المشاركون في جلسة التضامن والتكافل الإسلامي:لجنة لتقصي الحقائق تبحث نشأة الإرهاب وتمويله وتعريفه لعدم لصقه بالإسلام
2009-10-21
القره داغي: مطلوب وسائل تؤدي لتحقيق التقارب ونسيان الماضي وبناء المستقبل
البطريرك غريغوريوس: معا لنطبق شعار " لا فقير بعد اليوم في العالم العربي"
الشيخ صالح هابيما: حان الوقت لاستخدام القرآن والإنجيل من أجل صالح الإنسانية في كل العالم
يحيى عسكر:
أكد المشاركون في الجلسة الأولى بمؤتمر الدوحة السابع لحوار الاديان والتي عقدت تحت عنوان " التضامن والتكافل الإسلامي " تجارب إنسانية في مواجهة الحروب على ضرورة تكاتف النظام العالمي وجميع الدول والمجتمعات لمواجهة المشكلات والكوارث التي تواجه الشعوب الأكثر فقرا في العالم خاصة في ظل الأزمات المتعددة التي يشهدها العالم حاليا وعلى رأسها الأزمة المالية العالمية، وكذلك ضرورة قيام القادة الدينيين بدورهم في هذا الإطار حيث إن ذلك هوالضمان الأمثل لتحقيق سلام عالمي يسوده الاستقرار والأمان بعيدا عن الحروب والنزاعات الدينية والعرقية.
وبدأ الحديث في هذه الجلسة التي أدارها فضيلة الدكتور علي محيي الدين القره داغي، غبطة البطريرك غريغوريوس الثّالث، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والاسكندريَّة وأورشليم للرُّوم المَلَكيِّين الكاثوليك حيث أشاد بمؤتمر الدوحة لحوار الاديان قائلا إنه يدعو إلى الخير ويهدف الى تحقيق التقارب بين الأديان والشعوب، ومثمنا الدور المهم الذي تلعبه دولة قطر تحت القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السموالشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى، عن طريق مساهمتها في حل المشاكل والكوارث والصراعات العربية العربية، خاصة الدور الذي لعبته في مساعدة لبنان بعد حرب إسرائيل عليه عام 2006 لبناء الجوامع والمستشفيات والمدارس وغيرها.
وشدد البطريرك غريغوريوس على أهمية تحقيق التضامن والتعاون من قبل الطرفين المسيحي والمسلم وأن يتعاون الإنسان مع أخيه الإنسان قائلا إن الله يدعوالى التضامن بين البشر والتحابب والتفاهم بينهم بما يحقق الخير والسلام من أجل بناء عالم أفضل.
ونبه إلى أهمية الوقوف صفا واحد في مواجهة مؤامرة وصفها بالرهيبة تهدف الى إحداث فتنة بين المسلمين والمسيحيين في الشرق من قبل جهات اخرى الى إشعال الحرب بين الطرفين، من خلال العمل على تفريغ الشرق من المسيحيين وضرب الشرق بالغرب من خلال تحويلهما إلى شرق مسلم وغرب مسيحي، مؤكدا أن الحل لإفساد هذه المؤامرة يكون من خلال التضامن بين المسلمين والمسيحيين في العالم العربي لقطع الطريق على مثل هذه المؤامرات.
ودعا البطريرك إلى إيجاد عمل إسلامي مسيحي مشترك من أجل التخفيف من وطأة الفقر في العالم العربي للتغلب على الألم والضعف قائلا "أطلق اليوم شعارا وهو لا فقير بعد اليوم في العالم العربي خاصة مع وجود النفط في هذه المنطقة وعلى الدول أن تساعد بعضها البعض" مشيرا إلى أنه على استعداد لأن يتوجه إلى كافة الدول العربية حاملا هذا الشعار للبدء في عمل فعلي للقضاء على الفقر في العالم العربي، مشددا على ضرورة نقله إلى الشباب الذي يمثل %60 من سكان العالم العربي.
ومن جانبه قال الدكتور علي محيي الدين القره داغي: نحن مشتركون تماما في السعي والحث للقضاء على الفقر، ولكن بشرط ألا يستغل الفقر والجهل والمرض لتحويل شخص ما من دين إلى آخر، مشيرا إلى أن الإسلام يؤكد أن الإنسان يعمل لإسعاد الآخرين بحيث يكتسب المال لنفسه ويدفع الزكاة والصدقات للمحتاجين، لافتا إلى أن الأديان كلها وخاصة الدين المتمم جاء لإسعاد البشرية.
وأوضح اننا بحاجة الى استعمال جميع الوسائل لاحداث التقارب بيننا ويجب ان لا نثير الكلمات الجارحة سواء بقصد اوبدونه، والعمل على نسيان الماضي بآلامه ومرارته والعمل على بناء المستقبل مستشهدا بقدرة الدول الاوروبية على التوحد في اطار مصلحة مشتركة متناسين نزاعاتهم وخلافاتهم التاريخية خاصة الحرب العالمية الثانية، مشددا على ضرورة استثمار الجوانب الدينية والأخلاقية والإنسانية للتضامن من أجل مواجهة الكوارث الإنسانية،كما نبه الى خطر الصاق تهمة الارهاب دائما بالاسلام داعيا الى اتخاذ موقف ايجابي بهذا الخصوص خاصة من جانب منظمة الامم المتحدة المنوط بها مهمة تعريف الارهاب واشكاله وانتماءاته.
أما الشيخ صالح حبيب هابيما مفتي رواندا فقد تحدث عن ضرورة تكاتف الاديان السماوية في سبيل تحقيق التضامن الانساني والسلام في العالم قائلا ان الاثرياء بحاجة الى الفقراء من اجل احياء السلام وضمان الاستقرار بدلا من العيش بقوة السلاح، واضاف أن هناك تحديات كبيرة يجب علينا مواجتها في الوقت الحالي مثل الاتجار بالأطفال ومواجهة مرض الإيدز، مؤكدا ان التضامن الإنساني له تأثير كبير في إنقاذ الارض من اجل الاجيال القادمة ويضع حدا لإنهاء الكوارث خاصة ان العالم لا يزال يعاني من بعض الحروب.. قائلا لابد أن نترك لأطفالنا هذا الكوكب أفضل.
واستشهد هابيما في ذلك بالحرب التي اشتعلت في بلاده وقال انها دليل على الفشل الكبير لحماية السلام والأمن الجماعي، لافتا إلى أن ضحايا هذه الحرب من الروانديين قد قرروا أن يغفروا ويسامحوا مرتكبي ومخططي حرب القتل الجماعي من أجل صالح بلادهم، قائلا وبالتالي لقد حان الوقت لرفع كلمة القرآن والإنجيل للوصول إلى تحقيق السلام العالمي ومن أجل صالح الإنسانية في كل العالم.
وشهدت الجلسة عدة مداخلات تم التأكيد خلالها على أن مفاهيم التضامن والتعاون المشترك بين الاديان الثلاثة امور تؤدي الى تحقيق السلام العالمي المنشود وتوحد البشر تحت مظلة المحبة والاحترام المتبادل. وفي حين ثمن المشاركون المساعدات التي يقدمها اتباع الديانات السماوية الثلاثة عبر الجمعيات والمنظمات الخيرية لصالح المحرومين والمتضررين من الكوارث الطبيعية والبشرية لافتين الى ان دعم الانسانية لا يكون ماديا فقط بل اخلاقيا ايضا.
كما شهدت أيضا مطالبة بإنشاء لجنة تقصي حقائق تابعة للمؤتمر تعرف الإرهاب وتبحث نشأته والكيفية التي تم تمويله بها والوصول إلى تعريف محدد له حتى لاتظل تهمة الإرهاب ملصقة بالإسلام بصورة عشوائية.
 
 

القائمة البريدية

لتلقى آخر أخبار المؤتمر أدخل بريدك الألكتروني
 

بحث

 

التوقيت ودرجة الحرارة بالدوحة

 
 

Best viewed 1024 × 768
الموقع الرسمي لمؤتمر  الدوحة السابع لحوار الأديان 2009
Copyright © (Permanent Committee for Organizing Conferences ) (Doha – State of Qatar) - 2009, All Rights Reserved
جميع الحقوق محفوظة © 2009 - للجنة تنظيم المؤتمرات - وزارة الخارجية - الدوحة - قطر
تصميم وتطوير مكتب الدوحة الدولي