وكالة الأنباء الكويتية - مؤتمر حوار الاديان يواصل اعماله لليوم الثاني بالدوحة
2009-10-21
الدوحة - 21 - 10 (كونا) -- واصل مؤتمر الدوحة السابع لحوار الاديان اعماله فى يومه الثانى والاخير بعقد جلسة تحت عنوان (التضامن والتكافل الاقتصادى.. رؤى الانظمة المالية والدينية تجاه الازمة الاقتصادية).
وتحدث فى الجلسة عميد كلية الدراسات الاسلامية بمؤسسة قطر لتربية والعلوم وتنمية المجتمع الدكتور حاتم القرنشاوى متناولا بدايات الازمة الاقتصادية واسبابها مع تفجر مشكلات الرهن العقارى فى الولايات المتحدة .
لكنه لفت الى ان هذه الاسباب ابعد بكثير من هذا التاريخ حيث شهدت ثمانينات القرن الماضى رواجا كبيرا فى سوق الاوراق المالية والعقارات فى امريكا وانتهت بانهيار تسبب فى الازمة المالية الاسيوية عامي 1997 و1998 فضلا عن قضايا الفساد المالي والمحاسبي التى ارتبطت بقضية "انرون واندرسون" وغير ذلك من المسببات المادية للازمة. وراى ان ما دفع باتجاه تسارع الازمة هو سيادة قيم ومفاهيم غير مقبولة اخلاقيا ودينيا فى اغلب الاحيان بجانب مسائل اخرى حدثت فى بداية القرن الحالى مثل انخفاض الفائدة على الدولار وتزايد الفوائض المالية فى مناطق عديدة من العالم وارتفاع درجات عدم العدالة فى توزيع الدخول ومعدلات التزايد فى الناتج المادي الصناعي والزراعي والعقاري فى الدول المتقدمة ما ادى فى محصلته الى تدوير الفائض من مصادره المختلفة للتوظيف فى استثمارات محافظ مالية مختلفة فى امريكا اساسا واوروبا بدرجة تالية. واشار فى سياق متصل الى سيادة الصناعة المالية وارباحها غير المبررة وغياب التناسب بين الارباح المحققة فى هذه الصناعة وبين اسهامها الحقيقى فى الناتج المحلي الاجمالي.
كما تطرق الى توابع الازمة مثل تراجع التمويل الخاص لكل الانشطة الاقتصادية وتراجع الدخول ومن ثم الانفاق بشقيه الاستهلاكي والاستثماري بما يؤدي الى تراجع الطلب والانتاج.
وتناول رئيس تطوير برنامج الحوار في القيم والاخلاقيات التابع للبنك الدولي كوانتين وودون قضايا منها الايمان والاخلاقيات والتنمية ودور البنك الدولى فى هذه المسائل واسهام المعتقدات الدينية فى خدمات الصحة والتعليم وغيرها والروابط القائمة بين الايمان والعقيدة والتضامن.
واشار الى ان الفقراء هم اكثر الفئات تضررا من الازمة الاقتصادية وان البنك الدولى لا يزال يعمل مع قادة مؤسسات ومنظمات دينية منذ تسعينات القرن الماضى ويتوفر لديه الالتزام لمواصلة هذا العمل فى الوقت الذى تصل فيه خدمات هذه المؤسسات الى محتاجيها قبل الحكومات نفسها. ولفت الى ان الدين وخدمات الايمان والمؤسسات الدينية اصبحت اكثر اهمية في حياة الاشخاص لكنه راى ان مستوى التدين يكون غالبا حسب نسبة ونوعية العقيدة ذاتها فهناك العديد من الشعوب في بلدان متعددة اصبحت اقرب الى الدين داعيا الى التعاون البشري بين المتدينين وغيرهم من المنظمات والحكومات للتغلب على المشاكل الاقتصادية وافرازاتها مثل البطالة وغيرها. وراى ان الايمان له تاثير كبير على التصرفات وبالتالي فان اموال الزكاة فى العالم الاسلامى هى انفاق ايجابى موجه الى الفقراء لافتا الى ان اشخاصا كثيرين حول العالم يميلون الى اعطاء قيمة كبيرة للتضامن البشري. كما تحدث عن سياسات الاصلاح الاقتصادية التى قال ان الفقراء عادة هم اكثر المتضررين منها ودور رجال الدين من اتباع الديانات السماوية فى تحقيق هذه الاصلاحات عبر الحوار واجراء الابحاث فى هذه المجالات. (النهاية) م ا / ط م ا كونا211828 جمت اوك 09
 
 

القائمة البريدية

لتلقى آخر أخبار المؤتمر أدخل بريدك الألكتروني
 

بحث

 

التوقيت ودرجة الحرارة بالدوحة

 
 

Best viewed 1024 × 768
الموقع الرسمي لمؤتمر  الدوحة السابع لحوار الأديان 2009
Copyright © (Permanent Committee for Organizing Conferences ) (Doha – State of Qatar) - 2009, All Rights Reserved
جميع الحقوق محفوظة © 2009 - للجنة تنظيم المؤتمرات - وزارة الخارجية - الدوحة - قطر
تصميم وتطوير مكتب الدوحة الدولي