الحاخام دانيال برينر : مستقبل الإنسان علي الأرض ومطلوب دور للزعماء الدينيين لوقف تدمير البيئة

الحاخام دانيال برينر : مستقبل الإنسان علي الأرض

ومطلوب دور للزعماء الدينيين لوقف تدمير البيئة


الدوحة - الراية : عبر الحاخام دانيال برينر- مدير المرز التعليمي لتعدد الأديان في أمريكا عن المخاوف من انتهاء الحياة علي كوكب الأرض بفعل تدمير الإنسان للحياة الطبيعية.

وقال الحاخام دانيال في ورقة عمل قدمها في جلسة الأديان وحماية البيئة ضمن مؤتمر الدوحة الرابع لحوار الأديان أن مستقبل الإنسان هو علي الأرض، وليس في الفضاء الخارجي. مطالباً بالتصدي الفوري للمخاطر البيئية التي تحيط بالأرض، وضرورة استخدام التكنولوجيا من أجل خير البشر، مشيراً أن الله قد دعا المؤمنين إلي الاهتمام بالأرض.

واقترح الحاخام برينر ثلاث خطوات لتفعيل قضية حماية البيئة في حوار الأديان الأولي أن يكون هناك صلات مع العامل الطبيعي وتحديد المسؤوليات في حماية الأرض، وإقامة صلات وعلاقات بين قادة الأديان والمجتمع العالمي، وأن يقوم الزعماء الدينيون بالضغط علي الحكومات لدرء الحروب التي تدمر البيئة، كما طالب بتحديد المدي الذي يسمح باستخدام الموارد الطبيعية خاصة من قبل الدول.

أما الدكتور مروان عازار أمين سر كلية اللاهوت الحبرية في جامعة روح القدس في لبنان فاعتبر أن بناء الإنسان يحمي البيئة وحماية البيئة تبني الإنسان.

وأضاف أن اختيار موضوع حماية البيئة في مؤتمر يعالج قضية دور الأديان في بناء الإنسان يعد وعياً لحقيقة هذا الارتباط بين الإنسان والبيئة، الذي لا تنكشف مضامينه اللاهوتية والفكرية إلا علي ضوء التدبير الخلاصي الذي حدده الله منذ أولي لحظات الخلق.

ثم تناول د. عازار البعد الكتابي- اللاهوتي في ارتباط الإنسان بالخلق وارتباط الإنسان والخلق بالله، وذلك من وجهة نظر مسيحية، وبطريقة تعليم الكنيسة الاجتماعي لكيفية حماية البيئة ودورها في بناء الإنسان.

واعتبر في البعد الكتابي أن الإنسان يتميز عن سائر المخلوقات بكونه مخلوقاً علي صورة الله ومثاله. وصورة الله في الإنسان هي قدرته في التسلط علي الخليقة كلها، مخضعاً إياها بالبر والقداسة، مسبحاً الله باسمها وموجهاً معه الخليقة نحو خالقها.

وأن دور الإنسان القيادي هذا في الخلق يعود إلي ما قد منحه الله إياه من قوي وقدرات عقلية، جعلته كائناً حراً إرادياً، يتمتع بكامل الصفات الإنسانية التي لا نجدها عند سائر المخلوقات الجمادية، والنباتية والحيوانية ولأنه ترابي مأخوذ من التراب، يحتاج الإنسان إلي الهواء لكي يتنشق وإلي الماء لكي يشرب وإلي النار لكي يستدفيء. وما وجود هذه العناصر في البيئة إلا دليل علي حاجة الإنسان الماسة لها والتي من دونها لا يستطيع أن يستمر في الحياة.

نستنتج من كل هذا أن الإنسان هو بيئي ، ليس لأنه بحاجة إلي عناصر البيئة فقط، بل لأنه بيئي في أنتروبولوجيته ، وتركيبة الإنسان الأنثروبولوجية هي في جوهرها تركيبة بيئية .

ثم قدم نظرة الكنيسة في تعليمها الاجتماعي إلي دور الإنسان والمجتمعات في حماية البيئة.

ففيما يتعلق بالنمو الإنساني علي مختلف الصعد تعتبر الكنيسة أنه لا يمكن أن يكون نموصحيح إذا لم نحترم الطبيعة والبيئة.

وفي هذا الإطار دعا البابا بولس السادس في مؤتمر سُُّكًوٌٍُ عام ،1972 إلي احترام الطبيعة وشدد علي المسؤولية الجماعية في حماية البيئة وهو أمر يتطلب تغييراً جذرياً في طريقة المعاطاة والتفكير. فالكلام عن البيئة، في نظر بولس السادس، يشمل الأبعاد البيولوجية والثقافية والاجتماعية.

وأضاف د. عازار أن المعرفة لا تعني الاستغلال ولا نريد أن نعرف لنستغل وندمر، بل أن نعرف لنشارك ونحب. هذا ما أسميه المعرفة المشاركة . هكذا تضحي معرفتنا ذاتها علاقة حية. تغدو بها الطبيعة والبيئة شريكة لنا في الحياة، هذه الحياة التي تحملنا ونحملها وقد ننساها في كثير من الأحيان رغم أنها هي الجوهر.

بحث

النشرة الإخبارية

لتلقي آخر أخبار الاجتماع أولا بأول أدخل بريدك الالكتروني

All rights Reserved © Conferences Organizing Committee
Site Designed and Powered By