نص كلمة سعادة السيد / أحمد بن عبد الله آل محمود – وزير الدولة للشئون الخارجية – عضو مجلس الوزراء في افتتاح المؤتمر
نص كلمة سعادة السيد / أحمد بن عبد الله آل محمود – وزير الدولة للشئون الخارجية – عضو مجلس الوزراء في افتتاح مؤتمر الدوحة الرابع لحوار الأديان – الدوحة 25 إبريل 2006م بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أنبيائه ورسله أجمعين أصحاب السعادة ،، الحضور الكرام ،، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،، باسم دولة قطر أميرا وحكومة وشعبا أرحب بكم في مدينة الدوحة فأهلا وسهلا بكم ، ويسعدني أن أعلن باسم الله وعلى بركته افتتاح مؤتمر الدوحة الرابع لحوار الأديان داعيا أن يكون همزة وصل في سلسلة من المؤتمرات يتحقق من خلالها الهدف السامي في تلاقي أهل الإيمان والمختصين لفتح آفاق التفاهم ورؤى التعاون ليعم السلام والمحبة أرجاء المعمورة. الحضور الكرام ،، إن القاعدة الأساسية التي تنطلق منها الرسالات السماوية الثلاث ، الإسلام والمسيحية واليهودية ، تتجسد كما تعلمون بالإيمان بالله الواحد ، الذي خلق الكون واستخلف الإنسان في الأرض لعمارتها وسلوك العمل الصالح فيها لإقامة العدل وإشاعة مكارم الأخلاق . ومن هذا المنطلق ، تقع علينا جميعا واجبات محددة ومسؤوليات مشتركة لتحقيق علاقة بين الجميع تقوم على أسس من الاحترام المتبادل وحسن التعامل ، الذي يعمق الإيجابيات ويحد من تأثير السلبيات ، يحقق أفضل النتائج للإنسانية التي تضمنا جميعا ، أمما وشعوبا. إننا نؤمن في دولة قطر تحت القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى بهذه المفاهيم والقيم . فنحن ننظر إلى الحوار بين الأديان على أنه يعني قبل كل شيء الإيضاح وليس الجدل، التواصل ومعرفة الآخر، حوار عملي وواقعي يهدف إلى التعايش بين الناس بكرامة وعدل وأمن وسلام. حوار ينظر إلى فرص التلاقي التي يمكننا من خلالها تجاوز التمييز بين بني الإنسان، ورسم معالم الطريق للحياة بمختلف مجالاتها على أسس من القواعد المشتركة بين الأديان. الحضور الكرام ،، إن الإساءة التي يتعرض لها الأنبياء والرسل والملائكة والتي ألهبت مشاعر المؤمنين من أتباع الديانات الثلاث وأساءت إلى معتقداتهم من مسرحيات ورسوم وأفلام لا يمكن القبول بها تحت أي مبرر كان. فهي ظواهر من ملامح التمييز ، لا تنسجم مع مبادئ التعايش بل وتتناقض مع العدل والانفتاح . أصحاب السعادة ،، ضيوفنا الكرام ،، إن جدول أعمال مؤتمركم هذا حافل بموضوعات في غاية الأهمية وما من شك في أن المناقشات سوف تثري المحاور المختلفة بالرؤى والأفكار. وأرى من واجبي ومن هذا المكان أن أدعو ا المشاركين وخاصة من الذين حضروا المؤتمر الثالث في العام الماضي إلى دراسة الكيفية المثلى لمتابعة تنفيذ التوصيات التي صدرت عن ذلك المؤتمر وما سيصدر عن هذا المؤتمر ليتحقق الهدف الذي من أجله تنعقد هذه اللقاءات وهذا الحوار. وفي الختام أتمنى لكم ولمؤتمركم هذا التوفيق لما فيه الخير والصلاح للإنسانية جمعاء. وفقكم الله لما يحب ويرضى. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بحث

النشرة الإخبارية

لتلقي آخر أخبار الاجتماع أولا بأول أدخل بريدك الالكتروني

All rights Reserved © Conferences Organizing Committee
Site Designed and Powered By