آل محمود يفتتح مؤتمر حوار الأديان مساء اليوم

تاريخ النشر: الثلاثاء 25 ابريل

طه حسين - ناصر الحموي :

يفتتح سعادة السيد أحمد بن عبد الله آل محمود مساء اليوم بفندق فورسيزون أعمال مؤتمر الدوحة الرابع لحوار الاديان الذي تنظمه كلية الشريعة بالتعاون مع اللجنة الدائمة للمؤتمرات بوزارة الخارجية.

يبحث المشاركون فى المؤتمر الذي يقام هذا العام تحت عنوان «دور الاديان فى بناء الانسان» محاور عديدة تتعلق بالاديان والحقوق المدنية والتعبير والمقدسات والتعددية الدينية واحترام الآخر وتعزيز دور القيم الخلقية.

كما يتناول المؤتمر قضايا ومسائل حيوية اخرى مثل الدين والعولمة والمرأة والأسرة والدين والتطورات العلمية المعاصرة.

ويعكس المؤتمر واستمراريته توجهات دولة قطر بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى للمساهمة في السلام العالمى والحوار بين الحضارات وتعزيز التقارب الحضارى والثقافى بين الشعوب.

واكدت الدكتورة عائشة المناعي رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر أنه سيركز على التعددية الثقافية والفكرية وأثرها في بناء المجتمعات، الأمر الذي يجعل قضية الاعتراف بالآخر واحترام المقدسات تحتل أولوية في المؤتمر.

وأضافت أن المؤتمر يشهد مشاركة وجوه جديدة من الباحثين والعلماء الغربيين المهتمين بقضية حوار الأديان، يزيد عددهم على 135 مشاركاً في مقدمتهم الدكتور محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف المصري، والدكتور محمد جابر الأنصاري والشيخ عمر سيفكو مفتي كرواتيا والدكتور زغلول النجار والحاخام سامويل سيرات والمطران جورج صليبا مطران جبل لبنان.

تفاصيل >>>

بحضور 135 من العلماء ورجال الكنيسة والحاخامات ... آل محمود يفتتح مؤتمر الدوحة الرابع لحوار الأديان مساء اليوم

د. المناعي: العولمة والتعددية الدينية واحترام الآخر أبرز محاور المؤتمر

يفتتح سعادة السيد أحمد بن عبد الله آل محمود مساء اليوم بفندق فورسيزون أعمال مؤتمر الدوحة الرابع لحوار الأديان الذي تنظمه كلية الشريعة بالتعاون مع اللجنة الدائمة للمؤتمرات بوزارة الخارجية.

يبحث المشاركون في المؤتمر الذي يقام هذا العام تحت عنوان «دور الأديان في بناء الانسان» محاور عديدة تتعلق بالأديان والحقوق المدنية والتعبير والمقدسات والتعددية الدينية واحترام الآخر وتعزيز دور القيم الخلقية.

كما يتناول المؤتمر قضايا ومسائل حيوية اخرى مثل الدين والعولمة والمرأة والاسرة والدين والتطورات العلمية المعاصرة.

ويعكس المؤتمر واستمراريته توجهات دولة قطر بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى للمساهمة في السلام العالمى والحوار بين الحضارات وتعزيز التقارب الحضارى والثقافي بين الشعوب.

واكدت الدكتورة عائشة المناعي رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر أنه سيركز على التعددية الثقافية والفكرية وأثرها في بناء المجتمعات، الأمر الذي يجعل قضية الاعتراف بالآخر واحترام المقدسات تحتل أولوية في المؤتمر.

وأضافت أن المؤتمر يشهد مشاركة وجوه جديدة من الباحثين والعلماء الغربيين المهتمين بقضية حوار الأديان يزيد عددهم على 135 مشاركاً في مقدمتهم الدكتور محمود حمدي زقزوق وزير الاوقاف المصري، والدكتور محمد جابر الانصاري والشيخ عمر سيفكو مفتي كرواتيا والدكتور زغلول النجار والدكتور محمد حسن تبرايان مستشار امين عام مجمع التقريب بين المذاهب بالجمهورية الإسلامية الإيرانية والحاخام سامويل سيرات والمطران جورج صليبا مطران جبل لبنان للسريان الارثوذكس، بالاضافة الى عدد كبير من علماء الدين الإسلامي ورجال الكنيسة والحاخامات.

ويأتي انعقاد مؤتمر الدوحة للحوار بين الأديان في إطار اهتمام دولة قطر ودورها الفاعل باتجاه تعميق الحوار الايجابي بين الديانات السماوية الذي يهدف إلى تعميق نقاط الالتقاء والتواصل، وتعزيز مسيرة التفاعل الحضاري، وتاكيدا على رغبتها في اعتماد الحوار وسيلة للمعرفة والتقارب بين الشعوب، في زمن أصبح فيه العالم قرية كونية ولافساح المجال للدين ليقود البشرية إلى السلام.

ففي وقت يشهد فيه العالم والمنطقة العربية تداعيات خطيرة تهدد الأمن والاستقرار في غيبة لغة الحوار وتنامى التصادم.. يتعاظم دور الأديان للقيام بمهام مصيرية لتشيع السلام بين الناس وتعزز العدالة وتذكر الأسرة الدولية بأن السلام كل لا يتجزأ وأن العلاقات الدولية تقوم على العدل وبه يتحقق السلام الحقيقى ويفسح الطريق أمام التنمية الحقيقية للشعوب.

قطر.. مركز عالمي لحوار الأديان

وخلال العام الماضي أقر المشاركون في أعمال الدورة الثالثة لمؤتمر حوار الأديان التي استضافته قطر في يونيو، أيضا مقترح دولة قطر باقامة "مركز أو مؤسسة" عالمية في قطر لحوار الأديان وجاء في توصيات المؤتمر الذي تفضل بافتتاحه حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى ان المؤتمر "يقدر اقتراح سمو الأمير المفدى بإنشاء مركز عالمي أو مؤسسة دولية في قطر لحوار الأديان بهدف تعميق المعرفة بالطرف الآخر وتعزيز ثقافة الحوار ومراجعة الموروثات التاريخية السلبية التي تشكل عقبة امام التفاهم المشترك بين اتباع الأديان الثلاثة".

ودان المشاركون في المؤتمر "التوظيف السياسي للدين باي شكل من الاشكال" وأكدوا "رفض التوظيف السياسي للدين باي شكل من الاشكال". ودعوا إلى "إنشاء اقسام اكاديمية في الجامعات العربية والإسلامية لمقارنة الأديان تدرس الأديان دراسة علمية موضوعية رصينة بهدف فهمها ووصفها وتحليلها" والى "إنشاء مجالس للتعايش الديني في بلاد العالم الإسلامي يشارك فيها ممثلون من كل الأديان وتركز على معالجة المشكلات العلمية وتعزيز روح التعايش والتعاون وتحقيق السلم الاجتماعي".

وحث ممثلي الديانات السماوية الثلاث على "العمل المنهجي الجاد على تنقية وسائل الاعلام والكتب الدراسية والمناهج التعليمية مما يشوبها من صور سلبية ومعلومات خاطئة عن الأديان الثلاثة واتباعها".

كما اكدوا ضرورة "تعميق قيم العدالة والمساواة واعادة الحقوق إلى أصحابها". وتميزت الدورة الثالثة من مؤتمر حوار الأديان الذي نظمته وزارة الخارجية القطرية بالتعاون مع جامعة قطر لأول مرة مشاركة حاخامات يهود من فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية في حين غاب عنه حاخامات من إسرائيل تمت دعوتهم.

دور فاعل في تعميق الحوار

وكانت قطر في إطار اهتمامها ودورها الفاعل باتجاه تعميق الحوار الإسلامى المسيحي وتأكيدا على رغبتها في اعتماد الحوار وسيلة للمعرفة والتقارب بين الشعوب، استضافت في مايو 2004 ندوة قطر للحوار الإسلامى المسيحي، وافتتح الندوة نيابة عن حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى سمو الشيخ عبدالله بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء، وذلك بحضور 72 شخصية بارزة تمثل 21 دولة عربية واجنبية ابرزهم الداعية الإسلامي الدكتور يوسف القرضاوي وفضيلة شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي وبابا الاسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية للاقباط الارثوذكس شنودة الثالث ورئيس المجلس البابوي للحوار بين الأديان الاسقف ميكايل فيتزجيرالد.

واكد حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى ان انعقاد ندوة قطر للحوار الإسلامى المسيحي يكتسب اهمية مضافة لأنه يتزامن مع ما نواجهه من تداعيات خطيرة تنذر بأفدح الاخطار للسلم والأمن والاستقرار لأنها تمثل لقاء من اجل اعلاء شأن القيم السامية التي جاء بها الإسلام والمسيحية.

واستعرض سمو أمير البلاد المفدى في كلمته في الجلسة الافتتاحية للحوار التي القاها نيابة عنه سمو الشيخ عبدالله بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء بعض الثوابت الأساسية التي يفترض ان ننطلق منها في حوارنا وهى ان الديانتين الإسلامية والمسيحية تلتقيان في الايمان بالله الواحد وان دين الله الحق جاء لخدمة الإنسان في حقه بالحياة الأفضل واشاعة السلام والمحبة والوئام وإعمار الأرض.

واعتبر حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى من منطلق «ان تعدد الأديان استباق في الخيرات وينبغى ان يكون مجالات للتعارف» الحوار هبة من الله عز وجل للإنسان وهو انفتاح على الآخر مما يعنى تعبيرا عن المحبة بين الخالق والمخلوق وبين البشر فيما بينهم فالايمان بالله يوحد البشر حيث تؤكد ذلك الكتب السماوية كلها، واضاف ان الحوار ينبغى ان يقوم على أساس الاحترام المتبادل وطالما ان الديانات السماوية من جوهر واحد يمكن اذن للحوار ان يشكل اطارا واسعا يساعد المتحاربين جميعا في فهم تقاليد بعضهم البعض لتعميق نقاط الاتفاق وتفهم نقاط الخلاف والقبول بها على قاعدة احترام الآخر.. مؤكدا ان الحوار بين الأديان مطلوب لأنه وسيلة للتعارف والمعرفة هى السبيل الامثل للتواصل ونبذ جميع أشكال التعصب.

محبة وتسامح وشورى

وكان حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى قد شمل برعايته الكريمة افتتاح ندوة قطر للحوار الإسلامى المسيحي الأولى في ابريل 2003 مقترحا سموه إنشاء هيئة دائمة للحوار بين الأديان يكون مقرها الدوحة التي تؤمن بجدوى هذا الحوار بين الحضارات وبمبادىء المحبة والتسامح والشورى بين المجتمعات ويشرفها ان تسهم بقسطها في الجهود الرامية إلى تعميق التفاهم وزيادة التقارب بين الدول الإسلامية وغير الإسلامية.

وقد القى سمو الأمير المفدى كلمة رحب فيها بالمشاركين في الندوة وتمنى لها التوفيق والنجاح في تحقيق اهدافها المرجوة.. مشيرا سموه إلى انعقاد هذه الندوة في ظروف بالغة الصعوبة تتمثل في الحرب التي تدور رحاها في المنطقة وقال اننا سعينا كل جهدنا لتلافيها والحد من مضاعفاتها بقدر المستطاع.

واوضح سموه ان هذا الظرف الأليم يضيف إلى ندوتكم ابعادا عميقة ومعانى سامية من حيث كونها لقاء من أجل السلام واعادة الروح للقيم العليا والمبادئ المثلى للإسلام والمسيحية على السواء والتى تؤمن بوحدانية الخالق عز وعلا وتدعو إلى التآخي والمساواة والتسامح والاعتدال ونبذ العنف واحترام حقوق الإنسان.. وهى المبادئ التي شكلت القواسم الاصلية المشتركة بين الديانتين والحضارتين على مدى قرون.

ودعا سمو الأمير المفدى في كلمته لأعمال الندوة بالتوفيق حتى ينتصر الحوار بين الحضارات على التحديات والعقبات.. معربا سموه عن ثقته من ان منزلة المشاركين الرفيعة وافكارهم المتفتحة سوف تعالج في هذه الندوة جملة المعوقات التي تعترض مسار التعاون الحضارى بين اهل الديانتين.

وحدد سموه في هذا المجال مشكلتين كبيرتين تتمثل الأولى في الانحراف بالأديان السماوية عن جوهر رسالتها والزج بعقائدها في خدمة اغراض سياسية.. اما الثانية فتتعلق بالحكم على امة كاملة من خلال سلوكيات قلة من المتطرفين أو الجهلة... مشيرا سموه إلى ان المشكلتين تمثلان السببين الاصليين لما نشاهده من استقرار صور نمطية مغلوطة ومشوهة عن الإسلام والمسيحية.. تروج لها اقلام عنصرية حتى تتسع الفجوة بين اهل الديانتين ويحل الصدام محل الحوار.

واشار سموه إلى ان منطقتنا العربية قد شرفها الله تعالى بنزول الرسالات الثلاث وان العرب من مسلمين ومسيحيين ويهود عاشوا في سلام وامان واخوة في الايمان وتسابق في الخير والاحسان.. لكن سموه لفت الانتباه إلى ان أرض الانبياء والديانات عانت منذ نصف قرن ومازالت من انعدام الأمن والسلام والاستقرار بسبب استمرار النزاع العربى والإسرائيلى دون حل عادل نتيجة لغياب الشرعية الدولية.

وتركزت الندوة التي دامت ثلاثة ايام على موضوع الكتب السماوية من خلال مشاركات ومداخلات ثلاثين عالما ورجل دين مسلما ومسيحيا نصفهم من المسلمين ومثلهم من المسيحيين، وأعلن رئيس اساقفة كنتربري رئيس الكنيسة الانغليكانية في كلمته الافتتاحية عن ترحيبه بالمقترح مضيفا ان "هناك بين المؤمنين في الديانتين ما يجمعهم من التاريخ والايمان" وانه "يجب ايجاد العلاقة مع الآخر بكل الود والحب".

كما توجه الشيخ يوسف القرضاوي إلى الندوة بكلمة من المستشفى حيث كان يقيم بعد اجراء عملية جراحية في ركبته، قال فيها ان "المسلمين يرحبون بالحوار ويؤمنون به باعتباره جزءا من الدعوة الإسلامية" داعيا إلى "ترسيخ نقاط الالتقاء" بين الجانبين والوقوف معا ضد "الموجات المادية التي تشكل خطرا على الإنسان". واستعرض الشيخ القرضاوي مثال وقوف الكنيسة والأزهر ضد الإباحية والشذوذ. كما دعا "الى العمل معا في ساحة حقوق الإنسان" و"صد مظالم الأقوياء على الضعفاء" مستعرضا ما يحدث في فلسطين ومشيرا إلى أن "ما يحدث الآن من حروب لا معنى لها" منوها بوقوف البابا يوحنا بولس الثاني ضد الحرب على العراق. ودعا القرضاوي "أهل الدين إلى ألا يدوروا في فلك السياسيين".

بحث

النشرة الإخبارية

لتلقي آخر أخبار الاجتماع أولا بأول أدخل بريدك الالكتروني

All rights Reserved © Conferences Organizing Committee
Site Designed and Powered By