الخليج الإماراتية :مؤتمر الدوحة يدعو إلى إبعاد حوار الأديان عن الجدل

2006-04-27     
مؤتمر الدوحة يدعو إلى إبعاد حوار الأديان عن الجدل

 الدوحة  جعفر محمد أحمد:

أكد مؤتمر الدوحة الرابع لحوار الأديان ان هذا الحوار وسيلة تواصل وإيضاح، واستنكر 140 شخصية يمثلون الأديان السماوية الثلاثة الاساءة للرسل وشددوا على أهمية الحوار لتجاوز الاخطار.

وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري احمد بن عبدالله آل محمود في افتتاح الملتقى ان بلاده تنظر الى الحوار بين الأديان باعتباره وسيلة للتواصل والايضاح وليس الجدل، وهمزة وصل لتلاقي أهل الايمان وفتح آفاق التعاون. وشددت على رفض الاساءات الى الاديان والأنبياء والمقدسات تحت أي مبرر.

وأكد وزير الأوقاف المصري محمود حمدي زقزوق ان الحوار بين الأديان ضرورة ملحة، وأشار الى الاخطار التي يتعرض لها العالم المعاصر والتي تهدد الشعوب كافة، ودعا إلى التضامن بين البشرية لتجاوز هذه التحديات، وشدد على دور الأديان البالغ الأهمية في اصلاح البشر واسعادهم لأن جوهرها ومصدرها واحد، ونبه الى ضرورة ان يقوم هذا الحوار بين الاديان على أساس الاحترام المتبادل. وعرض لمبادئ الاسلام التي تحث على الوسطية، وتكريم الانسان خليفة الله على الأرض، ومكارم الاخلاق، وقيم العدل والتعاون والبر والتقوى.

وأكد المتحدثان باسم المسيحية المطران جورج صليبا واليهودية الحاخام صموئيل سيرات ان الاديان منبع للخير والكرامة والحياة الصالحة، ودعيا الى تفاعل البشر وتعميق معرفتهم لبعضهم البعض وان يعيشوا في سلام وأخوة.

وبحث المشاركون في المؤتمر أمس الاربعاء قضايا عدة شملت الدين والعولمة وتعزيز القيم الخليقة والمصالحة بين الديانات الابراهيمية وحرية التعبير والمقدسات والتعددية واحترام الآخر والتعليم الديني وحماية البيئة والمرأة والأسرة على هدى الأديان.

وأكدت الدكتورة عائشة يوسف المناعي عميدة كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر رئيسة اللجنة المنظمة للمؤتمر ان المشاركة الواسعة تدحض ما تردد عن وجود تهديدات بإلغائه وشددت على حرص المؤتمر على مشاركة جميع العناصر في اشارة الى مشاركة شخصيات يهودية من أصحاب الفكر المعتدل. وقالت المناعي: ان المؤتمر الحالي حريص على تفعيل التوصيات السابقة، مشيرة الى أخذهم بالتوصية الخاصة بإنشاء مركز لحوار الأديان. وأضافت: ان هناك لجنة تم تشكيلها مكونة من شخصيات إسلامية ومسيحية ويهودية لوضع تصور لكيفية تنفيذ توصيات المؤتمر السابق وأيضاً ما يتعلق بمركز الحوار.

وقالت المناعي: ان الهدف من حوار الأديان هو قبول الآخر بعقيدته مع الاحترام المتبادل إضافة الى التعايش السلمي. وحول مسألة حرية التعبير أكدت المناعي قبولها من الجميع شريطة ألا تمس المقدسات والديانات الأخرى.

وقالت المناعي: انه تم تحقيق بعض النتائج المرجوة وليس كل المطلوب، واعتبرت توسيع دائرة المشاركة نجاحاً في حد ذاته، وان الحوار إن لم يكن فيه خير فلن يكون شراً. وبررت غياب بعض الرموز والشخصيات الدينية وعدم مشاركتها في المؤتمر لظروف خاصة بهم. وأشارت الى ان البعض تحفظ على مشاركة عدد من الحاخامات.

وأشاد ضياء الموسوي رئيس مركز الحوار الثقافي عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في البحرين بالمؤتمر ووصف محاوره بأنها تعكس رؤية حضارية وتسعى لتحسين العلاقة بين الأديان. وطالب بضرورة التلاقي بين اتباع الديانات المختلفة وفتح الحوار فيما بينهم لتحقيق مفهوم التعايش بين الجميع.

وسيواصل المؤتمر اليوم الخميس أعمال يومه الثالث والأخير بجلسة خامسة صباحية تتناول أيضاً مسألة الأديان والحقوق المدنية، ثم الجلسة السادسة والختامية حول الدين والتطورات العلمية المعاصرة بعدها يصدر المؤتمر بيانه الختامي.

بحث

النشرة الإخبارية

لتلقي آخر أخبار الاجتماع أولا بأول أدخل بريدك الالكتروني

All rights Reserved © Conferences Organizing Committee
Site Designed and Powered By