السياسة الكويتية:دعوات لإصدار قانون دولي يجرم الإساءة لجميع العقائد

دعوات لإصدار قانون دولي يجرم الإساءة لجميع العقائد

مؤتمر حوار الأديان في الدوحة يشدد على القواسم

 الأخلاقية المشتركة والاحترام المتبادل


الدوحة ¯ من فوزي عويس:
تواصل في العاصمة القطرية امس مؤتمر الدوحة الرابع لحوار الاديان بمشاركة نحو 140 شخصية تمثل الديانات السماوية الثلاث الاسلام والمسيحية واليهودية بينهم 13 حاخاما.
ويبحث المشاركون في هذا المؤتمر الذي يعقد تحت عنوان »دور الاديان في بناء الانسان« عددا من المحاور المهمة التي تتعلق بالاديان ومن اهمها الدين والعولمة وحرية التعبير والمقدسات الدينية والدين والمرأة والاسرة والتصالح والتعليم الديني والدين والتطورات العلمية المعاصرة وكان المؤتمر قد ركز في دوراته الثلاث الماضية على موضوع القيم الدينية المشتركة التي تسهم في بناء الحضارة مثل احترام الاديان والعقل والانسان وواقعية الاديان في مواجهة الخرافات والانفتاح والتواصل والتعاون الانساني والمسؤولية الدينية تجاه البيئة والموارد الطبيعية والاسرة.
ومن بين الحاخامات المشاركين في المؤتمر دوغلاس ني كرانتز وهو حاخام طائفة بيناي الاسرائيلية ويهودا ميرسكي وهو محاضر في جامعة هارفرد واسرائيل بالاضافة الى عدد اخر من الحاخامات اليهود القادمين من الولايات المتحدة الاميركية والذين يحضرون المؤتمر للمرة الثانية كما يحضر المؤتمر عدد من الشخصيات الاسلامية والمسيحية.
وتحدث في جلسة العمل الاولى التي عقدت صباح امس باسم مجلس كنائسي الشرق الاوسط وباسم كنائس العائلة الانجيلية في مصر وبلدان الشرق الاوسط القس د. صفوت البياضي فأكد ان بديل الحوار بين الحضارات هو التصارع ودعا الى ترسيخ قيمة الحوار وتوسيع دائرته لتشمل الكرة الارضية لان العالم في حاجة لذلك وقال مهما اختلفت التوجهات الدينية ومع تعدد الديانات والعقائد والثقافات الا انها جميعا تتفق على قواعد اساسية كمصادر رئيسية لارساء مبادئ الاخلاق في شتى المجالات فمن حيث الفكر فانها تساعد المبادئ الدينية على تقديم حلول واجابات لاسئلة يعجز عنها التفكير العقلاني وحده.
وتابع ويمكن تلخيص الاسس الايمانية انها موجهة لخير الانسانية فالخير هو الموضوع وارادة الخالق هي القاعدة والسعادة الانسانية هي الدافعة والانسان ليس فقط مضطرا ان يعمل مع غيره كفريق ولكنه ايضا يسعى جاهدا ان يمارس عمله من خلال علاقة باخر تبنى على العدالة والمساواة وهذا ما تحاول القواعد الاخلاقية ان تنظمه وتقيمه وتقويه.
ودعا القس البياضي لضرورة رفع مستوى التعليم والتنوير لكي يسهم الجميع في ارساء قواعد الاخلاق باكبر قدر وصولا لكل المجتمع بالاضافة الى مقاومة الشر والاشرار.
من جانبه تناول الحاخام زولاندو ماتالون موضوع الدين والعولمة فأكد ان توقف العولمة امر غير ممكن ولا مبرر ان يخشاها البعض وقال ان مهمتنا كقادة دينيين توجيه هذه العولمة نحو ما يخدمنا وعلينا توجيهها لتخدم التعاون فيما بيننا ولصالح سيادة السلام في بلادنا وذلك بعد ان شجعت هذه العولمة على المكاسب الفردية وذلك على حساب الاسرة والجماعة كما قسمت العولمة الانسانية ولهذا فان علماء الدين مطالبون ببذل المزيد من الجهد لان قوة المجتمعات تقاس بمقدار العدالة فيها.
وطالب الحاخام ماتالون زعماء المسلمين بالنضال ضد العقلية التي لا ينبغي لفكرها ان يسود وقال بان معاناة اليهود خلال الهولوكست شيء محرم لنا وشدد على ضرورة التكاتف لوقف مشاهد الابادة الجماعية في دارفور وفي بعض الدوائر الاخرى وتابع بالقول خلال رده على احدى المداخلات لا بد من العمل سويا وسلوك طريق فتح النصوص الدينية وقراءاتها بالاطار الوطني الواسع لا الضيق ولا بد من محاربة المتطرفين لكي نقيم شرعيتنا ومشروعيتنا.
وفي جلسة العمل الثانية تحدث رئيس الرابطة الاسلامية في الدنمارك عضو مجمع فقهاء الشريعة الدكتور محمد البرازي عن حرية التعبير والمقدسات الاسلامية فأكد ان التعبير عن الرأي من اهم حقوق الانسان في الاسلام ولهذا فان الرسول صلى الله عليه وسلم يحض كل الامر بالمعروف والنهي عن المنكر واستعرض البرازي مواقفه على الصلاة والسلام في الكثير من الغزوات والتي ترسخ حرية الرأي في الدين الاسلامي لكنه خاص في ضوابط هذه الحرية كي لاتؤدي الى فوضى في المجتمع واضطراب في الامة.
وتابع بقوله لقد نص القانون الدنماركي على امور لا يجوز تناولها باسم حرية الرأي مثل الهولوكوست اليهودي والدستور الدنماركي والعلم الدنماركي ومن واجبنا العمل على اصدار قانون دولي يجرم الاساءة لجميع الاديان والمعتقدات حفاظا على الامن والسلام العالميين.

بحث

النشرة الإخبارية

لتلقي آخر أخبار الاجتماع أولا بأول أدخل بريدك الالكتروني

All rights Reserved © Conferences Organizing Committee
Site Designed and Powered By