سموه للزعماء اللبنانيين: قادمون من بلد تقوم حياته على التراضي آمل ومعي شعوب الأمة أن تتجنبوا مزالق خطرة في أوقات خطرة        اختتم المؤتمر أعماله بإعلان إتفاق الدوحة بين المتحاورين وذلك في تمام الساعة الحادية عشرة والنصف بتوقيت الدوحة من يوم الأربعاء 21 مايو 2008م        الأمير يشارك اللبنانيين «عرس» أول بنود اتفاق الدوحة بانتخاب الرئيس التوافقي        سموه ينوب عن العرب في مقعد الشرف لانتخاب رئيس لبنان النواب صفقوا طويلا لسمو الأمير ورئيس الوزراء       
 
سمو الأمير يتابع الجهود اللبنانية لإنجاح اتفاق الدوحة--- حمد بن جاسم: سمو الأمير صاحب فكرة نقل الحوار اللبناني إلى الدوحة
2008-05-25
بيروت -الراية- انور عقل ضو:

استقبل رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع في مقره في معراب سعادة القائم بأعمال سفارتنا في لبنان السيد محمد بن حسن الجابر علي مدار 60 دقيقة في حضور مسؤول العلاقات الخارجية في القوات السيد جوزف نعمة.

وقد نقل السيد الجابر للدكتور جعجع دعوة رسمية من حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لزيارة دولة قطر كما ابلغه شكر معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني باسم اللجنة الوزارية العربية علي دور القوات اللبنانية الايجابي في مؤتمر الدوحة.

وفي سياق متصل استقبل رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري عند الثانية عشرة والنصف بعد ظهر امس في مقر الرئاسة الثانية في منطقة عين التينة - بيروت سعادة القائم بأعمال سفارتنا في بيروت السيد محمد حسن الجابر الذي نقل اليه رسالة من معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني اكد فيها ان حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدي سيتابع الجهود لانجاح اتفاق الدوحة وتكريسه.

واعتبر الرئيس بري ان هذا هو رد علي بعض التصريحات التي تصف الاتفاق بالهدنة وليس بالحل الدائم.

ومن جهة اخري استقبل رئيس مجلس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة في السرايا الحكومية القائم بأعمال سفارتنا في بيروت سعادة محمد حسن جابر الجابر واستعرض معه التطورات في لبنان ولا سيما بعد توقيع اتفاق الدوحة.

كما استقبل رئيس الجمهورية الاسبق الشيخ امين الجميل في دارته في بكفيا القائم بأعمال سفارتنا واستعرض معه التطورات وسلمه سعادة السيد محمد حسن الجابر رسالة من حضرة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني تتضمن التهنئة بنتائج الحوار الوطني الذي انعقد في الدوحة كما اشاد بالجهود التي بذلها القادة اللبنانيون من اجل انجاح هذا الاتفاق.


25-5-2008

حضور عربي ودولي واسع يتقدمه سمو الأمير .. ومعالي رئيس الوزراء يشكر جنبلاط على التعاون 2008-05-25 مشاركة لافتة لسوريا إلى جانب وزراء خارجية فرنسا والمانيا ووفد من الكونجرس و200 شخصية كبيرة بيروت – حسين عبد الكريم – دمشق – هدى سلامة – القاهرة – مراد فتحي – وكالات : يجري انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا لجمهورية لبنان اليوم وسط حضور عربي ودولي واسع يتقدمه حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى ومعالي الشيخ حمد بن جاسم رئيس مجلس الوزراء على رأس ممثلي الدول التي قامت بوساطات لحل الازمة اللبنانية التي نجحت قطر في حلها بعد أن فشلت الجهود السابقة لاكثر من 18 شهرا. كما ستتمثل الحكومة برئيسها فؤاد السنيورة ووزرائها في الجلسة البرلمانية التي تبدأ الساعة الخامسة مساء. وبعد انتهاء عملية الانتخاب يغادر رئيس المجلس نبيه بري القاعة ليعود برفقة رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي سيؤدي القسم الدستوري ثم يلقي خطابا يعرض فيه ابرز خطوط عهده الذي يستمر ست سنوات. ونقلت صحيفة السفير اللبنانية عن بري قوله انه يريد ان تكون عملية الانتخاب "بمثابة عرس متكامل لبنانيا وعربيا ودوليا". وأمس، تسلم رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط من القائم بأعمال سفارتنا في بيروت محمد حسن الجابر رسالة من معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية عبرله من خلالها عن شكره وامتنانه وتقديره للجهود الحثيثة التي بذلها في سبيل إنجاح الحوار والتوصل إلى الاتفاق الذي كلل تلك الجهود. وجاء في رسالة معالي رئيس الوزراء : "إن الاتفاق الذي تم التوصل إليه من خلال سعينا المتواصل في الأيام القليلة الماضية الذي سادت فيه روح الأخذ والعطاء بهدف تسوية الخلافات من أجل تحقيق حل متوازن يحفظ للبنان الشقيق وحدته الوطنية وأمنه واستقراره واستقلاله، يعتبر بحق انجازا تاريخيا يسجل في رصيد الشعب اللبناني المعطاء صفحة تبعث على الفخر والاعتزاز وإنني على ثقة بأن نهج التعاون البناء الذي شهدناه من أجل المصلحة الوطنية العليا للبنان والمصلحة القومية سوف يؤدي إلى النجاح في ما تم الاتفاق عليه. وإذ أعبر عن التهاني بهذه المناسبة أؤكد أن دولة قطر بقيادة أميرها سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني سوف لن تألو جهدا في تقديم ما بوسعها لإنجاح الاتفاق". واكد مصدر حكومي ان وزيري خارجية السعودية ومصر (داعمتا الاكثرية) سعود الفيصل واحمد ابو الغيط سيحضران الانتخاب اضافة الى وزير خارجية سوريا (داعمة المعارضة) وليد المعلم. وتشكل مشاركة المعلم اول زيارة علنية الى لبنان يقوم بها مسؤول سوري رفيع منذ انسحاب القوات السورية في ابريل عام 2005 في اعقاب اغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري. كما سيحضر وزير خارجية ايران منوشهر متكي وبلاده الداعم الرئيسي لحزب الله ابرز مكونات المعارضة. ويحضر كذلك وزير خارجية تركيا علي باباجان. من ناحيته اوضح المصدر المقرب من رئيس البرلمان لوكالة فرانس برس ان عشرات من الشخصيات ستحضر الانتخاب. كما سيحضر امين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى واعضاء الوفد العربي الذي شارك قطر في رعاية الاتفاق ويضم وزراء خارجية الاردن والامارات والبحرين والجزائر وجيبوتي وسلطنة عمان والمغرب واليمن. وستتمثل دول اوروبية، تتقدمها فرنسا، بذلت في السابق جهودا مضنية بدون جدوى لحل الازمة. وسيشارك في الجلسة وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير ونظيراه الاسباني والايطالي ميغل انخيل موراتينوس وفرانكو فراتيني اضافة الى الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا. ويحضر كذلك وفد من الكونجرس الامريكي الانتخاب الذي سيصبح واقعا بنتيجة اتفاق الدوحة الذي انجز بين الموالاة والمعارضة بعد خمسة ايام من المفاوضات الشاقة في الدوحة. وينص الاتفاق الذي انجز بمشاركة وضمانات عربية على تشكيل حكومة وحدة وطنية تتمتع فيها المعارضة بالثلث المعطل الذي طالما اصرت عليه ورفضته الموالاة، اضافة الى التوافق على قانون انتخابي. كما يقضي بالبحث لاحقا بسبل "حصر السلطة الامنية والعسكرية بيد الدولة". وكان بري قد حدد عبثا منذ بدء المهلة الدستورية في سبتمبر الماضي 20 موعدا لانتخاب الرئيس. ولا يزال مقعد الرئاسة شاغرا منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق اميل لحود في الرابع والعشرين من نوفمبر الماضي. وامتلأت الشوارع بالاعلام اللبنانية ذات اللونين الاحمر والابيض بالاضافة الى صور الرئيس المقبل. وكتب على احدى اللافتات مع صورة كبيرة للرئيس الجديد " لبنان ينتظر الزعيم" وفى بلدة عمشيت ( 40 كيلومترا شمال بيروت) مسقط رأس الرئيس الجديد غطت البالونات الحمراء والبيضاء شوارع البلدة كما تم وضع صور الرئيس الجديد فى كل شرفة فى المنطقة. وقال نظيم الخورى وهو صديق حميم للرئيس " بلدة عمشيت تنتظر انتخاب ابنها رئيسا لتوحيد لبنان ومساعدته على دخول مرحلة جديدة من الاستقرار والسلام". وغطت صور الرئيس والاعلام اللبنانية منزل عائلة الرئيس اللبنانى الجديد. واعرب المواطنون فى شوارع بلدة عمشيت عن سعادتهم وقالت " عمشيت تنتظر اليوم الاحد بالحب والاحتفالات للترحيب بالرئيس الجديد". وصرح على حمدان ، متحدث باسم رئيس مجلس النواب نبيه برى ، انه تمت دعوة نحو 200 من كبار الشخصيات لحضور جلسة انتخاب الرئيس. ووجهت الدعوة لرئيس الوزراء فؤاد السنيورة، الذى يتمتع بدعم الدول العربية والولايات المتحدة والغرب و اعضاء مجلس وزرائه لحضور الجلسة. وقال حمدان انه تمت دعوة وفد من الكونجرس الامريكى برئاسة النائب نيك رحال ، وهو ديمقراطي من اصل لبنانى عن ويست فيرجينيا.. واضاف حمدان" رئيس مجلس النواب يريد ان يكون انتخاب الرئيس عرسا للوحدة والمصالحة فى لبنان". ومن ناحية اخرى ابلغت جامعة الدول العربية سفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية للدول الأجنبية المعتمدين في القاهرة بتطورات الأوضاع المتعلقة بالمسألة اللبنانية في ضوء الاتفاق الذي تم التوقيع عليه في الدوحة وما سبقه من حوارات سواء في الدوحة أو بيروت قبيل التوقيع. حاء ذلك خلال استقبال السفير هشام يوسف رئيس مكتب الأمين العام ومبعوثه الى لبنان أمس لسفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية الأجنبية المعتمدين في القاهرة. وقال يوسف انه أبلغ السفراء بجهود اللجنة الوزارية العربية ورئيسها معالي الشيخ حمد بن جاسم في التوصل لاتفاق الدوحة. وأشاد سفير لبنان لدى مصر ومندوبها لدى الجامعة العربية خالد زيادة بالموقف العربي تجاه الأزمة اللبنانية. وقال إنه لولا الجهود العربية ما كانت المشكلة قد انتهت. بري والسنيورة يقيمان مآدب تكريمية لسمو الأمير ورئيس الوزراء بيروت - أ ش أ تلقى رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة اتصالا هاتفيا بعد ظهر أمس من رئيس مجلس النواب نبيه بري دعاه فيه وأعضاء الحكومة إلى مأدبة العشاء التي سيقيمها بري مساء اليوم تكريما لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والوفود المشاركة في انتخاب رئيس الجمهورية. من جهة أخرى أقام السنيورة مأدبة عشاء مساء امس تكريما لمعالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية ولامين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى ووزراء الخارجية العرب الذين يحضرون جلسة انتخاب رئيس الجمهورية. ودعا السنيورة إلى المأدبة كل الوزراء أعضاء الحكومة بمن فيهم الوزراء المستقيلون. سليمان يتعهد بتكريس المصالحة والتفاهم بيروت – وكالات اكد قائد الجيش العماد ميشال سليمان الذي سينتخب اليوم رئيسا للبنان ان عهده سيكون "عهد تكريس المصالحة والتفاهم" مشددا على ضرورة "تحييد مصالح الناس عن الخلافات السياسية". وقال سليمان في حديث نشرته صحيفة "النهار" اللبنانية المقربة من الاكثرية "هذا عهد تكريس المصالحة والتفاهم". ورأى الرئيس المقبل ان اجواء الفرح والتلاقي التي سادت لبنان بعد اعلان الاتفاق "تثبت مجددا ان اللبناني في جوهره تواق الى التفاهم والاستقرار". وقال "ينبغي تحييد مصالح الناس عن الخلافات السياسية". ولفت الى "ضرورة الافادة من الاجماع الاقليمي والدولي على دعم الاتفاق ودعم لبنان". وقال "عندما نتوحد حول اهداف وطنية في استطاعتنا ان نتجنب كل الاخطار والتعقيدات وتضارب المصالح على غير صعيد اقليمي ودولي". الموالاة تجتمع قريبا للتباحث في مرشحها لرئاسة الحكومة وتدعو للتمسك بالتزامات الدوحة بيروت - أ ش أ : أعلن وزير الاشغال العامة والنقل اللبناني محمد الصفدي أن قوى الموالاة "14 آذار" ستجتمع قريبا للبحث في أسم مرشحها لرئاسة الحكومة الجديدة. وأكد الصفدي انه من جهته يرشح رئيس تيار "المستقبل" النائب سعد الحريري لرئاسة هذه الحكومة. واوضح ان الحوار في الدوحة لم يتطرق الى من سيتولى رئاسة الحكومة أو الشخصيات التي ستشارك فيها. ورفض الصفدي اعادة النظر بأي من القرارات التي اتخذتها الحكومة الحالية معتبرا ان الحكومة دستورية وشرعية. وردا على سؤال عن مستقبل البلاد بعد مؤتمر الدوحة اعتبر الصفدي أن الفرحة التي عبر عنها اللبنانيون دليل على النتيجة الإيجابية التي تحققت مشددا على ترسيخ السلم الأهلي وتحقيق النهوض الاقتصادي. من جهته دعا عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب وائل أبو فاعور الى استكمال الخطوات الدستورية والإجرائية المتفق عليها دون أي عقبات أو افتعال أي اشكالات موضحا ان الإتفاق في الدوحة واضح وبضمانة ورعاية واضحة. وأعرب النائب وائل أبو فاعور عن أمله في أن تستمر الروحية التي بدأت في قطر لتحكم العمل السياسي في الفترة المقبلة لتعيد الحياة السياسية إلى مجراها الطبيعي. وأكد النائب ابو فاعور أن الحياة السياسية في لبنان تقوم على التوازن وعلى الشراكة الحقيقية وعلى احترام التنوع والخصوصية اللبنانية. ولفت الى ان الاحداث التي وقعت كانت قصيرة بالمدى الزمني لكنها تركت جروحا بين اللبنانيين وهو ما يقتضي جهدا من كل القوى السياسية للمصالحة والعودة إلى الحياة الطبيعية وإلى العيش الواحد ونبذ كل الأحقاد والخلافات. وبدوره اعتبر عضو كتلة التحرير والتنمية النائب ياسين جابر ان المرحلة الراهنة هي مؤشر لانهاء أزمة سياسية داعيا الى أهمية طي صفحة الماضي بعد اتفاق الدوحة. وأهاب النائب جابر بالطبقة السياسية ان تكون على مستوى الوطن وارادة اللبنانيين مشيرا الى ان موضوع السلاح انشأته ظروف معينة والمطلوب دولة تساعد على بناء سياسة دفاعية تنسجم فيها المقاومة لدعم مستقبل لبنان. وأشار الى ان كتلة التحرير والتنمية ستجتمع غدا برئاسة رئيس مجلس النواب نبيه بري لتسمية مرشح الكتلة لرئاسة الحكومة. مؤتمر الأحزاب العربية يقدر الإنجاز القطري عمان ـ الشرق : تقدمت الأمانة العام لمؤتمر الأحزاب العربية بالتحية والتقدير "لدولة قطر أميرا ورئيس وزراء على الجهود الحكيمة المضنية التي بذلتها في سبيل تحقيق" انجاز "اتفاق الدوحة لحل الأزمة اللبنانية". وتوجهت بأسمى التهنئة إلى الشعب اللبناني الشقيق ومقاومته الظافرة وقواه الوطنية المخلصة على الاتفاق الذي أنجزه وأحرزه ممثلو تياراته وفئاته في الدوحة، مما شكل وقفا للتداعيات التي كانت تنذر بفتنة عمياء، وحقنا لدماء الأبرياء، وعودة بلبنان إلى دائرة الوفاق والاتفاق والمشاركة التي أثبت تاريخ هذا البلد العريق أنه لا يعيش معافى بدونها، وأنها هي الثابت، وكل ما عداها هو من الآني الذي لا يدوم. وتقدمت عبر بيان أصدرته لهذه المناسبة "بالتهنئة إلى فخامة مرشح الإجماع الوطني الذي هو له نعم الأهل، الرئيس العماد ميشيل سليمان الذي عرفناه عن قرب على رأس المؤسسة العسكرية عمادا للوحدة الوطنية وظهيرا للمقاومة اللبنانية، ونثق كما اللبنانيون من أبناء الأمة الحريصون على سلامة لبنان واستقراره أنه سيقود البلاد إلى مرحلة جديدة تجنبها المؤامرات التي تحاك ضدها، وتحول دون أن يكون لبنان مقراً أو ممراً لعبور هذه المؤامرات أو افتعالها ضد أقطار أمته، ولا سيما جارة الجغرافيا والتاريخ والحاضر والمستقبل الشقيقة سوريا". وأكد البيان "على أننا وسائر القوى الشعبية العربية مع لبنان بقيادته وعلى أسس إعلان الدوحة وكل خطوة تالية تعزز أمنه واستقراره وتحمي مقاومته، مقاومة الأمة، وتزيده منعة وقوة، فقوة لبنان ومنعته قوة للأمة جميعاً". وختم البيان بالتوجه "بالتقدير والتحية إلى سائر القوى الوطنية اللبنانية، وفي مقدمها قوى المعارضة التي تحلت بالصبر والحكمة والشعور العالي بالمسؤولية، مما فوت على الأعداء والمتربصين استمرار العبث في الساحة اللبنانية، وحال دون الإخفاق في الدوحة"، وقال "نتوجه إليهم بالنداء بأن يصونوا هذا المنجز ويبنوا عليه،لا سيما وقد أثبتت الأزمات الطوال أن الأعداء يتخلون عن حلفائهم في الساعات الحاسمة وأنهم مهما علت اصواتهم تهديداً ووعيداً لا يملكون في ساعة الفعل والحسم دوراً ولا رصيداً". لحود يشيد باتفاق الدوحة ويدعو للتعاون مع سليمان بيروت - أ ش أ : أشاد الرئيس اللبناني السابق العماد اميل لحود بالاتفاق الذي توصل اليه الفرقاء اللبنانيون في مؤتمر الحوار الوطني في الدوحة. ودعا لحود الى متابعة النجاح الذي تحقق في الدوحة من خلال تنفيذ كافة البنود التي تم التوافق عليها وبالاخص تشكيل حكومة الوحدة الوطنية واقرار قانون الانتخابات النيابية. وحذر من ان اي تأخير في التنفيذ سيشكل صدمة للبنانيين الذين علقوا امالا كبيرة على نتائج مؤتمر الدوحة ونكسة لكل الجهود العربية التي بذلت لاخراج لبنان من محنته. وشدد على أن الحل والتفاهم بين اللبنانيين يكمن في الحوار, مشيرا الى دعواته المتكررة خلال ولايته الرئاسية للجلوس الى طاولة الحوار وعدم الاستقواء بالخارج والمراهنة فقط على وحدة اللبنانيين وتحقيق المشاركة الوطنية. واعتبر ان هناك اطرافا تعمدت تجاهل دعواته الى ان وصل الوضع الى النتيجة التي كان قد حذر منها, مؤكدا انه لو استجيبت هذه الدعوات لكان أمكن توفير الكثير من الالام والعذابات على اللبنانيين ومنع عودة اجواء القلق والخوف. وعن انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية اليوم، اعرب لحود عن أمله في ان تتعاون جميع الاطراف مع العماد سليمان .. منوها بأدائه وبقيادته الحكيمة للمؤسسة العسكرية التي كانت وستبقى الضامن لسيادة لبنان واستقلاله وسلامة اراضيه. ودعا لحود العماد سليمان الى استكمال المسيرة الوطنية وتعزيز الشراكة وتحصين المسؤولية الوطنية في مواجهة اسرائيل. مبعوث الجامعة: سعداء باتفاق الدوحة والمصالحة إنجاز كبير القاهرة- مراد فتحي : أكد السفير هشام يوسف رئيس مكتب الأمين العام لجامعة الدول العربية ومبعوثه الخاص بلبنان ان الجامعة العربية سعيدة بالاتفاق الذي تم التوصل إليه في الدوحة بين الفرقاء اللبنانيين فيما يتعلق بالعديد من المسائل الخلافية المطروحة على الساحة اللبنانية. وقال في تصريحات صحفية قبيل توجه الأمين العام أمس إلى بيروت: نحن سعداء بالتوجه الإيجابي لمعظم القيادات اللبنانية في أعقاب التوصل لهذا الاتفاق، حيث أكد العديد من القيادات اللبنانية أن ما تم في الدوحة هو إنجاز كبير، وطالب هؤلاء القادة بطي صفحة الماضي وبدء صفحة جديدة، وهذا ما تأمل الجامعة العربية أن يستمر بما يسمح بالخروج من الأزمة الراهنة في لبنان، وقال ما نراه حاليا هو نهج جيد يجب أن يستمر من القيادات اللبنانية. وردا على سؤال حول مردود زيارة الأمين العام لبيروت ثم دمشق على سبل تنقية الأجواء العربية، أوضح يوسف انه ستكون هناك فرصة خلال زيارة موسى لبيروت للقاء عدد من وزراء الخارجية وكذلك هناك فرصة خلال زيارته لدمشق في أعقاب بيروت لإجراء مباحثات مع كبار المسؤولين السوريين باعتبار سوريا الرئيس الحالي للقمة العربية تتركز على القضايا التي تهم العالم العربي سواء ما يتعلق بتنقية الأجواء العربية أو التعامل مع التحديات الأخرى في العراق والسودان والصومال والأوضاع المؤسفة في غزة جراء استمرار الحصار الإسرائيلي لأبناء الشعب الفلسطيني في غزة. وردا على سؤال بشأن رؤية الجامعة العربية للمشكلة التي ظهرت في لبنان بشأن مشاركة حكومة السنيورة في جلسة مجلس النواب اللبناني، قال يوسف: بغض النظر عن التفاصيل إلا أن الروح التي تمت فيها تسوية هذه المشكلة نتمنى ان تسود في المرحلة القادمة وان تعمل القيادات اللبنانية على تجاوز المسائل الخلافية البسيطة لان هناك قضايا جوهرية وحيوية تؤثر على مستقبل لبنان يجب التركيز عليها في المرحلة القادمة والبدء في قيام البرلمان اللبناني بتناول قانون الانتخابات الجديد تمهيدا للإعداد لهذه الانتخابات بما يؤدى لانتقال لبنان لمرحلة جديدة حيث شهد لبنان بعد توقيع اتفاق الدوحة حركة كبيرة في حجز الفنادق والطائرات في لبنان بما يؤشر لعودة حركة السياحة للبنان وهذه بداية جيدة تعبر عن مردود اتفاق الدوحة على لبنان وشعبه. وأكد ان المهم هو الحفاظ على ما تم إنجازه والبناء عليه في الفترة المقبلة والتأكيد على أن أية مشكلات تظهر على الساحة اللبنانية يمكن حلها بالتوافق بين اللبنانيين. وشدد يوسف على ان الفترة المقبلة ستشهد زيارات مكثفة ومتعددة لدمشق باعتبارها رئيس القمة العربي لمناقشة ومتابعة قرارات قمة دمشق خاصة التعامل مع قضية العلاقات السورية- اللبنانية لوضعها في مسارها الصحيح. ترقب لخطاب نصر الله غداً والتوقعات بتأكيده على "الثوابت" اللبنانيون يحيون عيد التحرير باتفاق الدوحة بيروت – الشرق – ا ف ب : ينتخب النواب اللبنانيون اليوم الاحد قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية، في ما يشكل مرحلة جديدة بعد ازمة سياسية غير مسبوقة بين الاكثرية والمعارضة استمرت اكثر من 18 شهرا. ويأتي انتخاب سليمان تتويجا لاتفاق الدوحة الذي وقعته الاكثرية والمعارضة الاربعاء ونص ايضا على تأليف حكومة وحدة وطنية تتمتع فيها المعارضة بالثلث المعطل وتبني قانون انتخاب جديد على اساس القضاء. وتتزامن جلسة الانتخاب مع احتفال لبنان "بعيد المقاومة والتحرير"، الذكرى الثامنة لانسحاب اسرائيل من جنوب لبنان في 25 مايو 2000 تحت وطأة العمليات العسكرية الكثيفة لحزب الله الشيعي. وفي المناسبة، يقيم حزب الله احتفالا مركزيا في الضاحية الجنوبية لبيروت غدا يتحدث فيه الامين العام للحزب حسن نصرالله. ومن شأن انتخاب سليمان ان يبث الحياة مجددا في العمل المؤسساتي، خصوصا ان مجلس النواب كان مغلقا في موازاة عدم اعتراف المعارضة بشرعية الحكومة بعدما استقال منها في نوفمبر 2006 ستة وزراء يمثل خمسة منهم الطائفة الشيعية. وتتجه الانظار الى هوية رئيس الحكومة المقبلة، علما ان الصحف اللبنانية رجحت ان تتم تسمية رئيس كتلة "تيار المستقبل" النائب سعد الحريري لهذا المنصب. واكد سليمان (59 عاما) عشية انتخابه ان عهده سيكون "عهد تكريس المصالحة والتفاهم" مشددا على ضرورة "تحييد مصالح الناس عن الخلافات السياسية". وقال سليمان في حديث صحافي "هذا عهد تكريس المصالحة والتفاهم". وكان رأى الجمعة "انا وحدي لا استطيع انقاذ البلد، هذه مهمة الجميع ، انا ارغب في ان يقتنع السياسيون بتوافر ارادة سياسية جامعة لتحقيق شراكة وطنية حقيقية". وكان موقع الرئاسة الاولى شغر لستة اشهر مع انتهاء ولاية الرئيس السابق اميل لحود القريب من سوريا ليل 23-24 نوفمبر الفائت ومغادرته قصر بعبدا (شرق بيروت) من دون ان يسلم خلفه مقاليد الحكم. ولحظ اتفاق الدوحة "عدم العودة الى استخدام السلاح بهدف تحقيق مكاسب سياسية"، وذلك بعد المواجهات العنيفة بين مناصري المعارضة والموالاة التي جاءت ردا من حزب الله على قرار حكومي اعتبره نصرالله "بمثابة حرب على المقاومة". واسفرت هذه المواجهات التي اندلعت في غرب بيروت وعدد من المناطق بين السابع والخامس عشر من مايو عن مقتل 65 شخصا، وانتهت بسيطرة مقاتلي حزب الله وحلفائه على شوارع العاصمة قبل ان يتم تسليمها الى الجيش اللبناني. ورغم توقف المعارك، استمرت المعارضة في عصيانها المدني ولم تتم اعادة فتح الطرق الرئيسية وابرزها طريق مطار بيروت الدولي الا بعد اعلان اللجنة الوزارية العربية برئاسة رئيس الوزراء القطري في 16 مايو اتفاقا على اعادة الامور الى ما كانت عليه قبل السابع منه. وفي اليوم نفسه، توجه القادة اللبنانيون الى الدوحة واجروا مفاوضات شاقة لستة ايام انتهت باعلان التوافق بينهم الاربعاء الماضي. ونص الاتفاق ايضا على "اطلاق الحوار حول تعزيز سلطات الدولة على كافة اراضيها وعلاقتها مع كافة التنظيمات على الساحة اللبنانية"، الامر الذي اعتبرته الاكثرية بداية طرح لموضوع سلاح حزب الله على بساط البحث بعدما استخدمه في الداخل، رغم اعلانه مرارا انه لن يقوم بذلك. وقال نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم الجمعة ان اتفاق الدوحة "انجاز مهم للبنانيين جميعا، ومحطة اساسية طوت مرحلة صعبة ومعقدة استمرت اكثر من عام ونصف العام"، متوقعا تجاوز الصعوبات التي قد تعترض تأليف الحكومة المقبلة. واكد رئيس الوزراء الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني الجمعة في رسالة الى رئيس مجلس النواب نبيه بري ان بلاده ستتابع جهودها "لانجاح اتفاق الدوحة وتكريسه". واثر اعلان الاتفاق، قامت المعارضة برفع الاعتصام الذي كانت بدأته في وسط بيروت التجاري في الاول من ديسمبر 2006 مطالبة بالشراكة الكاملة في السلطة وباسقاط حكومة الغالبية برئاسة فؤاد السنيورة. وتخلل الاعتصام تظاهرتان حاشدتان لكن الحضور تضاءل فيه مع الوقت واقتصر على مناصرين قلائل. وارخى هذا التحرك بظلاله السلبية على وسط بيروت الذي تحول "مدينة اشباح"، واجبر اكثر من مائتي مطعم ومتجر على اغلاق ابوابها وصرف موظفيها. وتجاهلت الحكومة التحرك الاحتجاجي على مقربة من السرايا الحكومية، لكنها احجمت عن ازالته بالقوة لتفادي مزيد من التصعيد ويترقب اللبنانيون ما سيعلنه السيد نصر الله بعد اتفاق الدوحة عن موضوع السلاح في اليوم الأول من عهد الرئيس الجديد العماد سليمان. ويتوقع أن يتضمن خطاب نصر الله أمرين: الأول تهنئة الرئيس المنتخب والترحيب ببدء ولايته وهو الذي وقف إلى جانب المقاومة إثناء قيادته للجيش اللبناني منذ عام 1998، حيث خاضا معا المعارك ضد الاحتلال الإسرائيلي في عدد من المواقع، عدا عن أن الجيش طوال السنوات العشر لقيادة سليمان حمى ظهر المقاومة وأمن خطوط إمدادها وتحركاتها الخلفية. والأمر الثاني هو أن نصر الله سيعلن أن استخدام السلاح في الداخل كان محدودا للغاية ومحددا بمهمة واحدة هي الدفاع عن المقاومة، وقد انتهى هذا الأمر. كما سيعلن أن مشاركة حزب الله في الحكومة مرتبطة بموقفها من سلاح المقاومة، مع التأكيد على استعداد المقاومة لمناقشة موضوع السلاح في إطار وضع استراتيجية دفاعية للبنان، وليس من منطلق أي قرار دولي، أو أية رغبة داخلية بتصفية المقاومة. هذه الثوابت في موقف حزب الله ستحكم المرحلة المقبلة إذ أن المقاومة تدرك أكثر من غيرها لحجم التحديات التي واجهتها في السنوات الثماني الماضية، وأقل ما يمكن أن تفعله في هذه المرحلة هو الثبات والتمسك بالسلاح بعد إعادة تصويبه إلى إسرائيل كعنصر قوة للبنان لا غنى عنه. انتخاب سليمان .. فاتحة لتحديات جسيمة بيروت - يو بي أي : يبدو أن جلسة انتخاب قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان التي استلزم الوصول إليها مخاضاً قارب الحرب الأهلية، لن تكون سوى فاتحة للتحديات التي ستواجه الرئيس الجديد من رعاية الحوار الوطني وبحث مصير سلاح حزب الله إلى التصدي لتنظيم القاعدة وإلغاء البؤر الأمنية، كما نص اتفاق الدوحة. ويظهر أن الاختبارات التي اجتازها سليمان بنجاح كامل حيناً وجزئي أحياناً أخرى كقائد للجيش، جعلته موضع اتفاق استثنائي لكل الفرقاء الداخليين والخارجيين الذين كانوا عجزوا في مرحلة ما عن إيجاد "وزير ملك" في حكومة وحدة وطنية. أدى تراكم عوامل كثيرة لجعل سليمان الذي سيحضر حفل انتخابه حشد سياسي عربي ودولي غير مسبوق رئيس التوافق، فقد حافظ على أمن المتظاهرين الموالين لسوريا يوم 8 مارس 2005 ولم ينفذ قرار السلطات السياسية بمنع مناصري القوى المدعومة من الغرب من التظاهر يوم 14 مارس 2005 محافظاً على الحريات العامة التي كفلها الدستور. وبعد الحفاظ على أمن انتخابات مايو 2005، استطاع سليمان أن يحافظ على وحدة الجيش في محطات عدة، على الرغم من الرهانات والتوقعات المغايرة التي كانت تستند إلى تجارب الانقسام الماضي. فقد تعامل سليمان بطريقته مع أحداث 23 يونيو 2007 حين تحول الاحتجاج السلمي من قبل المعارضة إلى مواجهات وقطع طرقات بينها الأوتوستراد المؤدي إلى المطار، إذ لم يتدخل إلا في نهاية اليوم وبعد ايجاد توافق سياسي. وجرى انتقاد سليمان ودور الجيش، بعدما دفع حزب الله الموالي لإيران والمتحالف مع سوريا بمقاتليه الى شوارع بيروت ذات الغالبية السنية وبعض المناطق اللبنانية اثر اتخاذ الحكومة اللبنانية المدعومة من الغرب ودول عربية بينها السعودية قرارين لإزالة شبكة اتصالات خاصة بالمقاومة واقالة مدير امن المطار العميد وفيق شقير من مهامه بسبب ما قيل عن اهمال في التعاطي مع كاميرا لمراقبة المدرج الغربي لمطار رفيق الحريري الدولي. وتدهورت الأوضاع الأمنية في السابع من مايو الجاري وأدت الى مقتل 65 شخصا على الاقل وجرح 200 آخرين، في أسوأ أحداث دموية تشهدها البلاد منذ انتهاء الحرب الأهلية التي استمرت بين العامين 1975 و1990. وفي حين تمحور موقف قائد الجيش بأنه لم يكن بالإمكان توجيه البندقية إلى فئة من اللبنانيين وبالأخص أن هذا الأمر يهدد وحدة الجيش، فإن الأسئلة تركزت عما يعنيه بقاء المؤسسة العسكرية موحدة إذا انقسم الوطن ووصل الأمر بقائد القوات اللبنانية سمير جعجع إلى تحفظه عن الإجابة عن سؤال يتعلق بما إذا كان سليمان ما زال المرشح التوافقي. لكن قائد الجيش، الذي لم يجر أية دورة عسكرية في سوريا، وأجاد الحياد وكسب ثقة جميع الأطراف حذر أثناء انعقاد مؤتمر الدوحة من أن "توريط سلاح المقاومة في الاقتتال الداخلي يمثل خدمة لإسرائيل ويهيىء البيئة المواتية للإرهاب". كما قال في تصريح ان "عدو لبنان هو اسرائيل والشعب كله مع المقاومة"، مضيفاً "عدونا واحد هو إسرائيل.. والشعب كل الشعب مع المقاومة لأن العدو الإسرائيلي لا يفرق بين لبناني وآخر". ويشبه ذلك ما أعلنه أيضاً في خضم معارك نهر البارد التي خاضها ضد تنظيم فتح الإسلام في الشمال وحققت حوله التفافاً شعبياً كبيراً، حيث نفى وجود دعم أو تمويل سوري للمنظمة الإرهابية، كما كانت تقول الموالاة، وكذلك أشار إلى أن التنظيم الاصولي غير ممول من جهات حكومية لبنانية، كما ادعت المعارضة. واستطاع سليمان الذي عين خلال الوجود السوري في لبنان وبدعم منه المحافظة على اتصالاته بالرئيس السوري بشار الأسد حتى بعد انسحاب جيشه من لبنان عام 2005 لكنه ظل ممسكاً بالعصا من الوسط من دون أن يسقط في كل الأفخاخ التي نصبت له عمداً أو عن غير قصد. لكن المسافة القصيرة جغرافياً بين اليرزة، حيث مقر وزارة الدفاع وقيادة الجيش وبعبدا، حيث القصر الجمهوري، تمثل قفزة ضخمة بالمعنى السياسي بالنسبة لسليمان الذي يواجه عهده تحديات تكاد تكون تأسيسية للكيان اللبناني. صحيح أن النظام اللبناني برلماني تتحكم الطوائف بمفاصله وقراراته المصيرية ولا يحظى فيه رئيس الجمهورية بصلاحيات مؤثرة بشكل جوهري، خصوصاً مع عدم إعطاء سليمان الحصة المرجحة في أولى حكومات عهده، لكن الزخم الداخلي والخارجي الذي يستند إليه سليمان مع أرجحية انتخابه بشبه إجماع ومجيئه من رحم المؤسسة العسكرية قد يمنحه "نفوذاً" استثنائياً لقيادة البلاد إلى السلم الأهلي بعدما استغل الظروف لتجنيبها الحرب الأهلية كقائد للجيش. وربما ما يؤهل سليمان الى ذلك، أنه لم يقطع اتصالاته مع الأسد لكنه لم يتوقف عن تلقي الدعم العسكري الأمريكي المحدود واستقبل في خضم الاحداث الاخيرة في بيروت قائد القيادة المركزية الامريكية بالوكالة الجنرال مارتن ديمبسي، حيث كان تشديد على تسريع عملية إيصال المساعدات للجيش اللبناني. ويعد إصرار المجتمع الدولي على تنفيذ القرارات الدولية وأبرزها 1559 و1701 وجعل بند سلاح المقاومة التي تثق بسليمان أول بنود الحوار الوطني الذي سيرعاه الرئيس الجديد من أبرز التحديات. ويبرز السؤال إذا ما كان سيبقى قادراً على الوقوف على الحياد كرئيس للبلاد. وتبرز التحديات الأمنية بشكل كبير في ظل الاغتيالات والتفجيرات التي تشهدها البلاد منذ محاولة اغتيال الوزير مروان حمادة في أول أكتوبر 2004، ومع نص اتفاقي فينيسيا في بيروت والدوحة برعاية الجامعة العربية على عدم وجود مناطق آمنة يلجأ إليها الخارجون على القانون وتكون عصية على الدولة التي يجب أن تبسط سلطاتها على كل أراضيها وتحدد علاقاتها بالتنظيمات المسلحة. وإذا قرر القادة اللبنانيون إعادة إحياء مقررات الحوار الوطني التي كانوا أقروها حتى صيف عام 2006، فإنه سيكون على سليمان قيادة البلاد لمواجهة مسألة السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وتحسين أوضاع اللاجئين الفلسطينيين من دون المس بحساسية التوطين، وترسيم الحدود مع سوريا وإقامة علاقات دبلوماسية مع دمشق. وإذا كانت حرب نهر البارد ما تزال ماثلة في الأذهان فإن تحديات الإرهاب ستكون حاضرة، خصوصاً مع تصاعد تهديدات وتصريحات الجماعات السلفية وبعضها مرتبط بالقاعدة للانتقام مما تعتبره اجتياح حزب الله الشيعي لبيروت السنية. وكشف النائب غسان تويني مؤخراً أن رئيس مجلس النواب نبيه بري طلب إليه في ظل حرب بيروت إبلاغ قائد الجيش ميشال سليمان أن "يتسلم الحكم" طالما أنه مرشح توافقي، لكن الأخير، كما يقول تويني، رفض القيام بما يشبه انقلاباً عسكرياً. السنيورة : حان وقت التغيير بيروت – ا ف ب : اعتبر رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة في مقابلة مع وكالة فرانس برس ان وقت التغيير قد "حان" وذلك بعد ولاية اتسمت باستعراض قوة مع المعارضة بقيادة حزب الله، معربا عن رغبته في عدم العودة الى منصبه. ويفترض ان يقدم السنيورة استقالة حكومته فور انتخاب رئيس جديد للجمهورية اليوم. وقال السنيورة "لقد مارست مهامي طوال ثلاث سنوات، واعتقد ان الوقت حان للتغيير"، مذكرا مع ذلك بان القرار النهائي في ذلك يعود للغالبية النيابية التي ينتمي اليها . وزارة الدفاع تودع العميد وخوري يخلفه في الجيش بيروت – وكالات : نظمت وزارة الدفاع اللبنانية أمس في مقر وزارة الدفاع في اليرزة حفلا وداعيا لقائد الجيش العماد ميشال سليمان وذلك عشية انتخابه رئيسا للبنان. وأكد المرشح التوافقي لرئاسة الجمهورية خلال الحفل إن "الشهداء الأبطال قد صنعوا بعظمة شهادتهم شرف الجيش وان أي تفريط بدمائهم هو تفريط بوحدة الوطن". وأشاد سليمان بدور وزير الدفاع إلياس المر في تحييد المؤسسة العسكرية عن التجاذبات السياسية وتعاونه الثابت مع كل قرارات القيادة. كما أثنى على كفاءة العسكريين وولائهم وتمسكهم بوحدتهم وعقيدتهم العسكرية، مثمنا جهودهم وتضحياتهم "التي بفضلها تمكن الجيش من الوصول إلى رأس القمة، لكن إكمال الطريق من هذه القمة هو أكثر صعوبة ويحتاج إلى مزيد من الجهد والتضحية لتحقيق نجاح أكبر". وأشار العماد سليمان إلى تطلعه لبناء جيش قوي بعدة وعتاد كافيين، ليتمكن من أداء مهامه الوطنية على أكمل وجه. وأكد سليمان أنه سيبقى إلى جانب المؤسسة في كل ما تحتاج إليه لكنه لن يتدخل بعد اليوم في شؤونها الداخلية "التي ستكون في عهدة قيادتها الجديدة". وذكرت صحيفة "اللواء" اللبنانية أن العميد جورج خوري مدير المخابرات في الجيش اللبناني سيتولى قيادة الجيش خلفا للعماد ميشال سليمان. موسى : مرحلة تنفيذ اتفاق الدوحة بدأت والوقت ملائم لمصالحة سعودية - سورية بيروت - أ ش أ أعرب الامين العام لجامعة الدول العربية السيد عمرو موسى عن سعادته وسروره للتوصل الى اتفاق لبناني في الدوحة بعد جهود كبيرة بحيث أصبح الجميع على بعد ساعات قليلة من العودة الى الوضع الطبيعي مع انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية. وأبدى موسى عقب وصوله الى بيروت مساء امس لحضور جلسة البرلمان المقرر عقدها اليوم لانتخاب الرئيس الجديد العماد سليمان عن تفاؤله وارتياحه واطمئنانه، مشيرا الى ان مرحلة تنفيذ الاتفاق قد بدأت. ونفى الامين العام ان يكون اتفاق الدوحة مجرد هدنة، مؤكدا انه خطوة أساسية ثابتة نحو الاستقرار وحل الازمة من خلال بنوده الثلاثة في انتخاب رئيس جديد وتشكيل حكومة وحدة وطنية والاتفاق على قانون الانتخاب.

حمد بن جاسم: سمو الأمير صاحب فكرة نقل الحوار اللبناني إلى الدوحة الرئيس اللبناني المنتخب يمتدح دور الأمير ودولة قطر

بيروت ـ "الشرق" قنا ووكالات : حضر صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى جلسة مجلس النواب اللبنانى التى عقدت فى مقر المجلس ببيروت مساء امس لتنصيب فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية الجديد العماد ميشال سليمان. كما حضر الجلسة معالى الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية واصحاب السعادة اعضاء الوفد الرسمى المرافق لسمو الأمير. وهنأ سمو الامير في كلمة القاها خلال الجلسة فخامة العماد ميشال سليمان على انتخابه رئيسا للجمهورية فى مرحلة هي الادق والاخطر فى تاريخ لبنان الشقيق. واعرب سمو الامير عن رجائه بان تكون هذه الازمة الاخيرة منعطفا يباعد بين لبنان وبين مزالق الفتنة . وقال سمو الأمير "نعرف أن هناك قاعدة فى السياسة اللبنانية تعتبر حلول الازمات أخذا بمبدأ لا غالب ولا مغلوب، ولكن اسمح لنفسي هذه المرة أن اقول إن ما توصلنا إليه، ما توصلتم أنتم إليه فى الدوحة قبل أيام لابد أن يكون خروجا على هذه القاعدة الداعية للتحفز والتوتر والاحساس الدفين بأن الفتنة قائمة حتى وإن كانت نائمة" . وتابع سموه " فصيغة أنه لا غالب ولا مغلوب تبدو أنها تؤجل الخلافات ولا تنهيها وتزيح المشاكل ولا تحلها وكان ذلك ممكنا فى الوقت الذي ظهر فيه ذلك الشعار سنة 1958 أي قبل خمسين عاما. ففي تلك الأيام كنا نستطيع ان نتحدث عن أطراف لا غالب فيها ولا مغلوب لأن أحوال الامة كانت على خلاف ما هي عليه الآن والواقع بأمانة أن مخاطر الاحوال الراهنة فى العالم العربي وحوله لم تعد تسمح بوجود أطراف يتجدد بينها الخلاف ما بين حين وآخر. فقد بلغنا حافة لم تعد فيها الامور خلاف اطراف وإنما مصير أوطان .وعند هذا الخطر (أمن الأوطان وليس خلاف الاطراف ) أصبح لزاما علينا ان نحسم ونقطع ونقدر ونتصرف بجسارة على اساس أن هذه الازمة الاخيرة انتهت فعلا بغالب ومغلوب. الغالب هو لبنان والمغلوب هو الفتنة وهذا ما ينبغي ان يكون واضحا للجميع اليوم وغدا وإلى الابد". واكد سمو الامير أن دولة قطر وأهلها أسعدهم أن تلتقوا فيها وأسعدهم أن تنجحوا على ارضها واسعدهم أن يخرج لبنان منها غالبا والفتنة مغلوبة. واضاف "أريد أن أكون واضحا ومحددا فأقول إن لبنان وأنتم من صنعوا ذلك النجاح فى الدوحة. والدليل القاطع على هذا النجاح هو اجتماعكم فى هذا المكان الجليل للبدء فى تنفيذ خطة توافقتم وتراضيتم عليها فى الدوحة، وهذا الاجتماع اليوم أولى خطاها وسوف تتواصل الخطى موفقة بإذن الله". واشار سموه الى ان الدوحة لم تفعل أكثر من أنها فتحت ساحة لحوار حر لا تضغط عليه قوى او مطالب ولا مثقلة بشكوك او ريب من خارج مصلحة لبنان وأمنه، واعتقادنا أن فرصة هذا الحوار الحر والارادي جاءت بنتيجتها الطبيعية. وقال سمو الامير "إن النجاح الأكبر بالطبع لكم ولشعب لبنان لكني أريد أن أقول بإنصاف إن معنى النجاح أوسع من ذلك وأشمل فذلك المعنى يقول لنا إن النظام العربي نجح لأنه استطاع أن يتجاوز ظروف الخطر وإن الدول العربية الكبيرة نجحت لأنها استطاعت أن تذلل العقبات وإن الامة نجحت لأنها عند حافة الهاوية أحاطت بالازمة وسحبتها من الخطر إلى ساحة الحوار ومن الفرقة الى مجال التوافق حتى تستطيع الارادة الواعية ان تؤكد حق الحياة والتقدم .. حق الحرية والازدهار." واضاف "ان اجتماعكم فى الدوحة كان شرفا لدولة قطر وأهلها فلقد جعلتم من عاصمة بلدنا دارا للحوار. مفتوحة أمامه بلا شرط .. مفتوحة أمامه بلا إلحاح .. مفتوحة أمامه بلا مطالب .. مفتوحة أمامه بلا ضغوط". (نص الخطاب بالداخل) وكان سمو الامير وصل عصر امس الى بيروت تلبية لدعوة من دولة السيد نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني لحضور جلسة المجلس لتنصيب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية اللبنانية. وانتخب مجلس النواب اللبناني قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية وسط حضور عربي ودولي غير مسبوق يتقدمه سمو الامير وممثلو الدول التي قامت بوساطات لحل الازمة اللبنانية، فيما اتخذ الجيش اللبناني تدابير امنية كثيفة في وسط بيروت ومحيطه لمواكبة جلسة الانتخاب. ويأتي انتخاب سليمان تتويجا لاتفاق الدوحة الذي انهى ازمة سياسية حادة شهدها لبنان منذ اكثر من 18 شهرا. واعلن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري انتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية باكثرية 118 صوتا من اصل 127. وفور انتخاب الرئيس عمت مظاهر الفرح والبهجة العاصمة اللبنانية بيروت ومعظم المناطق اللبنانية. وكان بري الذي توسط سمو الامير والرئيس اللبناني المنتخب افتتح الجلسة بدقيقة صمت حدادا على النواب الذين تم اغتيالهم. ودعا الرئيس اللبناني المنتخب ميشال سليمان، بعد ان ادى القسم الدستوري، اللبنانيين الى "الاتحاد والتضامن"، مشددا على اهمية تحديد استراتيجية دفاعية عبر "حوار هادئ" وعلى قيام علاقات دبلوماسية مع سوريا. ورحب الرئيس ميشال سليمان فى كلمته بحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى وممثلى الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات والهيئات الدولية والامين العام لجامعة الدول العربية الذين شاركوا فى جلسة مجلس النواب لانتخابه وشكر حضورهم وما يرمز له من دعم للبنان وشعبه. وتوجه بالشكر الى دولة قطر واميرها ورئيس وزرائها على مابذلته لانجاح الحوار كما شكر الدول الصديقة التي تشارك في قوات الامم المتحدة بجنوب لبنان في تطبيق القرار 17010. وحظي انتخاب العماد ميشال سليمان بترحيب ودعم وارتياح عربى ودولى واسع. واعرب الرئيس الامريكى جورج بوش عن أمله في أن "يقود اتفاق الدوحة لفترة مصالحة سياسية من أجل مصلحة كل اللبنانيين، معربا عن تطلع واشنطن من أجل العمل مع الرئيس سليمان لتحقيق القيم المشتركة في الحرية والاستقلال. وقال متحدث باسم بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة انه يأمل بأن يبعث هذا الحدث التاريخي الحياة مرة أخرى في جميع المؤسسات الدستورية وفي العودة إلى الحوار السياسي ضمن إطار العمل هذا". من جهته،أكد معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس الوزراء وزير الخارجية في مقابلة مع قناة "الجزيرة" ان معجزة اتفاق الدوحة تمت لانه كان هناك اجماع عربى ودولى عليه، موضحا ان تدخل سمو الامير كان مهما فى انهاء الازمة. واكد معاليه ان سمو الامير كان هو صاحب فكرة نقل الحوار اللبنانى الى الدوحة، وقال إن قطر بذلت جهدا كبيرا للوصول الى حل مشرف بين الأطراف، ودعا معاليه الى ضرورة ان يكون هناك دور فاعل للجامعة العربية. واعرب عن اعتقاده بان اتفاق الدوحة سيدوم، وان المرحلة الحالية هى مرحلة تهدئة ، ولكن السؤال المهم هو هل الخارج يريد الحل للبنان، واستطرد قائلا اتمنى ذلك. واضاف نحن العرب نحتاج الى مراجعة أنفسنا، وقطر أولى تلك الدول،وان يكون هناك تغليب للحكمة ووضع العلاقات العربية فى مسارها الطبيعي. واكد معاليه "اننا الان بحاجة الى قمة عربية لحل الازمة بين الفلسطينيين وفى العراق والصومال والسودان."وأكد رئيس الوزراء ان قطر لا يوجد لديها اى طموح إقليمي، وقال نحن نعتز بانفسنا ونساعد الاخرين فى تجاوز ازماتهم . واكد معاليه ان قطر لن تكون ولن تقبل ان تكون طرفا في اي نزاع مع ايران .
 

Best viewed 1024 × 768 - الموقع الرسمي لمؤتمر الدوحة للحوار الوطني اللبناني 2008
Copyright © (Permanent Committee for Organizing Conferences ) (Doha – State of Qatar) - 2008, All Rights Reserved
جميع الحقوق محفوظة © 2008 - للجنة تنظيم المؤتمرات - وزارة الخارجية - الدوحة - قطر
تصميم وتطوير مكتب الدوحة الدولي