وكالة الأنباء القطرية : مؤتمر الدوحة الرابع لحوار الاديان يختتم اعماله

مؤتمر الدوحة الرابع لحوار الاديان يختتم اعماله

الدوحة فى 27 ابريل/ قنا/ اختتم مؤتمر الدوحة الرابع لحوار الاديان

اعماله بعد ظهر اليوم بفندق الفورسيزونز بالتاكيد على اهمية دور الدين فى

بناء الانسان المتكامل نفسيا وعقليا وجسميا باعتباره خليفة الله فى الارض

وصانعا للحضارة والتقدم وانه بدون هذا الدور لن تتحقق للانسان انسانيته 0

ودعا المشاركون فى ختام اعمال المؤتمر الذى انعقد بالدوحة على مدى

ثلاثة ايام تحت عنوان / دور الاديان فى بناء الانسان/ الى احترام

المقدسات والرموز الدينية واكدوا فى ذات الوقت على ان احترام المقدسات لا

يتعارض مع حق الانسان فى التعبير وعبروا بهذا الصدد عن تطلعهم الى

استصدار تشريع دولى من الامم المتحدة يدعو الى احترام الاديان ويجرم

الاساءة الى رموزها 0

واوصى المؤتمر بالعمل الدؤوب لتصحيح المفاهيم المغلوطة وتنقية الكتب

الدراسية والاعمال السينمائية والدرامية والعمل على ازالة سؤ الفهم

المتبادل لدى كل طرف ازاء الطرف الاخر 0

واكد المشاركون فى مؤتمر الدوحة الرابع لحوار الاديان على براءة

الاديان من الاعمال الارهابية وترويع الامنين وقتل المدنيين المسالمين

00وشددوا على بشاعة هذه الاعمال التى يقوم بها بعض المتعصبين من اتباع

الديانات 0

كما دعوا الى نشر القيم الدينية السامية مثل العدالة والتسامح

والمساواة والانفتاح على الاخر والتواصل معه وتعميق مبادىء التعددية وحق

الانسان فى اختيار ديانته بحرية تامة 0

واوصوا ببذل الجد فى نقل الروح الايجابية لهذه الديانات والحوارات

الى القواعد العريضة من اتباع الديانات الثلاث / الاسلامية والمسيحية

واليهودية/ لكى تتحقق الاهداف المرجوة من هذه اللقاءات بين العلماء

والقادة الدينيين 0

واوصى المؤتمر بتشكيل لجنة متابعة لتفعيل توصياته والعمل على تنفيذها

على ارض الواقع ووضع تصور تنفيذى لتأسيس مركز لحوار الاديان 0

ونوه المشاركون بان الاديان لا تعارض العلم بل تحث على البحث العلمى

وامتلاك تقنياته ووسائله وتوجه الى التطبيق السلمى والايجابى النتفع

لنتائج تلك البحوث لسعادة الانسانية 0

وتضمنت التوصيات كذلك التأكيد على ان الاديان الثلاثة تؤكد على مكانة

المرأة ومساواتها الكاملة مع الرجل وعلى ان الاسرة بمفهومها الطبيعى

والفطرى/ الزوج والزوجة/ هى الاساس الصحيح لبناء المجتمعات الانسانية 0

وفى تصريح صحفى فى ختام المؤتمر اكد سعادة السيد محمد بن عبدالله

الرميحى مساعد وزير الخارجية لشئون المتابعة رئيس اللجنة الدائمة لتنظيم

المؤتمرات بالوزارة على النجاح الكبير الذى حققه المؤتمر بعد ان توافرت

له كل ظروف الحوار والتفاهم 0

واضاف قائلا ان الكل تقبل ما قيل وجرى طرحه فى المؤتمر حيث كان الهدف

هو البحث الاكاديمى المحايد والبعد عن طرح تناقضات وعيوب اتباع الديانات

00وشدد على ان القضايا التى تم طرحها اخذت حقها من النقاش المستفيض على

اساس من الاحترام المتبادل والعلاقات الطيبة دون تمييز0

ورأى سعادته ان المشاركين فى هذا المؤت

وكان المؤتمر قد عقد جلسته الختامية ظهر اليوم وتركز النقاش فيها حول

موضوع / الدين والتطورات العلمية المعاصرة /وتحدث فيها الدكتور

عبدالدائم نصير نائب رئيس جامعة الازهر عن نشأة الانسان وما صاحب ذلك من

اختراعات وتطورات علمية تولت عنها التقنيات الحديثة التى تشكل عالمنا

المعاصر 0

وقال ان الايمان لا يكتمل الا بعمل الصالحات وان من اهم ذلك ما ينفع

الناس وان المعرفة تقود الى هذه الغاية خاصة اذا راعت البعد الاخلاقى

والوازع الدينى لتصبح فى هذه الحالة ضرورة فهى ارث الانسانية ويجب الا

يتحكم فيها اصحاب المصالح الضيقة 0

كما تحدثت فى هذه الجلسة الحاخام نانسى فوشس كريمر الاستاذ المساعد

بكلية الحاخامات لاعادة التفسير بامريكا فتناولت المجالات المختلفة ذات

الصلة بكل من الدين والعلم مثل الحقيقة والظواهر الطبيعية والتى تلتقى

احيانا بشكل ايجابى ومرة بصورة تنازعية 0

وتطرقت الى علوم المعرفة المختلفة فى الطب وعلم النفس والبحث والطب

البديل ودور المجتمع والايمان والممارسات الروحية وقدرة الجسد فى مقاومة

الامراض وعلاقة كل ذلك بالدين والعلم 0

أما الدكتور زغلول النجار وهو مفكر اسلامى من مصر فتحدث عن مفهوم

الدين ومعتبرا مؤتمر الدوحة لحوار الاديان سنة كريمة داعيا الله تعالى ان

يجزى القائمين عليه خير الجزاء0

ورأى ان الدين هو بيان من الله تعالى للانسان فى القضايا

من ناحيته تطرق الدكتور جوزيف بورعد عميد كلية اللاهوت والدراسات

الدعوية بالجامعة الانطونية بلبنان لموضوع المسيحية والعولمة وموقف

الكنيسة منها 00واكد على ان العولمة ليست قدرا محتما وقال ان نظرة

الكنيسة لها تنصب فى انها لاتزال فى مرحلة التبلور وتحتاج للوقت لمعرفة

تداعياتها 0

ودعا الاديان الى اعادة صياغة خطابها خاصة ذلك الخطاب الذى تعبر فيه

عن نظرتها للاخر0

اما الحاخام روفين ليفنغستون من لندن فنوه بحرص دولة قطر على عقد

المؤتمر00 وقال فى حديثه // لقد جئنا لبلد مسلم وعربى وتحدثنا بحرية

مطلقة فى كل ما طرح للنقاش واعتبر هذا النهج طريقا رائعا للحوار الذى

يلتقى فيه المسلمون والمسيحيون واليهود 00كما اننى اعتبر مؤتمر الدوحة

للحوار بين الاديان فريدا من نوعه فى العالم وان قطر هى واحة المعرفة

والتنمية ورمز البناء فى الصحراء //0

وتابع قائلا // اننى اشيد بجهود حضرة صاحب السمو امير دولة قطر وصاحبة

السمو حرمه لدورهما فى عقد مثل هذه المؤتمرات الهامة التى تشهدها قطر

00ففى الوقت الذى نجتمع فيه هنا كان العلماء العرب يجتمعون فى مكان اخر

بالدوحة لتدارس قضايا العلم والبحث والمعرفة//0

واستعرض التطورات العلمية المذهلة التى يشهدها العالم الان لافتا

الى ان بعض تلك الاكتشفات العلمية مفيد وبناء فى حين ان بعضها يؤدى الى

الحرب والدمار 00داعيا ان يكون العلم موضوعيا وهادفا ودافعا للبحث

والدراسة منوها على الرابط القوى بين العلم والدين 0

وفى نهاية الجلسة الختامية جرت تعليقات كثيرة حول كل ما طرح واثير

خلالها حيث اكد المشاركون على اهمية الحوار وضرورة عدم التبشير لدين معين

من خلال هذه المؤتمرات بل للحب والتعايش والابتعاد عن مناقشة العقائد

والتركيز على القواسم المشتركة ونقلها الى ارض الواقع والدعوة فى كل مكان

الى التفاهم والحوار ونشر ثقافة السلام وتجنب ثقافة الكراهية 0

كما تحدثوا على موضوع الجلسة وعلاقة الدين بالعلم واكدوا ان المؤتمر

كان ناجحا بكل المقاييس 0

وتوجه المشاركون فى كلماتهم ومداخلاتهم بوافر الشكر والتقدير لدولة

قطر اميرا وحكومة وشعبا لعقدها لهذا المؤتمر وتوفير كل مقومات واسباب

نجاحه وحسن ادارته وتنظيمه 0

وكان المؤتمر قد عقد جلسة صباحية حول الاديان والحقوق المدنية تحدث

فيها الدكتور محمد السماك امين عام اللجنة الوطنية الاسلامية المسيحية

للحوار بلبنان والمطران سيبوه سركيسيان مطران ابريشية طهران للكنيسة

الارمنية فى ايران والحاخام كرانتز دوجلاس احد رجال الدين فى امريكا

والدكتور محمود احمد غازى رئيس الجامعة الاسلامية العالمية باسلام اباد

والبروفيسور سعيد خان الاستاذ بجامعة وين الامريكية واللورد هيلتون عضو

مجلس اللوردات البريطانى0

وناقش المشاركون فى هذا المؤتمر تحت عنوان // دور الاديان فى بناء

الانسان // محاور عديدة ومهمة حول الاديان والحقوق المدنية والتعبير

والمقدسات والتعددية الدينية واحترام الاخر وتعزيز دور القيم الخلقية 0

كما تناولوا قضايا ومسائل حيوية اخرى مثل الدين والعولمة والمرأة

والاسرة والدين والتطورات العلمية المعاصرة 0

ويعكس مؤتمر حوار الاديان واستمراريته توجهات دولة قطر بقيادة حضرة

صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة ال ثانى امير البلاد المفدى للمساهمة فى

السلام العالمى والحوار بين الحضارات وتعزيز التقارب الحضارى والثقافى

بين الشعوب 0

ومن بين ما ركز عليه المؤتمر فى دوراته الثلاث الماضية موضوع تعزيز

القيم الدينية المشتركة التى تسهم فى بناء الحضارة مثل احترام الاديان

للعقل الانسانى وواقعية الاديان فى مواجهة الخرافات والانفتاح والتواصل

والتعاون الانسانى والمسئولية الدينية تجاه البيئة والموارد الطبيعية

والاسرة باعتبارها الوحدة الانسانية الاولى المقدسة فى الاديان 0

 

بحث

النشرة الإخبارية

لتلقي آخر أخبار الاجتماع أولا بأول أدخل بريدك الالكتروني

All rights Reserved © Conferences Organizing Committee
Site Designed and Powered By