الصفحة الرئيسية  |  البرنامج   |   المشاركين  |  الأخبار |   الكلمات   |   ألبوم الصور   |  الفيديو   |  في الصحافة   |   مواقع مهمة   |  اتصل بنا
   
الوضع السياسي العربي انعكس بالسلب على الحوارات
2011-10-26

تركزت مناقشات المشاركين في الجلسة الرابعة مساء أمس والمندرجة ضمن أعمال المؤتمر التاسع لمركز الدوحة الدولي لحوار الاديان على سلبيات وسائل التواصل وانعكاساتها على انشطة حوار الاديان. وجهد المؤتمرون في مناقشة مأزق التوظيف السيئ لوسائل الاتصال في نصرة العقائد والأديان على حساب السب والشتم لمقدساتها وعدم احترام خصوصيات أتباعها، معتبرين ان الخطر يكمن في عملية احتكار الفضاء الجماعي التواصلي العالمي بين الأديان والثقافات، وتحويله إلى قلاع تخدم مشاريع الأطراف المتعصبة وتنمية الأحقاد الدفينة بشبهات تاريخية واستدلالات نابعة من مفردات العقلية المنغلقة والمتعصبة التي تختزل الحق في ذاتها، ولا ترى الأمور إلا بمنظار أسود أو اأبيض. واعتبرت دراسة للباحثة مريم ايت احمد ان هذا الخطاب يغلب عليه خطاب التنازع والصراع من أجل الغلبة، ومن ثم فإذا كانت الحروب تبدأ في عقول البشر من خلال التدويل الإعلامي، فلماذا لاينبني السلام أيضا في عقولهم من خلال الاستثمار التكنولوجي لأدوات التواصل. واشار مشاركون في الجلسة الى أن تطور وسائل الإعلام والاتصال وتعدد وسائطها،‮ ‬وسهولة صناعة الصورة ونشرها،‮ ‬أدى إلى امتلاك القدرة على التأثير في‮ ‬أبعاد قضايا الحوار الدينية والثقافية واللغوية،‮ ‬وفي‮ ‬البرامج والمناهج التربوية‮. وفي هذا السياق قالت الباحثة ايت احمد ان التأمل الجاد في المشهد الديني والثقافي العالمي في الحقبة الراهنة، يوصلنا إلى اكتشاف خلل عميق، تعاني منه الحياة السياسية والثقافية عموما، وهذا الخلل العميق، ليس من جراء الاختلاف في الأديان والمذاهب والثقافات، وإنما هو وليد ضغوطات وسائل الإعلام وتكنولوجيا التواصل الموجهة من قبل أتباع الأديان والمذاهب لنشر ثقافة التخويف من الآخر والمؤامرة ضد عقائده وثقافته وأبنائه. وأعربت عن الاعتقاد باستخدام محرف لوسائل التكنولوجيا في ايصال المعلومة للجماهير قائلة، ولعل استغلال وسائل التكنولوجيا في مد الجماهير المتلقية للرسائل بمعلومات مغلوطة ومحرفة ومزورة، تكرس ثقافة الإقصاء وطمس الحقائق، والإنسان دوما يجهل، فإذا اكتفى بأخذ معلوماته من تلك المواقع المحرضة والموجهة من قبل إيديولوجيات متعصبة، فالنتيجة هي اعتماد تلك الأحكام المسبقة كمرجعية واحدة في تنميط صور مشوهة عن الآخر، وبالتالي تلقي تلك الأحكام المشوهة بظلها على مجمل المشهد الثقافي العالمي. وقدمت أمثلة داخل الحياة العربية، حيث ان وسائل الاتصال قد ساهمت في رسم صور نمطية عن العرب الأشقاء بعضهم البعض، بحيث كرست نوعا من الخلافات المذهبية الناتجة عن تطرف بعض الجهات في سب وشتم أصحابها، وقد أنتجت لغة الحكم المسبق على شعوب بأكملها، فالمصريون والمغاربة والسوريون والأردنيون والجزائريون والخليجيون واللبنانيون كل رسمت له صورة معينة وتم تدويلها من خلال تلك الشبكات والمواقع لتصدر في النهاية الأحكام السلبية الجاهزة عن شعوب عربية شقيقة تجمعها عقيدة واحدة ولغة واحدة وتاريخ واحد ومصير مشترك. واشارت الى ان هذا الخلل العميق، الذي يعيشه الوضع السياسي والثقافي العربي، ويلقي بظله الثقيل على مجمل الحياة العربية، يتجسد في داء الجهل والعنف والتعصب، وغياب البحث المعرفي والثقافي، تجاه قوى المجتمعات الدينية والسياسية والحضارية والمجتمعية المدنية، وإبداعات المثقفين واجتهاداتهم الفكرية.. وكأن الهم الأساسي هو البحث عن النقائص والسلبيات. وحذرت مما أسمته من الاعلام الاصفر وأثره على التواصل الحقيقي قائلة نعم إنه الإعلام التواصلي الأصفر الموجه لطمس معالم البناء النهضوي الحضاري للشعوب العربية والإسلامية، والذي لن تتبلور أسسه إلا بالتعاون العلمي والثقافي الفعلي بينها. الى ذلك قال احد المتحدثين في دراسة اخرى ألقت بعض الضوء على وسائل الاتصال الاجتماعي واستخداماتها في الحوار والاتصال الإنساني. أنها تعتبر من أهم أدوات التفاهم والتغيير والتطوير والتفاعل الفعال بين الأفراد والجماعات ونشر الوعي الديني وحوار الأديان. وأكد على أنه من أبرز الوسائل المستخدمة في الاتصال البشري في هذا العصر هي وسيلة الشبكة العنكبوتية العالمية وبشكل خاص الشبكات الاجتماعية، ويدلل على ذلك الإحصاءات والأرقام الكبيرة لعدد من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي مثل فيس بوك وتويتر ويوتيوب والمدونات والبريد الالكتروني وغيرها من وسائل. وأوصت الدراسة بتفعيل استخدام هذه الوسائل الاجتماعية كلغة متطورة ومتحضرة في التواصل والحوار بين أتباع الأديان، وخاصة أتباع الأديان السماوية الإبراهيمية بحكم وحدة الرسالة والمرسل. وشددت على اهمية ان يتم الحوار بين أتباع الأديان بشكل مباشر ميداني أو بشكل غير مباشر افتراضي، عبر الانترنت والوسائل الاجتماعية وغيرها - وفق ضوابط وتوجيهات سامية منها: العدل والاحترام المتبادل وعدم النيل من الأديان الأخرى أو الأنبياء أو الرموز والشخصيات الدينية والأمانة والصدق والمصداقية وحسن الظن والسماحة والعفو وتقوى الله وحسن الخلق ورقي المعاملة.

الراية
   
يفتتح مؤتمر الدوحة التاسع لحوار الأديان أعماله الاثنين 24 أكتوبر في فندق الشيراتون في الدوحة، قطر، باشتراك أكثر من مئتي شخصية دينية و أكاديمية من خمسة و خمسين بلداً.
يتطرق المؤتمر هذه السنة إلى موضوع تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الحوار بين الأديان، عبر جلسات وورش عمل تمتد لثلاث أيام متواصلة.
يعقد مؤتمر الدوحة التاسع لحوار الأديان بإشراف مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان و اللجنة الدائمة لتنظيم المؤتمرات
.
تنبيهات بريدية  
للحصول على آخر الأخبار والتحديثات من فضلك أدخل عنوان بريدك الإلكتروني