع لمنظمة الأمم المتحدة في جنيف باسم المجموعة الاسلامية باجراء تحقيق دولي موثق للانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان في غزة. ودعا اوغلو الى التضامن من اجل ان يصل تقرير غولدستون الى هدفه لمحاسبة مقترفي تلك الأفعال المنكرة على جناياتهم،مؤكدا ان المنظمة لم تأل جهدا في الاسراع لنجدة المنكوبين في قطاع غزة وتعهدت في مؤتمر المانحين الذي عقد في شرم الشيخ بتقديم 100 مليون دولار لصالح برنامج تأهيل المجتمع الفلسطيني بقطاع غزة. وشدد على ان ما فعلته اسرائيل لا ينجم عنه سوى تعميق الكراهية وتأجيج الفتنة وزرع الأحقاد كما ان من شأنه زيادة العنف والأصولية والارهاب منتقدا في الوقت ذاته ممارسات اسرائيل الرامية الى تهويد القدس التي "تمثل ضربا من الاستهتار بحقوق الآخرين" ، مؤكدا ان اسرائيل تسعى الان لتخريب وهدم المقدسات الدينية الاسلامية والمسيحية عن طريق تعريضها للخطر كما أنها تسعى لتهويد هذه المدينة والاستحواذ عليها كلها وحدها وطرد سكانها منها غير آبهة بحقوق الآخرين فيها. كما شدد على "ان حوار الأديان الحقيقي يبقى الوسيلة الكفيلة باشاعة قيم العقل والمصالحة ويفضي الى التسامح واستتباب السلام والأمن في أرجاء العالم خاصة وان الألفية الثالثة قد بدأت مع الأسف منذ عامها الأول بالصراعات وبشن الحروب على ما يسمى بالارهاب وبتنامي ظاهرة (الاسلاموفوبيا) وما رافق كل ذلك من انتهاكات كبيرة لحقوق الانسان ومن تغاض عن القيم المثلى السامية". اما رئيس مجلس المؤسسات اليهودية الفرنسية بيرنارد كانوفيتش فنوه بالمؤتمر وشعار التضامن الانساني الذي ينعقد تحت مظلته وما يضمه من نخب من اتباع الديانات السماوية للتحاور والمناقشة حول الامور التي تهم الانسانية. وقال إن الاسس الربانية التى على أساسها خلق الانسان تحتم علينا التضامن "فالاله واحد وكل ما قاله الرسل قد ورد في الكتب السماوية وهذا بمثابة رابط يجمع بين انصار هذه الديانات". ودعا كانوفيتش الى الحوار باعتباره الوسيلة المهمة للتفاهم ودونه يتقاتل الناس وينتشر العنف وعلينا العمل على نشر ثقافة التسامح والمعرفة والتفكير في مقابل الجهل الذى يتسبب في الكثير من المشاكل والتساؤلات وسوء الفهم. وقال "علينا ان نتحاور ونسعى لفهم مشترك بيننا ونترك السياسة لأهلها" مؤكداً أن شعار المؤتمر المتمثل في التضامن الانساني هو أحد المبادىء الهامة كالعدالة والمساواة والتزام الانسان تجاه أخيه الانسان بعيداً عن مشاعر العنف والكراهية، فالتضامن انساني عمل يباركه الله". ودعا امين سر المجلس البابوي للحوار بين الاديان/ رئيس اساقفة الفاتيكان الاب بيير لويغي شيلاتا إلى التضامن بين الناس والعيش المشترك بين الامم والشعوب وإقامة نظم وعلاقات سياسية واقتصادية وثقافية واجتماعية يعم خيرها الجميع ويسهم في التغلب على اية انواع من السيطرة والعنجهية بما يشيع اجواء المساواة والتسامح بين الشعوب ويزيل الخلافات بينها. ويناقش المؤتمر على مدى يومين بمشاركة 170 شخصا من مختلف دول العالم الحقوق والحريات الدينية في ظل المشاكل التي تواجهها الأقليات الدينية في بعض الدول الى جانب قضية القدس والدفاع عن الاماكن المقدسة وكيفية تضامن الديانات الثلاث للدفاع عنها.بترا ... ع
 
 

القائمة البريدية

لتلقى آخر أخبار المؤتمر أدخل بريدك الألكتروني
 

بحث

 

التوقيت ودرجة الحرارة بالدوحة

 
 

Best viewed 1024 × 768
الموقع الرسمي لمؤتمر  الدوحة السابع لحوار الأديان 2009
Copyright © (Permanent Committee for Organizing Conferences ) (Doha – State of Qatar) - 2009, All Rights Reserved
جميع الحقوق محفوظة © 2009 - للجنة تنظيم المؤتمرات - وزارة الخارجية - الدوحة - قطر
تصميم وتطوير مكتب الدوحة الدولي