فتوي الدكتور حسن الترابي تمد ظلها لمؤتمر حوار الأديان

فتوي الدكتور حسن الترابي تمد ظلها لمؤتمر حوار الأديان


متابعة ابراهيم بخيت

شهدت الجلسة الثانية لمؤتمر الدوحة الرابع لحوار الأديان مناقشات تفاوتت في درجة حرارتها بين المعتدلة والعامية خاصة وأن الجلسة كانت تتناول حرية التعبير والمقدسات الدينية الدين والمرأة والأسرة وجاءت كل الأطروحات التي قدمت متفقة علي الكرامة الانسانية وعدم نفي الآخر وحمل المعقبون علي رجال الدين في الديانات الثلاث الإسلام والمسيحية واليهودية بأنهم قصروا في ايصال التعاليم السلمية وأن خطاباتهم مزدوجة وكثيرة. وذهب آخرون للقول بأن الحوار بين الأديان غير موجود في الأساسي ولسنا في حوجة إليه لأن الأديان منظومات لها جدلها الداخلي مشيرين إلي أن الوحي في المسيحية بيولوجي وفي الإسلام لساني ولا يوجد وحي في الأديان غير السماوية ولذلك لا يمكن أن يؤسس حوار بناء لأن الحوار يحتاج للفلسفة ولأن الفلسفة ليست في الدين والدين ليس فلسفة ولذلك لابد أن يعتمد الحوار بين الأديان علي المقاصد الكبري فيها وعلي السرمدي لا التاريخي كما أنه لابد من ايجاد الرابط بين تعاليم الديانات والحداثة ولكن علاقة الأديان ليست جيدة مع الحداثة.

كما أشارت التداولات في أنه ليس هنالك نقاشات جادة في المجتمعات الأبوية حول دور المرأة وأن المساواة مسألة غير مفكر فيها ويجب ألا يحمل رجال الدين النصوص بما ليس فيها والمطلوب هو الوجود الفعلي للمرأة في مجتمعاتها وأشاروا إلي أن كل القوانين الوضعية أو معظمها تشير إلي المساواة بين الرجل والمرأة في نصوصها ولكن التطبيق يناقضها خاصة في القضايا المتعلقة بالكفر والقتل والذكورية مما يعني أن النصوص القانونية لم تعد مطبقة كما أثارت فتوي الدكتور حسن الترابي في السودان حول زواج المسلمة بكتابي وإمامة المرأة للمسلمين وحكم الردة تساؤلات عن مدي حرية الفكر والتعبير حتي في الدين الواحد.

ف ابتدأ الجلسة الحاخام جوزيف أهرنكانز مدير مركز التفاهم المسيحي بأمريكا مشيراً إلي أن المعرفة هي أساس التحكم في السلوك الإنساني وإن الخلاف والاختلاف لا يصنعان العالم الأفضل مثلهما مثل التطورات العلمية والتكنولوجية فهما علي قدر ما يفيدان ولكنهما يفشلان كما حدث في هيروشيما أو في تواجد هذا الجمع هنا في الدوحة لمناقشة هذا الموضوع وحضوره من مختلف دول العالم عن طريق الطائرات وهي من صنائع العلوم والتكنولوجيا.

مشيرا إلي أن التلمود يقول بان الحكم علي النفس وليس علي الاعتقاد وكثيرا ما يؤمن الإنسان بشيء لا يستطيع تطبيقه فالعالم تتحدد وجهته بالاتجاهات العلمية وأنه ليس هنالك صراع بين الدين والعلم فالدين لا يتحدي الحقائق العلمية وإنما يدفعها لأن تختار الأفضل مؤكدا علي أن المبدأ الثاني في المعرفة أنه لا يستطيع أحد تحديد شعور الآخرين كما أن العلوم لا تتدخل ولا تحدد الوجدانيات وقال إنه علينا الشعور بالمحبة لله وللدار وللجار فالدين يدعو للمحبة ولا يتحكم في المشاعر فالسلوك المعاون للآخر والآخرين هو كسب للآخرة ودعوة للسلامة والسلوك الشخصي يجب أن يتفق مع ارادة الله. فالدين يطالب الإنسان بمواجهة كل المصاعب.

ف الدكتورة رجاء ناجي مكاوي من كلية الحقوق بالمغرب: أشار إلي أن الحوار ميمون بين الأديان ولابد من فتح الحوار مع الحضارات مشيرا إلي أنها ستتناول في أطروحتها القضية علي ثلاثة أسس فلسفية في الديانات والحضارة والحداثة أولها حق الآخر في الديانات الثلاث وثانيها أسباب ودوافع الحرية في الشرائع الدينية وثالثها تجاوز الاختلافات علي المستوي الدولي.

وقالت هناك شرائع سماوية تسمح بحرية التعبير والاختلاف من منطلق أخلاقي لا من موقع الإنسان وهي مربوطة بالقيم والمثل وأقرت للإنسان حرية التعبير والاختلاف.

فالشريعة الإسلامية كما أعرفها تؤطر هذه الحرية أهمها استعمال الرأي وتحمل المسؤولية التي تبني علي العلم والمعرفة لا الهوي وأن تحمل البراهين والحجج والمجادلة بالتي هي أحسن واستخدام الرأي لخدمة الجماعة لا للفرقة. واحترام عقيدة وثقافة الآخر والقبول والاقبال عليه فالتنوع وجد من أجل التعارف والتلاقي رحمة بالعباد ويجب أن تكون المشاورة والشوري وأضافت أن الشرع الإسلامي له عدد من البدائل وقواعد لحسن التعبير عن الاختلاف.

كما أن البعد الكوني لحرية التعبير ليست علي المسلم دون غيره فكل فرد علي الأرض وفي كل زمن من حقه أن يكون فكرا ورأيا ويدافع عنه بشروط حرية التعبير. فالقانون الطبيعي في الحداثة ولا يمكن انكار تراكم القيمة والقواعد التي تأثرت بالديانات ولكنها حكمت القانون الطبيعي، الفكري الحياتي تأثر بالقانون الطبيعي وواقع الإنسان، فلذلك صارت الحرية مطلقة متحررة من القيم والقواعد التي أجمعت عليها الديانات السماوية.

والشرع الاسلامي يقيم الحرية علي هذه الأسس وأشارت الي أن المجتمعات المسلمة ابتعدت عن روح الإسلام ولذلك تصادف هذه المشاكل اليوم. الفكر الحداثي الذي يحكم العالم الأن، نشبت الخلافات والحروب في القرن العشرين ولا يمكن أن يخدم السلم العالمي.

وقالت إن الاعلام اصبح هو الذي يخلق الرأي الدولي فالمعرفة الاعلام وسائل الاعلام ترسم صورة نمطية خاصة عن الآخر.. نجم عن ذلك بدائل الي حرية السب، المسلمون لا يقومون بما يلزم لتعريف الشريعة الاسلامية بالصورة الخفيفة مشيرة الي انه السبيل للتعارف والتسالم وهو تصحيح صورتنا لدي الأخر التعليم بالقيم الاسلامية الخالدة ونحن في حاجة للمعرفة في ظل العولمة وتصحيح رؤانا وعدم اصدار الاحكام المسبقة عن الأخر، وفتح قنوات الحوار بين فضائل المجتمع وعلي من يملك ادوات التصحيح وهم حماة الدين في الديانات الثلاثة ونحتاج للحكمة من اصول الشرائع وحقوق التعليم والاختلاف.

الدكتور هادي محفوظ استاذ جامعة الروح القدس في لبنان في ورقته عن الدين والمرأة والأسرة اشار الي ان التفكير حول موضوع الدين والمرأة يعود الي نصوص الكتب المسيحية المقدسة والي التقليد والممارسات والي المواقف الرسمية عند المسيحيين. سوف أوجز أولاً بعض المواقف العامة تجاه المرأة، في تاريخ المسيحية، قبل أن أرسي التفكير علي أسس أصفها بالرسمية، وأعني بها الكتاب المقدس ومواقف السلطات الكنسية.

مشيراً الي تنوع المواقف تجاه المرأة في تاريخ المسيحية، أن قسماً من هذه هي وليدة إما الكتاب المقدس وإما السلطات الكنسية التعليمية، وإما تيارات فلسفية أو تقاليد يفرضها واقع معين في زمان معين أو في منطقة جغرافية محددة. فهناك المدافعون عن المرأة والداعون الي احترامها الاحترام الشديد، مثل رهبان شددوا علي أهمية تكريم المرأة، في هذا الاطار، لاشك في أن شخص مريم العذراء، أثر كثيراً علي تكريم المرأة في العموم لما كان لها من منزلة خاصة، طوال قرون، وحتي يومنا هذا، وقال إن هناك بعض المفكرين المسيحيين الذين نظروا الي المرأة نظرة سلبية. ويعزو هذه المواقف الي تأثر أصحابها بتيارات فلسفية تتعارض أصلا مع التفكير المسيحي، كما ان ممارسات عديدة لا زالت حاضرة في بعض الكنائس، لا تسمح للمرأة بمزاولة أعمال، داخل الكنيسة، انطلاقاً من مفهوم خاص للطهارة والنجاسة.

في الوقت عينه، دخلت المرأة، خاصة في الكنائس البروتستانتية، المعترك الكنسي بشكل مميز، فصار بامكانها أن تصبح كاهنة، أو قسيسة وراعية لشعب الله. في المقابل، لا تسمح الكنائس الكاثوليكية والكنائس الارثوذكسية بسيامة المرأة كاهنة.

وقال من أجل تحديد الموقف المسيحي من المرأة، من خلال الكتاب المقدس، لابد من التنويه أولاً من ان الكتاب المقدس، عند المسيحيين، يشمل العهد القديم، بما فيه حضور للمرأة، بدءاً من سفر التكوين، حيث تدعي المرأة والرجل من خلال الجذر الواحد (إيشا، إيش)، وصولاً الي كتب التاريخ والأنبياء والكتب الحكمية. فلا شك في أن مفهوم المسيحية للمرأة قد تأثر بما يحويه العهد القديم، وبالتقليد اليهودي في العموم. لكن حصر الكلام في العهد الجديد يبرر بكون هذا الأخير، بالنسبة للمسيحيين، يكشف المعني الحقيقي والنهائي للعهد القديم.

واضاف أما من ناحية فالمفهوم المسيحي للمرأة: فلا يهودي بعد ولا يوناني، لا عبد ولا حر، لا ذكر ولا أنثي، فإنكم جميعاً واحد في المسيح .

قد تتبادر الي الذهن ان نصوص بولس الرسول، تبدو وكأنها تناقض ما قيل أعلاه. مثلا، قصة عدم كشف رأس النساء في ا كور 11: 2- 16. ان فهم هذا النص يتطلب قراءة متأنية لاطاره الشامل وللاهوت بولس الرسول. فقد اعتبر بعض الباحثين ان ما يدعو اليه بولس في هذا النص، هو تصفيف الشعر وعدم تركه مهدلاً، لما في ذلك من علامات عن تصرف المرأة في العموم.

أو مثلاً، ضرورة صمت النساء في الكنائس (1 كور 14: 33 - 35). ان ما يدعو بولس النساء اليه هنا يفهم جيدا علي ضوء التعليم النبوي الذي اكده لهن في الرسالة عينها.

واشار الي ان المواقف الكنسية الرسمية تعكس تعليم الانجيل والعهد الجديد. وتتوافق الكنائس، بمجملها، علي مبدأ احترام المرأة والدفاع عن حقوقها، حتي لو تفاوتت فيما بينها، لأسباب اجتماعية أو تقليدية أو لأسباب أخري، طريقة معاملة المرأة، أو طريقة تطبيق المباديء الايمانية. سوف أعود في هذا المقطع الي البابا يوحنا بولس الثاني، والي نصوص من رسالتين له: رسالة الي النساء و كرامة المرأة .

فيؤكد البابا يوحنا بولس الثاني ان الكنيسة تولي هي أيضاً عنايتها الخاصة بالاسهام في الدفاع عن كرامة النساء ودورهن وحقوقهن (رسالة عدد 1).

فالكنيسة ترغب في أن تشكر الثالوث الأقدس من أجل سر المرأة وكل امرأة، علي ما ينطوي عليه البعد الابدي لكرامتها الانثوية وعلي عجائب الله التي تتحقق فيها وبواسطتها، عبر تاريخ الاجيال البشرية (كرامة المرأة، عدد 31).

إن فعل الشكر الذي نرفعه الي الرب من اجل قصده في دعوة المرأة ورسالتها في العالم يغدو أيضاً فعل شكر صريح ومباشر للنساء، وكل واحدة من النساء، من اجل ما يمثلنه في حياة البشرية.

ويردف البابا قائلا: شكرا لك أيتها المرأة، فقط لانك امرأة، تغنين بشعورك وبانوثتك فهم العالم وتسهمين في قيام علاقات بشرية علي الحق كله (رسالة عد 2).

واشار الي دعوة البابا المساواة الفعلية في الحقوق الشخصية بين الرجل والمرأة ويشجب العنف الجنسي ضد المرأة وكأنها في خدمة لذة الرجل.

ويشرح البابا نص خلق المرأة في سفر التكوين، فيتيقن ان الانسان الذكر رغم وجوده محاطا بخلائق لا عد لها في العالم المنظور، يجد نفسه وحيدا، فيتدخل الله ليخرجه من هذه مؤكداً الوحدة. عون ليس من جهة واحدة بل هو متبادل. المرأة تكمل الرجل كما يكمل الرجل المرأة، المرأة والرجل هما متكاملان. المؤنث يحقق الانساني بشأنه شأن المذكر. وعندما يتكلم سفر التكوين عن العون ، فانه لا يعني الفعل فقط، بل الكينونة (عدد 7).

كما أشار في ورقته الي نصين كنسيين أساسيين هما رسالة البابا يوحنا بولس الثاني الي الأسر، في مناسبة سنة الأسرة ،1994 ورسالة بطاركة الشرق الكاثوليك حول العائلة مسؤولية الكنيسة والدولة (2005).

وان الانسان طريق الكنيسة أي ان هذه الأخيرة تشكل الطرق التي يسير فيها الإنسان. والأسرة، في هذه الطرق المتعددة، هي الأولي والأهم. ومهما يكن وضع الانسان، فإن العائلة تظل أفقه الوجودي.

وأضاف: ان الزواج مؤسسة طبيعية وإلهية، وفيها يخرج الإنسان من فرديته ويتوجه نحو الآخر فيعطيه نفسه بل يضحي بنفسه في سبيله. بل يكون الانسان بالحب مستعداً حتي ان يموت في سبيل الآخر، لأنه بالحب فقط يروي أعمق ما في كيانه من تطلعات، ويوجد الظروف التي تصنع سعادته.

مؤكداً ان الكنيسة دافعت عبر القرون دفاعا راسخاً عن صلاح الزواج وقدسية الأسرة رداً علي بعض الهرطقات التي كانت تري في الزواج مملكة الشر ، وعلي تيارات الهيدونية أو طلاب المتعة الذين يرون في الأسرة انتقاصاً من الحرية الشخصية ومصدراً للمتاعب، ومن ثم حداً للمتعة.

وأضاف ان الكنيسة تدرك ان خير الشخص والمجتمع وخيرها يمر عبر العائلة. فالعائلة مجتمع طبيعي وجد قبل الدولة أو أية جماعة منظمة. وتعتبر الكنيسة العائلة جماعة حب وتضامن، قادرة علي ان تنقل القيم الثقافية والخلقية، والدينية والاجتماعية.

والعائلة هي الخلية الأساسية للمجتمع فيها يجد المرء أسسا ثابتة للحرية والطمأنينة والأخوة وسط المجتمع.

وقال: ان الزواج هو إرادة الرب وان الأمومة تفترض الأبوة بالضرورة، وعلي ذلك فالأبوة تفترض الأمومة بالضرورة: إن ذلك ثمرة الثنائية التي جعلها الخالق، منذ البدء، في الكائن البشري. وتدعو الكنيسة الزوجين الي الأبوة والأمومة المسؤولتين، اللتين تتنبهان الي قصد الله في الخلق والي أهمية نمو سر الشراكة بينهما وفي العائلة ونمو الأولاد.

الدكتور عبدالحميد الأنصاري الأستاذ بكلية القانون جامعة قطر تحدث عن المرأة في التشريع الإسلامي ووضعيتها في القوانين منوهاً الي انها تعاني من الظلم، وأشار الي مركزية ووضعيتها في النصوص القرآنية وقال: ان النقطة المحورية في نظرة القرآن للمرأة كإنسان قبل ان تكون أنثي وهذا ما يترتب عليه أمور كثيرة بكثرة النصوص الواردة في هذا الصدد، مشيراً للآية القرآنية (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة) وقال: ان الأصل وحدة النفس الإنسانية، مشيراً الي أن الرسول صلي الله عليه وسلم ناصر ودافع عن حقوق المرأة في معاملته لأسرته ورعايته للمرأة عامة (استوصوا بالنساء خيراً) وقال ان المرأة كانت تشارك في مختلف مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، كما ان دورها في الأسرة مهم في الإسلام. ونظرة الإسلام للمرأة متميزة وعادلة ولكنها لم تستمر وتغيرت، وأشار الي ان الاسلام لم يستطع القضاء علي الثقافة الذكورية ولكن حقق للمرأة مكتسبات، فالموروثات الثقافية تظل مستمرة ولا تموت سريعاً وقال: ان المجتمع الاسلامي توسع في سد الذريعة وسوء فهم لفتنة النساء هو سبب حرمانها من حريات كثيرة وكذلك سوء الظن بالمرأة وقال: المجتمع العربي المحارب كانت الفروسية مهمة بالنسبة له والمرأة لا تأتي بالغنائم وهذا من عوامل تهميش دور المرأة، وهذا الإرث الثقافي ما زال باقياً في الأعماق وانعكس في مجال التشريعات. وكذلك غياب المرأة في مجال التشريعات، وأشار الي ان هناك مفارقات في مجالات التشريع فما زالت نسبة تمثيل المرأة هامشية في البرلمان والقضاء والسياسة والحكم، وكذلك لا يحق لها اعطاء الجنسية لأولادها أو زوجها، وأضاف: ان هناك قوانين تقنن العنف ضد المرأة وتهديدها، بالاضافة الي الامتيازات الوظيفية فهذه كلها تمييز تشريعي ضد المرأة (أسمي المباديء وأسوأ الأوضاع) فأمة الإسلام أسمي المباديء لماذا يحصل ما يحصل

الدكتور محمد فؤاد البرازي رئيس الرابطة الإسلامية بالدنمارك تحدث عن سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم وحرية التعبير فقال: التعبير عن الرأي أهم حقوق الانسان في الاسلام وجعله واجباً علي كل مسلم في كل ما يمس النظام العام والرسول صلي الله عليه وسلم يحث علي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وهذا واجب لا يتم إلا بحرية الرأي وكذلك مبدأ الشوري وحق الفرد في الانتخاب ونقد السلطة والرسول صلي الله عليه وسلم توسع في هذا الحق ومنح أصحابه حق مناقشته في كثير من الأمور رغم انه رسول الله الذي يوحي اليه كما حدث في غزوة بدر وكذلك في أحد، والأحزاب وصلح الحديبية.. وكذلك جاء بعده الصحابة.. والرسول يقول لا تكونوا إمعة وقال: أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر. وهذا يعني الحق في التفكير والتعبير ما دام يلتزم حدود الإسلام وليس حرية الرأي هي إذاعة الباطل أو آحادية تؤدي الي ضعف الأمة وقال ان الرسول صلي الله عليه وسلم كذلك أعلن حرية الاعتقاد والعبادة (لكم دينكم ولي دين) (لا إكراه في الدين) وكذلك أعلن المساهمة الفردية في نهضة الإسلام وأعطي الحق للمؤسسات في إبداء الرأي، لكن هذه الحرية ليست بدون قيود وضوابط ولابد من تحقيق المقصود منها وإلا أدت الي عكس المطلوب منها ولابد من مراعاة الآداب العامة للمجتمع وإلا أدت الي انهيار المجتمع.

ولا يجوز المساس بحرية الاعتقاد أو السخرية بمعتقدات الآخرين فتنعكس آثارها وتؤدي الي فوضي عارمة -الصور المسيئة الدنماركية كمثال فحرية التعبير الدنماركية خارجة عن الأصول والذوق العام ولا يحق الاعتداء علي حقوق الآخرين.. والحرية كذلك لا تسمح بنشر أسرار عسكرية أو ما يؤدي للفتنة الطائفية والعرقية، وقال: ان حرية الصحافة من أهم بنود حرية الرأي وهي علامة من حضارة وتقدم المجتمع. ولكن لابد ألا تؤدي الي فوضي في المجتمع.

الرسول صلي الله عليه وسلم قرر حقوق الإنسان وأكد علي الحريات العامة قبل 1400 عام والأمم المتحدة 1946.

وقال: ان لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير وان تمنع كل دعاية للعنصرية الدينية والعنصرية العرقية.

بحث

النشرة الإخبارية

لتلقي آخر أخبار الاجتماع أولا بأول أدخل بريدك الالكتروني

All rights Reserved © Conferences Organizing Committee
Site Designed and Powered By