الرايـة - إشادة واسعة بجهود قطر في دعم الحوار والتسامح
2009-10-22
إشادة واسعة بجهود قطر في دعم الحوار والتسامح
على هامش حوار الأديان بالدوحة

د الرفاعي: قطر تسعى لتكريس التعايش الإنساني
المؤتمر يعكس الفهم العميق لأهمية التفاهم والتقارب العالمي
سوار الذهب: التضامن الإنساني يجسد قدسية الحياة البشرية
وودون:ازدهار البشرية وتقاربها يتم عبر البناء الحقيقي للقيم الروحية
الدوحة - سميح الكايد : ثمن مشاركون في مؤتمر الدوحة السابع لحوار الاديان الجهود النبيلة التي تبذلها دولة قطر وقيادتها الحكيمة من اجل وضع آليات عملية للتقارب والتفاهم العالمي عبر تهيأة الاجواء الملائمة لحوارات متعددة كحوار الاديان الذي اختتم اعماله امس والذي وصفه بانه شكل ارضية خصبة لفضاءات التسامح والتفاهم والتقارب في العديد من الرؤى والافكار المتعلقة بالعديد من المواضيع مثار جدل.
وقال الدكتور حامد بن احمد الرفاعي رئيس المنتدى الاسلامي العالمي للحوار ان مثل هذا المنتدى يجسد للناس كافة مدى الحرص البالغ من قبل منظمي المؤتمر والمشاركين على تجسيد ماهية قدسية الحياة الانسانية ومدى اهمية التفاهم المشترك بين مختلف العقائد والثقافات من اجل تكريس واقع تعايش سلمي عالمي ينعم الانسان من خلاله بالامن والاستقرار لان الانسان يبقى محور هذا الكون خلقه الله في احسن تقويم وكرمه وحمله أمانة الاستخلاف في الارض.
وثمن احتضان دولة قطر لهذا المنتدى المهم كونه احتضانا ينبع من مفهوم عميق للنصوص الدينية الاسلامية الداعية الى التسامح والتعايش والتقارب والتفاهم عبر تهيئة الارض الملائمة للحوارات البناءة لافتا هنا الى ان مثل هذه الحوارات قد تكون مفيدة في هذا العصر المخيف بل قد تشتد الحاجة لها الى درجة الوجوب بعد ان طغت الالة على الانسان وابتلع الجشع المادي النقاء الروحي وتجرأ العقل على غيبيات الكون وتطاول الانسان على خالقه.
وردا على سؤال حول ما يمكن ان يوفره مثل هذا المؤتمر المتعلق بحوار الاديان لأصحاب الاديان الأخرى غير المسلمة قال لا شك انه يوفر فرصة جيدة للباحثين عن القيم الانسانية التي شرعها الدين الاسلامي الحنيف فالانسان في الغرب اصبح يبحث عن الطمأنينة والسكن الروحي كي يلجأ إليه في ظل تعدد الاتجاهات في معتقداته لذا فقد يجد له مأربا من خلال حوار الاديان وكذا الانسان الشرقي والعربي فلم يحالفه الحظ كثيرا في التوفيق بين قيمه الروحية والاستفادة من الحياة المادية المعاصرة لذا نشأت هناك ضرورة ملحة لمثل هذا الحوار بين أتباع الديانات لايجاد آلية تضمن التوافق بين الحياة المادية والعقل من جهة وبين الحياة الروحية والقيم الاخلاقية من جهة اخرى منعا للتضاد والتصادم المدمر لكرامة الانسان.
في تقديرك الى ماذا تستند هذه القيم التي تناولتها في هذا الحديث؟
في الواقع أن اصول القيم الروحية تجلت بشكل لا مساس فيه في القرآن الكريم والسنة النبوية العطرة التي تعد التطبيق العملي للقرآن الكريم كما قالت عائشة رضي الله عنها حين سئلت عن اخلاق الرسول صلى الله علية وسلم قالت كان خلقه القرآن وهذه القيم تتميز بخصائص ثلاث هي الثبات اذ انها لا تتغير بتغير الزمان والمكان ثانيا الاستمرار ومن ثم الشمول لان هذه القيم هي التي توجه سلوكيات الانسان في مختلف مناحي الحياة.
هل ترى ان مؤتمر حوار الاديان يشكل بعدا فعليا للتضامن البشري.؟
نعم فمن احد ابرز مهامه كمؤتمر لحوار الاديان هو التضامن بمعناه الفعلي اي توثيق عرى التعاون والتآلف والتآزر بين الناس سواء داخل المنظومة الاسرية الواحدة أو داخل كيان قومي واحد أو في اطار العلاقة الانسانية العامة لمختلف الاجناس والاعراق وفي تقديري أن أسمى أنواع التضامن البشري هو التضامن الروحي القائم على القيم والاخلاق المشتركة بين بني البشر وهذا النوع من التضامن هو الذي يعنينا في هذا المؤتمر الجامع لاهل الاديان في دوحة الخير.
ونوه هنا الى مسالة ربما لها صلة بذات الموضوع قائلا لقد كانت لنا تجربة في المعهد اللاتيني الامريكي للدراسات الاسلامية في البرازيل حيث لنا لقاء سنوي يجمع اتباع الاديان المختلفة من اجل تفعيل دور الدين في احياء القيم الانسانية المشتركة من اجل السلام وكرامة الانسان.
ما هي أبرز التحديات التي تواجهها قيم التضامن البشري في تقديرك؟
لاشك ان قيم التضامن تواجه اليوم تحديات كبيرة جدا وتتعرض للتآكل والانحسار ولم تعد المؤسسات الدولية التي قامت لاجل تفعيلها قادرة على تجسيدها والتعبير عنها وهذا ما يفسر ظاهرة العنف والحروب والصراعات الامر الذي يستدعي اعادة تأصيل هذه القيم في مقوماتها الفكرية وآلياتها العملية.
ودعا عبر هذا الحديث الى ضرورة اضطلاع الديانات الكبرى العالمية بادوار مهمة في احياء قيم التضامن باعتبارها ارضية الحضارات الانسانية الكبرى واليها ينتسب سكان البشرية كما دعا المسلمين الى استلهام رسالة دينهم الحنيف الذي انزل رحمة للعالمين وتأسست اخلاقياته على توطيد التضامن فالبشر اخوة في الملة واخوة في الخلق.
وحذرالدكتور الرفاعي في معرض حديثه البشرية جمعاء من مغبة ما يمزق حقيقة القيم الروحية والوشائج التي تؤطر الوحدة والتضامن البشري ومن هذه الامور السيئة تعالي الناس على بعضهم الاخر إذ وصف هذا الامر بانه من الرذائل الاجتماعية الخطيرة التي من شأنها إضعاف الصلات الانسانية والروابط البشرية المثلى.
وقال اذا وجد المضمون الصحيح للمبادئ والقيم فسوف يتحقق التعاون والتضامن البشري في هذا الكون فالحياة العصرية اليوم بما فيها من مشاكل تدمي القلوب اغلبها روحية واخلاقية وان قلنا سببها الفراغ الفكري فلا بد ان يكون الفكر جزءا من الروح لازالة المشاكل المجتمعية الحالية لابد من اقتلاعها من الاساس للتخلص من الامراض الروحية للافراد والمجتمعات التي تحول دون تحقيق التعاون الانساني.
واعرب عن الاعتقاد بان حوار الدوحة يؤكد بما لا يدع مجالا للشك رغبة دولة قطر في حث الفعاليات الدينية والثقافية والسياسية في العالم من اجل بلورة مبادئ ونظم فكرية تساعد على مواجهة التحديات الكبرى التي تواجه المجتمع الدولي باسره وهذا امر يحتسب لهذا البلد الراعي والمستضيف للمؤتمر كونه يسعى الى تحقيق الغايات النبيلة لاستقرار البشرية.
من جانبه اكد المشير عبد الحمن سوار الذهب الرئيس السوداني الاسبق في لقاء متزامن على هامش حوار الاديان على هذه الحقائق المتعلقة باهمية التضامن الانساني من اجل صيانة قدسية الحياة البشرية وثمن الدور القطري الرائد في هذا الاتجاه قائلا ان دولة قطر وانطلاقا من ايمانها العميق بمبادئ الاخاء والتسامح والتفاهم والاستقرار الانساني تسعى جاهدة لتحقيق ارضية تفاهم وتقارب بين مختلف الاجناس البشرية على اختلاف اديانها عبر تجسيد الاطر الكفيلة بتفعيل القيم والاخلاق من اجل التضامن الانساني.
ولم يختلف عن هذه الاراء من الناحية الاخلاقية والتضامنية راي السيد كوانتين وودون رئيس تطوير برنامج الحوار في القيم والاخلاقيات الذي اعرب عن قناعته بان بناء القيم الاخلاقية يشكل بناء حقيقيا لازدهار البشرية جمعاء وتجنيب بني البشر ويلات الارهاب والحروب والصراعات.
ودعا لوجوب تحقيق التضامن البشري لمواجهة الكوارث والحروب والتحديات التي باتت تعصف بحياة البشر على مختلف مشاربهم.

 
 

القائمة البريدية

لتلقى آخر أخبار المؤتمر أدخل بريدك الألكتروني
 

بحث

 

التوقيت ودرجة الحرارة بالدوحة

 
 

Best viewed 1024 × 768
الموقع الرسمي لمؤتمر  الدوحة السابع لحوار الأديان 2009
Copyright © (Permanent Committee for Organizing Conferences ) (Doha – State of Qatar) - 2009, All Rights Reserved
جميع الحقوق محفوظة © 2009 - للجنة تنظيم المؤتمرات - وزارة الخارجية - الدوحة - قطر
تصميم وتطوير مكتب الدوحة الدولي