حفل غداء ووداع لضيوف المؤتمر .. المشاركون: سمو الأمير أعطى استمرارية مؤسساتية لحوار الأديان

حفل غداء ووداع لضيوف المؤتمر .. المشاركون: سمو الأمير أعطى استمرارية مؤسساتية لحوار الأديان

طه حسين :

أقامت اللجنة الدائمة للمؤتمرات بوزارة الخارجية حفل غداء أمس بمطعم الساحة على شرف الضيوف المشاركين في المؤتمر الرابع لحوار الأديان، حيث كان سعادة السيد محمد بن عبدالله الرميحي مساعد وزير الخارجية لشؤون المتابعة رئيس اللجنة الدائمة للمؤتمرات والسيد عبدالله فخرو نائب رئيس اللجنة في استقبال الضيوف.

جاء اللقاء فرصة لحوار عفوي اجتماعي إنساني تبادل خلاله الحضور الأحاديث الودية التي عكست حضارة الأديان السماوية ومحبتها للآخر، وأعرب الحضور عن امتنانهم لدولة قطر ولوزارة الخارجية ممثلة في اللجنة الدائمة للمؤتمرات ولكلية الشريعة بجامعة قطر على ما لمسوه من حسن الضيافة والحرص على الدفع بالحوار إلى الأمام نحو المزيد من تعميق التفاهم وتعزيز العلاقات الإنسانية بين أتباع الديانات السماوية.

وأعربت السيدة ماريا اسبيرانزا جينيير القائمة بالأعمال بالإنابة بسفارة فنزويلا البوليفارية بالدوحة عن تقديرها لصاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، قائلة إنه بسط ذراعيه وفتح قلبه لإعطاء استمرارية مؤسساتية لهذه الحوارات بين الأديان، لأجل مواصلة سياسة الباب المفتوح وإتاحة الفرصة لالتقاء العقائد المختلفة. وتوجهت بالشكر لممثلي الأديان لموافقتهم على المشاركة في هذا المؤتمر.

موضحة أنه في تاريخ الإنسانية كان الدين هو القاعدة الأساسية للمجتمعات ومن خلاله عرف الإنسان الاحترام العام، فضلا عن أساسه الأخلاقي، وقد تم استخدام الدين كعامل مساند للتربية والصحة بين الآخرين.

وقالت إن الأشخاص الذين نلتقي بهم اليوم في هذا الحوار يحتفلون بهذه المبادرة وطبقا لما نعلم فإنهم يشاركوننا الاعتقاد في إله واحد وإننا جميعا مخلوقات له. إن الأمر المهم هو أن نواصل ماهية اختلافاتنا وأن نؤسس روابط مشتركة بيننا.

وأضافت أن الاختلاف الذي نعتقد بأنه لا يروق لنا يجب علينا دراسته وأن نقبل هذه الطريقة للتعامل ولممارسة الاحترام والتسامح وأنه لمن المأمول أن تكون القيادات الدينية والسياسيون والأفراد العاديون أكثر تسامحا.

وقالت في هذا المؤتمر الرابع ظهر شيء مشترك بيننا وهو محبة الجار الذي يجب ألا يترك وحيدا ليس بالقول ولكن بالفعل وأن نقر بأننا جميعا أبناء الرب الأسمى الذي نتصرف جميعا تحت مشيئته.

وأشادت الدكتورة عائشة يوسف المناعي عميد كلية الشريعة والقانون بجامعة قطر رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر بالنتائج التي توصل إليها المشاركون وأكدت أن المؤتمر كان ناجحا وإيجابيا لأبعد الحدود.

وإن المناقشات كانت جادة وفاعلة، كما جاءت المشاركة واسعة وباعداد مضاعفة عن المؤتمر السابق معربة عن ارتياحها لسير أعمال المؤتمر منذ بدايته وحتى ختام أعماله وقالت إن جميع المشاركين أدلوا بآرائهم في حوار صحي هادف ومفيد.

وحول تقييمه للمؤتمر قال الدكتور يوسف الصديقي العميد المساعد لكلية الشريعة إن المؤتمر سعى إلى تحقيق غاية شدد عليها سمو الأمير وهي أن المؤتمرات تعقد للتعايش والتفاهم وتعدد الثقافات، مشيرا إلى أن المؤتمر الرابع ركز على بناء الإنسان وتجاوبت غالبية أوراق المؤتمر مع العنوان الرئيسي وكان الطرح جيدا والأفكار بناءة، وقال إن غالبية أوراق الحاخامات كانت جيدة وقامت على التفاهم والاعتراف بحقوق الفلسطينيين وإقامة مبدأ العدل بين الجميع، كما جاءت التوصيات متوازنة وتعكس مستوى التفاهم بين المشاركين، كما سعى المؤتمر لتفعيل توصيات المؤتمرات السابقة خاصة إنشاء مركز حوار الأديان، معربا عن أمله في أن يرى هذا المركز النور خلال العام المقبل بجامعة قطر. ليكون نواة لربط علماء الديانات الثلاث للبحث في المواضيع المهمة التي تخص العقائد والدفاع عنها ومناقشة قضايا العصر من منظور ديني مستنير.

د. محمد السيد الجلنيد: النجاح يكتمل بأن تجد التوصيات طريقها للنور

كلام الصور

د. محمد السيد الجلنيد

عمر أبوغرارة

قال أ.د. محمد السيد جلنيد رئيس قسم الفلسفة الإسلامية بدار العلوم بجامعة القاهرة والمشارك في المؤتمر، إن المؤتمر ترجع أهميته إلى الموضوعات المقترحة أن تكون محورا لمؤتمر حوار الأديان ودور مهم لبناء الإنسان وهو جدير بالبحث لأن هناك سنجد تيارات معاصرة ومقارنة حول موقفها من الأديان ودورها في حركة تقود الإنسان لتجد حلا للمشكلات المادية والاقتصادية والمعنوية والنفسية على حد سواء.

ومشكلات الإنسان المعاصر في العالم العربي كثيرة حيث يمثل الإنسان فيها علاقة السلطة والهموم العامة والاستعمار الجديد الذي فرض جناحيه على المنطقة في صور شتى وحجم يتذرع بها الاستعمار في كل مرحلة تاريخية يحاول أن يسيطر فيها على مقدرات المنطقة لنهب مدخراتها ويستنزفها.

وقال لقد حضرت مؤتمرات عديدة في العالم والوطن العربي وأوروبا والعالم الإسلامي وآخرها في برشلونة وكان حوارا إسلاميا مسيحيا وكذلك في قطر خاصة في المؤتمرات التي نظمتها جامعة قطر.

ولكن مشاركتي في هذا المؤتمر هي الأولى مع أن المشاركات السابقة كانت أيضا تختص بحوار الأديان.

وقال الدكتور جلنيد لقد ألقيت كلمات كثيرة في المؤتمر وتناولت المحاور التي اقترحتها اللجنة المنظمة للمؤتمر وهي في مجملها جيدة. كما أن الكلمات التي تضمنتها المحاور اختلفت فيها الآراء قريبا وبعيدا من إصابة الهدف.

وعلى سبيل المثال فإن هناك توصيات مهمة اقترحتها اللجنة بمشاركة الأساتذة والمشاركين في المؤتمر ونتمنى أن ترفع هذه التوصيات إلى أصحاب القرار السياسي عند علماء الأديان المشاركين في المؤتمر وأن تأخذ طريقها إلى التنفيذ وأن تشكل محورا ثقافيا للقواعد الاجتماعية عند أصحاب هذه الديانات لأنه للأسف الشديد كثير ما تعقد مؤتمرات مهمة وعلى جانب من الخطورة ويقدم فيها المفكرون عقولهم لكن للأسف الشديد لا تجد طريقها إلى النور ولا إلى آلية لتنفيذ التوصيات التي تنبثق عنها وهذه آفة خطيرة يترتب عليها ضياع الجهد والوقت والمال إذ لم تثمر هذه المؤتمرات النتائج وتجد طريقها إلى النور في تثقيف المجتمع. وأن تمثل خطوات مهمة في المؤسسات التربوية والإعلامية على حد سواء.

بحث

النشرة الإخبارية

لتلقي آخر أخبار الاجتماع أولا بأول أدخل بريدك الالكتروني

All rights Reserved © Conferences Organizing Committee
Site Designed and Powered By