ممثلو الأديان يتحاورون في الدوحة الثلاثاء المقبل

ممثلو الأديان يتحاورون في الدوحة الثلاثاء المقبل

الدوحة ــ قنا ــ تبدأ بالدوحة بعد غد الثلاثاء الموافق الخامس والعشرين من شهر ابريل الجاري وعلى مدى يومين أعمال مؤتمر الدوحة لحوار الاديان والذي يعقد للمرة الرابعة على التوالي منذ انطلاقته عام 2003 . وسيبحث المشاركون في هذا المؤتمر تحت عنوان «دور الاديان في بناء الانسان» محاور عديدة ومهمة تتعلق بالاديان والحقوق المدنية والتعبير والمقدسات والتعددية الدينية واحترام الآخر وتعزيز دور القيم الخلقية. كما يتناول قضايا ومسائل حيوية اخرى مثل الدين والعولمة والمرأة والاسرة والدين والتطورات العلمية المعاصرة. ويعكس مؤتمر حوار الاديان واستمراريته توجهات دولة قطر بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني امير البلاد المفدى للمساهمة في السلام العالمي والحوار بين الحضارات وتعزيز التقارب الحضاري والثقافي بين الشعوب. ومن بين ما ركز عليه المؤتمر في دوراته الثلاث الماضية موضوع تعزيز القيم الدينية المشتركة التي تسهم في بناء الحضارة مثل احترام الاديان للعقل الانساني وواقعية الاديان في مواجهة الخرافات والانفتاح والتواصل والتعاون الانساني والمسؤولية الدينية تجاه البيئة والموارد الطبيعية والاسرة باعتبارها الوحدة الانسانية الاولى المقدسة في الاديان. وعقدت المؤتمرات السابقة في اجواء اتسمت بالهدوء والصراحة والحرية والتفاهم حيث جسد ممثلو الديانات الثلاثة «الاسلام والمسيحية واليهودية» استعدادهم للحوار فيما بينهم لبلورة القواسم المشتركة والعمل من أجل تكريس تلك القواسم لاسعاد البشرية جمعاء.

وكان المؤتمر الثالث لحوار الاديان قد عقد بالدوحة يومي التاسع والعشرين والثلاثين من شهر يونيو عام 2005. وانطلاقا من ايمان دولة قطر القوي بالاسهام الفاعل في بناء الحضارات وتحاورها وتجنب الصدام بينها وتحقيقا لمنظومة العدل بين شعوب العالم وارتكازا لقوله تعالى «يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ..الآية» يجيء في هذا الاطار عقد هذه المؤتمرات الحيوية ادراكا من قطر بأن التعارف والتعاون لا يتمان الا بالحوار بين الاديان السماوية خاصة في ظل الظروف المعقدة والصعبة التي يمر بها العالم في الوقت الراهن. وكان المؤتمر قد عقد في دورتيه الاولى والثانية تحت مسمى «مؤتمر الحوار الاسلامي ــ المسيحي» واســـترشادا بما جاء في كلمة سمو امير البلاد المفدى في المؤتمر الثاني جرى توسيع نطاق المشاركة وتحويل المؤتمر الى مسمى « مؤتمر حوار الاديان ». وتعكس النجاحات التي حققتها المؤتمرات الثلاثة الماضية دور دولة قطر الريادي في دعم وتوثيق التعاون بين الاديان والحضارات علما بأن قطر استضافت في فبراير الماضي في هذا السياق الاجتماع الثاني للمجموعة رفيعة المستوى لتحالف الحضارات. يشار الى ان حضرة صاحب السمو امير البلاد المفدى كان قد حدد في الكلمة التي افتتح بها المؤتمر الثالث لحوار الاديان بالدوحة في اواخر شهر يونيو من العام الماضي ثلاثة مسارات للعمل من اجل دعم الحوار في المدى القريب والمتوسط يتعلق الاول منها بتطوير المعرفة المتبادلة بين الاسلام والمسيحية واليهودية، فيما يتعلق المسار الثاني بالتركيز في الحوار على الموضوعات الاجتماعية والثقافية لتحقيق التقارب والتعاون الذي ننشده والتطرق بهذا الصدد الى دور المرأة في المجتمع في محاولة جدية لفهم اخلاقيات المجتمعات الاسلامية التي احيانا ما تطلق عليها احكام خاطئة تنبع من مواقف مسبقة او بسبب عدم المعرفة، في حين يتجسد المسار الثالث في بحث سبل التعاون المشترك من اجل حل الصراعات المزمنة والتي تنطوي تسويتها على تحقيق السلام والوئام.

بحث

النشرة الإخبارية

لتلقي آخر أخبار الاجتماع أولا بأول أدخل بريدك الالكتروني

All rights Reserved © Conferences Organizing Committee
Site Designed and Powered By