د. المناعي: المؤتمر قد يصدر توصية للأمم المتحدة بمنع الإساءة للأديان

اليوم الثاني لحوار الأديان

د. المناعي: المؤتمر قد يصدر توصية للأمم المتحدة بمنع الإساءة للأديان

الدوحة - الراية :اكدت الدكتورة عائشة المناعي عميدة كلية الشريعة والدراسات الاسلامية في جامعة قطر رئيس اللجنة المنظمة لمؤتمر الدوحة الرابع لحوار الأديان علي أهمية ودور المؤتمر في تعميق الحوار وتعزيز التواصل بين اتباع الديانات السماوية.

ونفت د. المناعي في مؤتمر صحفي عقدته أمس ان يكون المؤتمر مهددا بالالغاء في أي وقت من الاوقات وقالت: ان المؤتمر شهد تطورا عبر السنوات الاربع الماضية حيث بدأ بلقاءات بين الكنيسة الانجليكانية والمسلمين، ثم بين المسلمين والمسيحيين.بصورة عامة، ثم تم ادخال العنصر اليهودي - وهو ما تسبب في بعض الاحتجاجات والاعتذارات لهذه المشاركة والاحتجاج لم يكن علي مشاركة اليهود كأتباع ديانة وانما ضد وجود مباركة يهودية لما يحدث في فلسطين من قبل الصهيونية.

واضافت د. المناعي ان التمثيل اليهودي كان اكبر هذا العام وان المشاركين هم من اصحاب الفكر المعتدل من امريكا وأوروبا و إسرائيل حيث اصبح هناك نوع من التساوي في التمثيل بين المفكرين المسلمين والقساوسة والحاخامات.

وحول دعوة سعادة السيد احمد بن عبدالله آل محمود وزير الدولة للشؤون الخارجية للمؤتمر لتفعيل توصياته.

اوضحت الدكتورة عائشة المناعي ان المؤتمرات السابقة توصلت الي جملة التوصيات من اهمها انشاء مركز للحوار بين الاديان وهي الدعوة التي حملتها كلمة سمو الأمير للمؤتمر العام الماضي لانشاء هيئات ومعاهد للحوار في جميع اقطار العالم خاصة العربية، وقالت اننا اخذنا من توجيه سموه توصية بانشاء مركز للحوار في قطر، ورغم انه لم يجد طريقة للتنفيذ حتي الآن لكن الامر بصدد التفعيل حاليا ولدينا بعض الافكار وستعقد لجنة مكونة من ممثلين عن الديانات المسيحية واليهودية والاسلامية لتضع تصوراً في كيفية تفعيل توصيات المؤتمرات السابقة وتفعيل مسألة المركز وسيبدأ العمل في تنفيذه خلال الفترة المقبلة.

وقالت ان المؤتمر السابق بحث في دور الاديان في بناء الحضارة الانسانية وهذا المؤتمر في دور الاديان في بناء الانسان. حيث يسعي المؤتمر الي طرح قضايا محل اشتراك واهتمام مع البعد عن الاختلافات والمشاكل خاصة في الأمور العقائدية التي لا يجدي فيها الحوار فمن البدء هي محل اختلاف ولذلك لا يمكن طرحها لأن من شروط الحوار ان نتفق علي شيء وننطلق منه والهدف هو قبول كل طرف للآخر بعقيدته خاصة بين الديانات السماوية التي تدعو للقيم الأخلاقية وتتحدث عن الأديان والحقوق المدنية والتعايش بشكل عام، كما يتناول المؤتمر هذا العام قضية غاية في الأهمية وهي قضية حرية التعبير والمقدسات الإسلامية وهي مهمة جداً بالنسبة للمسلمين بعد الإساءة للرسول صلي الله عليه وسلم باسم حرية التعبير ويبقي ان يتناقش أبناء الديانات حول حرية التعبير وتطاولها علي المقدسات الدينية، وإذا كنا كمسلمين نرفض ان تنال حرية التعبير من اليهودية أو المسيحية فإنهم كذلك ينبغي ألا يقبلوا المساس بالاسلام باسم حرية التعبير.

وقد يصدر المؤتمر توصية باستصدار قرار من الأمم المتحدة باحترام الأديان بصفة عامة وعدم المساس بها باسم حرية التعبير.

وحول تصدي المؤتمر لقضية التعددية الدينية واحترام الآخر علي ضوء ما أثير بعد ارتداد أحد مسلمي أفغانستان ولجوئه الي روما واثر ذلك في العلاقة بين الأديان أشارت الدكتورة عائشة المناعي الي ان موضوع الردة تم تناوله في المؤتمر الثاني لحوار الأديان وهي قضية محل اتهام للمسلمين، ونحن نقول ان ارتداد مسلم عن دينه لن يضير الإسلام في شيء ولن يضير المسملين في شيء وان الحديث الذي يتم تداوله في هذا الشأن هو محل اختلاف في الفهم وحديث من بدل دينه فاقتلوه وأن قتله مباح عندما يشرع في محاربة الإسلام باعتباره خارجاً علي الدولة وهذا هو الذي يقتل وليس فقط لمجرد إعلانه الارتداد. ولذلك فإن الإمام أبا حنيفة في مسألة الردة يمنع قتل المرأة المرتدة لأنهم يرون ان الذي يقتل هو المرتد المحارب والمرأة من الفئات غير المحاربة فلا تقتل، ولو كان هذا حكماً شرعياً تماماً لما تم استثناء المرأة، كما ان الارتداد الموجب للقتل هو الذي يترتب عليه شن الحرب علي الاسلام بالقلم أو بالكلام أو بالتحريض أو بإثارة الآخرين ضد الاسلام واعلان العداء للدين ومحاربة أهله، فعندما يسعي المرتد للتأثير علي الآخرين فإن هذا ما يرفضه الإسلام مثلما ترفضه المسيحية أو اليهودية الارتداد عنها فهي مسألة عامة ولا تخص الإسلام.

وحول الإرهاب وتغيير المناهج الدينية ودور المؤتمر في هذه المرحلة أكدت د. المناعي ان قضية تغيير المناهج ليست مطروحة علي المؤتمر وان كان اصلاح المناهج بات في حاجة ضرورية اسوة بالاصلاح في كل شيء سياسيا أو اقتصاديا أو فكريا، والتجديد في الدين أيضاً من الأمور المطلوبة والمهمة.

بحث

النشرة الإخبارية

لتلقي آخر أخبار الاجتماع أولا بأول أدخل بريدك الالكتروني

All rights Reserved © Conferences Organizing Committee
Site Designed and Powered By