رأي الراية .. مؤتمر الدوحة السابع لحوار الأديان
2009-10-21
رأي الراية .. مؤتمر الدوحة السابع لحوار الأديان
إن عقد مؤتمر الدوحة السابع لحوار الأديان يقف شاهدا عمليا علي إيمان دولة قطر تحت قيادة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدي بان اجتماع الأديان والتضامن بينها له أهمية كبري في المحافظة علي الأمن والسلام علي مستوي العالم أجمع ومن هنا نبعت أهمية عقد مؤتمر لحوار الأديان حتي وصل عدد المؤتمرات التي استضافتها الدوحة سبعة مؤتمرات.

من المؤكد أن موضوع المؤتمر أصبح معلما مميزا من معالم عالمنا المعاصر لأنه يركز علي التضامن بين الأديان وأهمية ذلك في الإسهام علي التغلب علي المشاكل والأزمات التي تواجه البشرية من حروب ودمار وفقر ومرض وجهل وتزايد الفجوة ما بين الأغنياء والفقراء وغياب العدل الاجتماعي وتدهور حقوق الإنسان والحريات الأساسية وأن الأديان ومن خلال الحوار وتبادل الآراء مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضي للتضامن فيما بينها لاتخاذ خطوات جريئة وعملية لإنقاذ المجتمعات الإنسانية من الأزمات ولن يتم ذلك إلا بالحوار.

لقد استطاعت مؤتمرات الدوحة السابقة إذابة الجليد وكسر الحواجز النفسية بين اتباع الديانات السماوية إلي حد كبير ولذلك فمن المؤمل أن ينجح هذا المؤتمر كما أكد سعادة السيد أحمد بن عبدالله آل محمود وزير الدولة للشؤون الخارجية في إرساء دعائم التضامن وفي وضع أسس للعمل المشترك في مواجهة الأزمات والمشاكل الإنسانية من أجل ضمان حياة كريمة وسعيدة للإنسان أيا كان دينه أو عرقه أو لغته أو ثقافته أو جنسه. لأن ذلك من أهم ركائز الأديان السماوية التي تدعو للمحبة والسلام بين البشر.

من الواضح أن الدوحة أصبحت عاصمة المؤتمرات والحوارات الدولية وأن مؤتمر الدوحة السابع لحوار الأديان يمثل امتدادا لما سبقه من المؤتمرات وأن نتائجه ستكون خلاصة تجارب سابقة خاصة أن 170 شخصية سياسية ودينية من مختلف أنحاء العالم تشارك فيه وان اختيار التضامن والتكافل الإنساني شعارا للمؤتمر يؤكد دور دولة قطر الرائد نحو تعزيز الأمن والسلام العالميين وتحقيق التآلف والتآخي بين الشعوب.

الجميع يدرك أن الحوار بين الأديان يواجه اليوم تحديات صعبة في ظل الأوضاع السائدة حاليا وأن مواجهة هذه التحديات والتغلب عليها لصالح الإنسانية واجب تنتظره المجتمعات البشرية وأن ذلك لن يتم إلا بتضامن حقيقي بين الأديان السماوية جميعا وأن هذا المؤتمر يكتسب أهميته من أنه يناقش مختلف القضايا التي تواجه العالم حاليا خاصة فيما يتعلق بقضية التضامن الإنساني الذي هو شعار الملتقي والذي لن يتحقق إلا بالحوار والتفاهم لفض النزاعات بين الشعوب.

إن عقد هذا المؤتمر يؤكد أن دولة قطر قد بدأت تأخذ دوراً ريادياً في حوار الأديان والذي شكل فرصة مهمة للجميع لزيادة المعرفة بالآخر في ظل الصراعات التي يشهدها العالم اليوم والتي ليس لها صلة بالدين وإنما بسبب عدم المساواة وإنعدام العدالة وتكريس الطمع وأن مثل هذه المؤتمرات تسهم في التقارب بين الأديان بتبادل الآراء للوصول لأرضية مشتركة خاصة أن الأديان السماوية لديها قواسم مشتركة تدعو للآخاء والمحبة والتسامح وأن هذه الخصائص إذا ما تم الحفاظ عليها كفيلة بمنع الصراع بين الحضارات وتحقيق مصالحة بين الإسلام والمسيحية والاسلام واليهودية ومحو بواعث الخلافات الراهنة الواهية وفتح الأبواب أمام الأديان الثلاثة من أجل التآزر والتعاون في استتباب السلام العالمي ورفاهية الشعوب.

 
 

القائمة البريدية

لتلقى آخر أخبار المؤتمر أدخل بريدك الألكتروني
 

بحث

 

التوقيت ودرجة الحرارة بالدوحة

 
 

Best viewed 1024 × 768
الموقع الرسمي لمؤتمر  الدوحة السابع لحوار الأديان 2009
Copyright © (Permanent Committee for Organizing Conferences ) (Doha – State of Qatar) - 2009, All Rights Reserved
جميع الحقوق محفوظة © 2009 - للجنة تنظيم المؤتمرات - وزارة الخارجية - الدوحة - قطر
تصميم وتطوير مكتب الدوحة الدولي