أكثر من 60 بالمائة من البشر محرومون من أساسيات الحياة الكريمة..النعيمي: التضامن الإنساني طوق النجاة لمواجهة الكوارث المعاصرة
2009-10-21
أكثر من 60 بالمائة من البشر محرومون من أساسيات الحياة الكريمة..النعيمي: التضامن الإنساني طوق النجاة لمواجهة الكوارث المعاصرة 2009-10-21


المناعي: الأديان تقود العالم لحل الصراعات والعنف
الدوحة — الشرق:
أكد الدكتور ابراهيم صالح النعيمى رئيس مجلس ادارة مركز الدوحة الدولى لحوار الاديان ان المؤتمر السابع لحوار الاديان ينعقد من اجل الانسان بعقول راشدة وقلوب مفتوحة وحوارات فعالة لكون التضامن الانسانى "شعار المؤتمر" هو طوق النجاة لكوارث الانسانية المعاصرة وما اكثرها. واستعرض الدكتور النعيمى فى كلمته بالجلسة الافتتاحية ما تعانيه الانسانية فى عالم اليوم من زلازل مدمرة وحروب ودماء واشلاء وفقر وجوع.. مشيرا الى ان اكثر من 60 بالمائة من البشر محرومون من اساسيات الحياة الكريمة من مياه صالحة للشرب ومن حق التعليم والمساكن اللائقة والخدمات الصحية، فى وقت يعانى فيه اكثر من 800 مليون نسمة الجوع، منهم 240 مليونا فى افريقيا وحدها. واضاف قائلا: وتأتى النزاعات العرقية والصراعات الطائفية والدينية الحادة لتشكل بقعا سرطانية تهدد البشرية فضلا عن الازمة الاقتصادية والانفلونزا الجديدة وغير ذلك من الامراض الفيروسية التى تحصد ارواح البشرية. وشدد الدكتور النعيمى على ان كل هذه الآلام المفزعة بحاجة الى منظومة اخلاقية لتضامن الانسانية لتعزز الحوار والمعالجة على اسس مشتركة لنتصدى لصناعة الكراهية ونعمل على توثيق عرى التعاون والتآلف والتآزر بين الناس جميعا وتجذير قيمة التضامن فى دلالتها الانسانية الرحبة. وقال ان وحدة بنى البشر فى مقابل نظريات التفوق العرقى والتميز القومى او الطائفى يوضحها القرآن الكريم فى قوله تعالى "يا أيها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا". ودعا فى هذا السياق الى التثاقف والتداخل فى حركة واعية اساسها التعارف ومدخلها العلم والمعرفة مستلهمين روح الدين ومعالجة الشرخ الروحى للحضارة المعاصرة.. لافتا الى ان قيم التضامن اليوم تواجه تحديات عظمى ولم تعد المؤسسات الدولية التى قامت لاجل تفعيلها قادرة على تجسيدها او التعبير عنها.. مشيرا الى احداث المسجد الاقصى هذه الايام والحاجة الى بناء سفينة نوح جديدة لانقاذ انسانيتنا المشتركة.. ولا مجال هنا للتخلى عن تحمل المسؤولية فالايمان الحقيقى لابد ان يكون مصدرا للاستنارة والبصيرة الروحية.
واكد الدكتور ابراهيم النعيمي ان مركز الدوحة الدولي لحوار الاديان يعمل من اجل الاعداد والتهيئة للتربية الصالحة من الحوار والمثاقفة والى تأسيس رؤية واحدة تبعث به الى الاعمال الصالحة "التي أمرنا الله جميعا بها في التوراة والانجيل والقرآن".. لافتا الى ان الانسان المفعم بالعاطفة الروحية هو الانسان القادر على مواجهة المهمات الصعبة. وتوجه بكلامه الى المشاركين في المؤتمر وقال "ان هذا الانسان هو كل واحد منكم لانكم تشكلون النخبة التي تستطيع تحمل الامانة كي يصبح التضامن الانساني حقيقة لا مجرد كلمات زائفة تلوكها الالسنة". وشدد على ان الوقت قد حان لاستدعاء القيم الروحية الاصيلة للتعبير عن خلق ومعان وافعال جديدة.. وقال "يجب ان نبرز مداركنا وان نتحاور في شأنها كي نكوّن تفاهمات جماعية لثقافة ورحية بناءة ومن هنا تكون البداية". وأوضح رئيس مجلس ادارة مركز الدوحة الدولي لحوار الاديان ان كل مشكلات العالم هي مشكلات روحية لذا فالانسانية تحتاج الى ثقافة روحية خلاقة للاعمال الصالحة على مختلف الاصعدة تهدف الى انقاذ العالم من هذه الكوارث المتلاحقة.. مؤكدا ان الامر ليس بتلك الصعوبة. ورأى الدكتور النعيمي في "التضامن الانساني" سفينة نوح الجديدة لانقاذ البشرية.. وقال "نحن نمتلك الكفاءة اذا اخذنا الامر بجدية". واكد ضرورة ان تتحمل قيادة العالم الروحية المسؤولية وان نتشافى من الافكار المسمومة.. مشيرا الى ان هذه اللقاءات المتخصصة ما هي الا محاضن فكرية امنة تدعو الى المصالح المشتركة وتنبذ المصالح المتصارعة. وفي حين اعرب الدكتور النعيمي عن سروره بمشاركة طلاب من المدارس الثانوية في هذا المؤتمر من خلال مائدة مستديرة تقدم رؤيتها عن "دور التضامن الانساني في مواجهة الازمة الاقتصادية" استمرارا لمشاركتهم في المؤتمر السابق.. عبر عن اسفه لغياب المشاركين من القدس الذين دأبوا على حضور المؤتمر منذ بدايته. وقال ان غيابهم يأتي نظرا للظروف التي يتعرضون لها في مدينة القدس الشريف.
وتحدث فى الجلسة الافتتاحية ايضا سعادة السيد بيرنارد كانوفيتش رئيس مجلس المؤسسات اليهودية الفرنسية فنوه بالمؤتمر وشعار التضامن الانسانى الذى ينعقد تحت مظلته وما يضمه من نخب من اتباع الديانات السماوية للتحاور والمناقشة حول الامور التى تهم الانسانية. وقال ان الاسس الربانية التى على أساسها خلق الانسان تحتم علينا التضامن "فالاله واحد.. وكل ما قاله الرسل قد ورد فى الكتب السماوية وهذا بمثابة رابط يجمع بين انصار هذه الديانات". ودعا كانوفيش الى الحوار باعتباره الوسيلة المهمة للتفاهم وبدونه يتقاتل الناس وينتشر العنف وعلينا العمل على نشر ثقافة التسامح والمعرفة والتفكير فى مقابل الجهل الذى يتسبب فى الكثير من المشاكل والتساؤلات وسوء الفهم.. وقال: علينا ان نتحاور ونسعى لفهم مشترك بيننا ونترك السياسة لأهلها، مؤكدا ان شعار المؤتمر المتمثل فى التضامن الانسانى هو احد المبادئ المهمة كالعدالة والمساواة والتزام الانسان تجاه اخيه الانسان بعيدا عن مشاعر العنف والكراهية.. فالتضامن الانسانى عمل يباركه الله.
حول الموضوع ذاته عبر غبطة الاب بيير لويجي شيلاتا امين سر المجلس البابوى للحوار بين الاديان رئيس اساقفة الفاتيكان عن خالص الشكر لدولة قطر لاستضافتها مثل هذه المؤتمرات المهمة، مؤكدا على الاهمية البالغة لموضوع المؤتمر.. ولفت الى ضرورة التضامن بين الناس والى العيش المشترك بين الامم والشعوب واقامة نظم وعلاقات سياسية واقتصادية وثقافية واجتماعية يعم خيرها الجميع ويسهم فى التغلب على اية انواع من السيطرة والعنجهية بما يشيع اجواء المساواة والتسامح بين الشعوب وينبذ الخلافات بينها.
وكانت الدكتورة عائشة يوسف المناعى عضو المجلس الاستشارى العالمى لمركز الدوحة لحوار الاديان، رئيس الجلسة قد تحدثت فى مستهلها منوهة بضرورة الحوار والايمان به، فكثيرا ما يحدثنا القرآن الكريم عن التضامن الانسانى الذى يترتب على وحدانية الخلق. كما اكدت على اهمية العيش المشترك وتقبل الاخر واكتشافه من خلال الحوار ومعرفة ما لديه من قيم ومبادئ على اسس من الاحترام وعبر الحوار واعلاء القيم الانسانية فى مواجهة دعاة الاباحية.
وقالت ان رسالة المؤتمر تتحدث عن التضامن والتكاتف في محاولة لايصال رسالة للعالم لحل الصراعات والعنف.
وقالت ان الرسالة تهدف لايصال صوتنا بأن حقوق الانسان لايمكن ان تتحقق الا في ضوء التضامن بين البشر وان جميع الاديان تدعو الى الاخوة والمحبة والعدالة والحرية والمساواة وهي صلب حقوق الانسان وان المطلوب ان نتعارف حيث ان الانسان عدو ما يجهل.
 
 

القائمة البريدية

لتلقى آخر أخبار المؤتمر أدخل بريدك الألكتروني
 

بحث

 

التوقيت ودرجة الحرارة بالدوحة

 
 

Best viewed 1024 × 768
الموقع الرسمي لمؤتمر  الدوحة السابع لحوار الأديان 2009
Copyright © (Permanent Committee for Organizing Conferences ) (Doha – State of Qatar) - 2009, All Rights Reserved
جميع الحقوق محفوظة © 2009 - للجنة تنظيم المؤتمرات - وزارة الخارجية - الدوحة - قطر
تصميم وتطوير مكتب الدوحة الدولي