آل محمود: قطر تؤمن بالحوار وسيلة للتواصل بين الأديان

آل محمود: قطر تؤمن بالحوار وسيلة للتواصل بين الأديان

الدوحة - الشرق

تحت رعاية حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى افتتح سعادة السيد أحمد بن عبدالله آل محمود وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء أعمال مؤتمر الدوحة الرابع لحوار الأديان التي انطلقت مساء أمس بفندق فورسيزون وتستمر يومين.

ودعا سعادة السيد أحمد بن عبدالله آل محمود فى كلمة ألقاها فى الافتتاح الى ان يكون المؤتمر همزة وصل لتلاقي أهل الايمان والمختصين لفتح آفاق التفاهم ورؤى التعاون ليعم السلام والمحبة أرجاء المعمورة.

وقال: ان القاعدة الاساسية التى تنطلق منها الرسالات السماوية الثلاث «الاسلام والمسيحية واليهودية» تتجسد في الايمان بالله الواحد الذى خلق الكون واستخلف الانسان فى الارض لعمارتها وسلوك العمل الصالح فيها لإقامة العدل واشاعة مكارم الاخلاق.

واكد وزير الدولة للشؤون الخارجية أن دولة قطر تحت القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى تؤمن بهذه المفاهيم والقيم وتنظر الى الحوار بين الأديان على انه يعني قبل كل شيء الايضاح وليس الجدل، والتواصل ومعرفة الآخر حوار عملى وواقعى يهدف الى التعايش بين الناس بكرامة وعدل وأمن وسلام، وانه حوار ينظر الى فرص التلاقى التى يمكننا من خلالها تجاوز حدود التمييز بين بنى الانسان ورسم معالم الطريق للحياة بمختلف مجالاتها.

وأوضح ان الاساءة التى يتعرض لها الأنبياء والرسل والملائكة والتى ألهبت مشاعر المؤمنين من اتباع الديانات الثلاث واساءت الى معتقداتهم تعد من ملامح التمييز ولا تنسجم مع مبادئ التعايش او العدل والانفتاح.

ودعا المشاركين، خاصة من حضروا المؤتمر فى العام الماضى، الى دراسة الكيفية المثلى لمتابعة تنفيذ التوصيات التى صدرت عن ذلك المؤتمر وما سيصدر عن هذا المؤتمر ليتحقق الهدف الذى من اجله تنعقد هذه اللقاءات.

تفاصيل >>>

آل محمود في افتتاح مؤتمر الدوحة الرابع لحوار الأديان ...مؤتمر الدوحة همزة وصل لتلاقي أهل الإيمان وفتح آفاق التفاهم

قطر تنظر للحوار بين الأديان باعتباره وسيلة للتواصل بعيداً عن الجدل

تواجهنا مسؤوليات مشتركة لبناء علاقة تقوم على الاحترام وحسن التعامل

الإساءة للأنبياء ظواهر من ملامح التمييز ولا تنسجم مع مبادئ التعايش

طه حسين- تصوير: وصفي أبو شوشة  :

تحت رعاية حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى افتتح سعادة السيد أحمد بن عبدالله آل محمود وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء أعمال مؤتمر الدوحة الرابع لحوار الاديان التي انطلقت مساء امس بفندق فورسيزون وتستمر يومين.

ودعا سعادة السيد أحمد بن عبدالله آل محمود فى كلمة ألقاها فى الافتتاح الى ان يكون المؤتمر همزة وصل لتلاقي اهل الايمان والمختصين لفتح افاق التفاهم ورؤى التعاون ليعم السلام والمحبة ارجاء المعمورة.

وقال ان القاعدة الاساسية التى تنطلق منها الرسالات السماوية الثلاث «الاسلام والمسيحية واليهودية» تتجسد بالايمان بالله الواحد الذى خلق الكون واستخلف الانسان فى الارض لعمارتها وسلوك العمل الصالح فيها لإقامة العدل واشاعة مكارم الاخلاق.

واكد وزير الدولة للشؤون الخارجية أن دولة قطر تحت القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى تؤمن بهذه المفاهيم والقيم وتنظر الى الحوار بين الاديان على انه يعنى قبل كل شيء الايضاح وليس الجدل، والتواصل ومعرفة الآخر، حوار عملى وواقعى يهدف الى التعايش بين الناس بكرامة وعدل وامن وسلام، حوار ينظر الى فرص التلاقى التى يمكننا من خلالها تجاوز حدود التمييز بين بنى الانسان ورسم معالم الطريق للحياة بمختلف مجالاتها على اسس من القواعد المشتركة بين الاديان.

واوضح ان الاساءة التى يتعرض لها الانبياء والرسل والملائكة والتى ألهبت مشاعر المؤمنين من اتباع الديانات الثلاث واساءت الى معتقداتهم تعد من ملامح التمييز ولا تنسجم مع مبادئ التعايش او العدل والانفتاح.

ودعا المشاركين وخاصة من حضروا المؤتمر فى العام الماضى الى دراسة الكيفية المثلى لمتابعة تنفيذ التوصيات التى صدرت عن ذلك المؤتمر وما سيصدر عن هذا المؤتمر ليتحقق الهدف الذى من اجله تنعقد هذه اللقاءات.

وفيما يلي نص كلمة سعادة السيد أحمد بن عبد الله آل محمود - وزير الدولة للشؤون الخارجية - عضو مجلس الوزراء في افتتاح المؤتمر

- بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أنبيائه ورسله أجمعين

أصحاب السعادة، الحضور الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، باسم دولة قطر أميرا وحكومة وشعبا أرحب بكم في مدينة الدوحة فأهلا وسهلا بكم، ويسعدني أن أعلن باسم الله وعلى بركته افتتاح مؤتمر الدوحة الرابع لحوار الأديان، داعيا أن يكون همزة وصل في سلسلة من المؤتمرات يتحقق من خلالها الهدف السامي في تلاقي أهل الإيمان والمختصين لفتح آفاق التفاهم ورؤى التعاون ليعم السلام والمحبة أرجاء المعمورة.

الحضور الكرام، إن القاعدة الأساسية التي تنطلق منها الرسالات السماوية الثلاث، الإسلام والمسيحية واليهودية، تتجسد كما تعلمون بالإيمان بالله الواحد الذي خلق الكون واستخلف الإنسان في الأرض لعمارتها وسلوك العمل الصالح فيها لإقامة العدل وإشاعة مكارم الأخلاق. ومن هذا المنطلق، تقع علينا جميعا واجبات محددة ومسؤوليات مشتركة لتحقيق علاقة بين الجميع تقوم على أسس من الاحترام المتبادل وحسن التعامل، الذي يعمق الإيجابيات ويحد من تأثير السلبيات، يحقق أفضل النتائج للإنسانية التي تضمنا جميعا، أمما وشعوبا. إننا نؤمن في دولة قطر تحت القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى بهذه المفاهيم والقيم. فنحن ننظر إلى الحوار بين الأديان على أنه يعني قبل كل شيء الإيضاح وليس الجدل، التواصل ومعرفة الآخر، حوار عملي وواقعي يهدف إلى التعايش بين الناس بكرامة وعدل وأمن وسلام. حوار ينظر إلى فرص التلاقي التي يمكننا من خلالها تجاوز التمييز بين بني الإنسان، ورسم معالم الطريق للحياة بمختلف مجالاتها على أسس من القواعد المشتركة بين الأديان.

الحضور الكرام، إن الإساءة التي يتعرض لها الأنبياء والرسل والملائكة والتي ألهبت مشاعر المؤمنين من أتباع الديانات الثلاث وأساءت إلى معتقداتهم من مسرحيات ورسوم وأفلام لا يمكن القبول بها تحت أي مبرر كان. فهي ظواهر من ملامح التمييز، لا تنسجم مع مبادئ التعايش بل وتتناقض مع العدل والانفتاح. أصحاب السعادة، ضيوفنا الكرام، إن جدول أعمال مؤتمركم هذا حافل بموضوعات في غاية الأهمية وما من شك في أن المناقشات سوف تثري المحاور المختلفة بالرؤى والأفكار. وأرى من واجبي ومن هذا المكان أن أدعو المشاركين وخاصة من الذين حضروا المؤتمر الثالث في العام الماضي إلى دراسة الكيفية المثلى لمتابعة تنفيذ التوصيات التي صدرت عن ذلك المؤتمر وما سيصدر عن هذا المؤتمر ليتحقق الهدف الذي من أجله تنعقد هذه اللقاءات وهذا الحوار. وفي الختام أتمنى لكم ولمؤتمركم هذا التوفيق لما فيه الخير والصلاح للإنسانية جمعاء. وفقكم الله لما يحب ويرضى. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

د. زقزوق: الحوار ضرورة ملحة للبشرية لتتجاوز الأخطار التي تتهددها

نحن مطالبون بالتركيز على القواسم المشتركة والبعد عن الخلافات

أكد سعادة الدكتور محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف المصري ان الحوار بين الديانات أصبح ضرورة ملحة في عصرنا الحاضر.. مشيراً إلى الاخطار التي يتعرض لها عالمنا المعاصر والتي تهدد كل الشعوب.. داعيا إلى التضامن بين البشرية لتجاوز هذه التحديات.

ونوه في الكلمة التي ألقاها في الجلسة الافتتاحية ممثلا عن الديانة الإسلامية بدور الاديان البالغ الأهمية في انقاذ البشرية من الاخطار التي تهددها لاسيما انها جاءت لاصلاح البشر وإسعادهم في دنياهم وآخرتهم لان جوهرها واحد ومصدرها واحد.. لافتا إلى أهمية الحوار بين الديانات على اساس الاحترام المتبادل بهدف ازالة سوء الفهم والاحكام المغلوطة.

ونوه بدور الأديان في انقاذ البشرية من الاخطار التي تتهددها وأنها جاءت لإصلاح البشر والأخذ بيدهم إلى ما فيه سعادتهم في دنياهم وأخراهم. ولا خلاف بين الأديان السماوية في هذا الهدف. فكلها تمثل حلقات متصلة، وإذا كان كل منها يتخذ طريقا مختلفا فانها في النهاية تتحد في الهدف. ولا يمكن أن تتناقض رسالات هذه الأيام، لأن جوهرها واحد ومصدرها جميعا واحد.

ومن هنا أمر القرآن الكريم المسلمين بالإيمان بجميع أنبياء الله ورسله، وعدم التمييز بينهم قائلا: «لا نفرق بين أحد من رسله».

وإذا حدث خلاف بين هذه الأديان فانه لا يرجع في الحقيقة إلى الأديان ذاتها، وإنما يرجع إلى اتباع الأديان الذين يسيئون فهم رسالة الدين ويسيرون وراء أغراض دنيوية أخرى لا صلة لها بالدين.

وأضاف: ومن هنا فان الحوار بين الأديان على أساس الاحترام المتبادل من شأنه أن يزيل الكثير من سوء الفهم، ويقضي على الكثير من الأحكام المسبقة والمفاهيم المغلوطة لدى كل طرف إزاء الطرف الآخر. والحوار الديني يعد جزءا لا يتجزأ من الحوار بين الحضارات. فالحضارات في كل مكان في العالم قامت أساسا على قاعدة من الدين. وسلام العالم يتوقف على بناء السلام بين الأديان. والسلام بين الأديان لن يتحقق إلا بالحوار.

وحتى يتحقق الهدف من الحوار ويكون له معنى وفائدة فانه ينبغي ان يركز على القواسم المشتركة بين الأديان ويبتعد عن القضايا الخلافية التي لا يجدى الحوار حولها. فكل له متعقده الذي لن يتزحزح عنه. ومن هنا وجدنا القرآن الكريم يركز على ثلاث قضايا اساسية ويبين ان من يلتزم بها ينال رضا الله. وهذه القضايا الثلاث هي الايمان بالله والايمان باليوم الآخر والعمل الصالح. وفي ذلك يقول القرآن الكريم: {ان الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحاً فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون} البقرة ـ 62.

وهذه القضايا الثلاث يمكن ان تشكل اساسا راسخا لأي حوار مثمر بين الأديان لما فيه مصلحة الإنسان.

وتحدث عن دور الدين في بناء الإنسان من وجهة النظر الإسلامية متطرقا إلى نظرة الإسلام للإنسان، ومن خلالها يتبين مدى الدور الحاسم الذي يقوم به الإسلام في بناء الإنسان.

وقال لقد خلق الله الإنسان ـ مثلما خلق بقية الكائنات الحية ـ من تراب، أي من مادة، ولكن الإنسان هو الكائن الوحيد الذي اختصه الله بأن نفخ فيه من روحه هو، كما جاء في القرآن الكريم: «فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين». وقد كانت هذه النفخة الروحية الالهية أساس التكريم الإلهى الذي اختص الله به الإنسان.

وقد تجلى هذا التكريم في اختيار الله للإنسان ليكون خليفة له في الأرض ليقوم بإعمارها ماديا وروحيا، أي ليصنع فيها حضارة مزدهرة تتكامل فيها المادة والروح على نحو بعيد عن الغلو والتطرف.

وهذا التزاوج بين المادة والروح هو محور التكوين الإنساني وبناء الإنسان يقوم عليهما معا، وتعاليم الدين من شأنها إقامة التوازن بينهما، وتلك هي وسطية الإسلام التي وصفها النبي عليه الصلاة والسلام بأنها سنته التي ينبغي على المسلمين اتباعها محذرا في الوقت نفسه من يحيد عنها بقوله: «فمن رغب عن سنتي فليس مني» وقد انعكست هذه الوسطية على كل التشريعات الإسلامية، والذي يجتاز هذا الاختبار الصعب بنجاح يكون جديرا حقا بالتكريم الإلهي الذي لم يحظ به كائن آخر غير الإنسان.

وحتى يستطيع الإنسان القيام بمهمته في إعمار الكون وصنع الحضارة فيه سلحه الله بالعلم، فقد زود الله آدم - الذي هو رمز للبشرية كلها - بالعلم قبل ان يهبطه الى الأرض، وبهذا العلم بمعناه الشامل لكل الأبعاد أصبح الإنسان قادرا على ممارسة دوره الحضاري في هذا الكون، ومن هنا جعل الإسلام العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة.

وقال: الإنسان لكي يكون جديرا حقا بخلافته لله في الأرض ينبغي عليه ان يتخلق بأخلاق الله، كما جاء في الحديث النبوي: «تخلقوا بأخلاق الله» فإذا كان الله قد أمر بالعدل وكتب على نفسه الرحمة فإن على الوكيل - وهو الإنسان - أن يتخلق بخلق الرحمة، وأن يقيم العدل بين الناس، حتى ولو على نفسه أو الأقربين، وهكذا الشأن في بقية الصفات الإلهية التي ينبغي على الإنسان أن يتمثلها ويسير على هداها، ويتأسى بكل ما تحمله من معاني الحق والخير والجمال.

وحتى يصل الإنسان إلى هذه المرتبة فإن عليه أن يعمل على استقامة صلاته بنفسه وبالله وبالناس وبالعالم الذي يعيش فيه، الأمر الذي يؤدي الى أن يصبح بحق جديرا بأن يكون وكيلا عن الله في الأرض يقيم فيها موازين العدل، ويرسي دعائم الحق، ويزرع الخير الذي تعود ثمرته على الناس دون تمييز.

وقال انه إذا كانت هذه هي نظرة الإسلام إلى الإنسان. فإن الدين من شأنه أن يذكر الإنسان بذلك كله، ومن هنا وجدنا القرآن يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بأن يذكر الناس بالقرآن وبما يشتمل عليه من تعاليم: «فذكر بالقرآن» وينبهه إلى أنه مذكر كما جاء في آية أخرى: «فذكر إنما أنت مذكر» ويشير القرآن الكريم إلى أن الله يبين آياته للناس لعلهم يتذكرون.

وإذا تذكر الناس آيات الله وتعاليم الدين وعملوا بما جاء فيها أدى ذلك بطبيعة الحال إلى خلق أجيال من المؤمنين الواعين بمسؤولياتهم، الفاهمين لدورهم في الحياة، الساعين إلى كل ما فيه الخير للحياة والأحياء، وبذلك يمثل الدين طوق النجاة للبشر ليعودوا إلى رشدهم ويصححوا مسارات حياتهم ويتعاونوا جميعاً على البر والتقوى لا على الإثم والعدوان.

وقال د. زقزوق ان الذي ينظر في أحوال عالمنا المعاصر وما يموج فيه من حروب، وما يحيط به من مشكلات على المستويات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والبيئية يتضح له بجلاء مدى حاجة البشرية لهداية الدين لإنقاذ البشرية من هلاك محقق.

وان المجتمع الإنساني مجتمع متشابك في علاقاته، ويمثل وحدة واحدة تجمع البشر جميعاً في إطار واحد، وقد عبر القرآن الكريم عن ذلك بأن الناس جميعاً قد خلقوا من نفس واحدة، ونحن في عصرنا الحاضر نردد كثيراً أننا قد أصبحنا نعيش في قرية كونية واحدة، وهذا يعني أن مصير البشرية كلها مصير واحد مشترك، وقد شبهه النبي عليه الصلاة والسلام بمصير قوم اجتمعوا في سفينة واحدة، وقد استقر بعضهم في أعلاها وبعضهم في أسفلها، وكان الذين في أسفل السفينة يأخذون حاجتهم من الماء بالصعود إلى أعلى السفينة، وقد أرادوا أن يريحوا أنفسهم من عناد الصعود والهبوط وقرروا إحداث خرق في السفينة يأخذون منه حاجتهم من الماء، ويحذر النبي صلى الله عليه وسلم من مغبة ذلك، مشيراً إلى أنه إذا ترك الناس هؤلاء القوم يفعلون ما يريدون هلك جميع ركاب السفينة، وإن أخذوا على أيديهم ومنعوهم مما أرادوا نجا الجميع من غرق محقق.

وهذا يعني أن انقاذ البشرية من الهلاك يتحقق عن طريق التضامن بين البشر والتعاون في سبيل دفع الأخطار وجلب المنافع من أجل خير الجميع وأمنهم واستقرارهم، والدين يمثل طوق النجاة لإنقاذ البشرية.

ومن هنا فإن المهمة الملقاة على عاتق رجال الأديان مهمة ثقيلة ومسؤولية كبيرة، وهم في عالم اليوم أمام اختبار حقيقي لاثبات قدرتهم على العمل من أجل اقامة السلام بين البشر، فهل هم فاعلون؟

واختتم بالقول إن الحوار بين الأديان يمثل خطوة على الطريق الصحيح، والآمال المعقودة على الحوار على جميع المستويات آمال كبار، ولكن الأهداف المرجوة لا تتحقق بمجرد الأمنيات، وإنما بالعمل الدؤوب والتعاون المخلص من أجل خير الناس، كل الناس، في كل زمان ومكان.

بحث

النشرة الإخبارية

لتلقي آخر أخبار الاجتماع أولا بأول أدخل بريدك الالكتروني

All rights Reserved © Conferences Organizing Committee
Site Designed and Powered By