مطالبة بإعادة الاعتبار للحب كمدخل للحوار ورفض للصراع الديني

مطالبة بإعادة الاعتبار للحب كمدخل للحوار ورفض للصراع الديني

وعدم الغرق في العموميات


الدوحة - أنور الخطيب

ناقشت الجلسة الخامسة لمؤتمر الدوحة الرابع لحوار الاديان التي عقدت صباح امس محور الأديان والحقوق المدنية باستفاضة كبيرة حيث أكد المتحدث الأول المطران سيبوه سريكيسيان - مطران أبرشية طهران للكنيسة الأرمنية التابعة لكاثوليكوسيتنا في إيران ان ما تسعي اليه الاديان هو العدالة الاجتماعية وان العدل والعدالة هما من أهم سمات وأسس تعاليم الاديان مشيرا ان المسيحية وبسبب جوهر رسالتها السماوية حاولت بكل جهد نشر وتحقيق العدل وتحرير المرء من كل أنواع العبودية.

واعتبر المطران سريكيسيان ان المفهوم الديني للعدالة يجب ان يكون مرتكزا علي احترام حقوق الآخرين والعيش معا وان المجتمع مدعو للعيش حسب القوانين الإلهية بدون تجاهل القوانين الاجتماعية والقوانين التي توضع من قبل الدول والتي يجب ان تكون في خدمة وسلامة وحرية الإنسان كما تعرض الي الدور الذي قامت به الكنيسة عبر تاريخها في حماية حقوق الفقراء والبائسين كما نادت بالعدل الاجتماعي وبالحق في الحرية والمساواة بين البشر.

من جهته قدم الحاخام كرانتز دوجلاس من أمريكا ورقة عمل تناولت أهمية الوعي الصحي والغذائي في حياة الإنسان ورؤية الديانة اليهودية بهذه القضية، واعتبر الحاخام دوجلاس ان ثروات العالم الطبيعي يجب ان تستغل من أجل تغذية الآباء والأبناء وتسخير الطبيعة من أجل سعادة ورفاه البشرية.

أما البروفيسور كريستيان ترول فأكد علي ضرورة أخذ الحقيقة والقيم الأخلاقية من الأديان باعتبارها الأساس الذي تقوم عليه العلاقات وطالب بضرورة تحاشي ما وصفه بالمعاملة الجائرة للآخرين بسبب اختلاف المعتقد والدين وايجاد آلية للدفاع عن الاديان السماوية وقدم البروفيسور ترول مثالا علي سوء الفهم حيث يحمل المسيحيون بالغرب الإسلام مسؤولية تراجع المسلمين وعدم اهتمامهم بالبحث العلمي ويربطون بين الإسلام والسيف فيما يتهم المسلمون الغرب بانه متعصب ويرتبط بأذهانهم بالحروب الصليبية.

وأضاف ان ما نحتاج اليه الآن توجه جديد باتجاه العمل بالقيم الأخلاقية المنبثقة عن الديانات مشيرا ان النظام الاجتماعي في الاديان أكد علي الكرامة البشرية وان من أهم حقوق البشر الحق في اختيار الدين.

وقال الدكتور علي السمان رئيس لجنة الحوار بالمجلس الأعلي للشؤون الإسلامية في مصر ان الحوار بين الاديان لكي ينجح يجب ان يخرج نهائيا من قضية التعميم لأن التعميم قضية خطيرة كما طالب ان تقترح مؤتمرات الحوار بأن تنقل الحوار الي القاعدة حتي لا يبقي حوار النخبة وبما ان الحوار عقيدة ومعركة فإنها تطلب ان يتجرأ كل منا باعداد جزء من أهله واتباعه لكي يكون بجانب الحق والعدل والسلام.

ورفض الدكتور السمان وجود صراع ديني بين الأديان بل صراعات سياسية تأخذ من الدين سلاحا لها مشددا علي ضرورة إعادة الاعتبار لقضية الحب - أهم مداخل الحوار - فالحب يمثل كما يري الدكتور السمان الحل.

البرفيسور سعيد خان الاستاذ في جامعة وين في أمريكا استعرض كيفية تصدي أتباع الأديان وخاصة غاندي ومارتن لوثر كنج لقضية حقوق الإنسان مسقطا قضية الدكتور حسن الترابي وفتواه الأخيرة حول المرأة وصدور اتهام له بالردة علي ذلك.

كما أشار خان الي ان المسلمين في أمريكا لم يولوا قضية الحقوق المدنية اهتماما قبل أحداث الحادي عشر من سبتمبر وانهم اضطروا للاهتمام بها بعد شعورهم ان حقوقهم باتت مهددة، وأضاف ان المعاناة ليست حكرا علي فئة أو دين معين وان مهمة الدفاع عن حقوق الإنسان يجب ان تكون مهمتنا جميعا.

أما المتحدث الأخير اللورد هيلتون عضو مجلس اللوردات في بريطانيا فاستعرض تجربته في مجال الدفاع عن حقوق الانسان مطالبا اهل الاديان بالعمل اكثر من أجل السلام والانخراط في صفوف حركة الحقوق المدنية وطالب اللورد هيلتون بتفعيل المقترح الخامس في مؤتمر حوار الأديان الخامس الذي دعا الي اقامة مجالس للتعايش الديني مشيرا الي ضرورة حماية الاقليات في العالم العربي والإسلامي كما دعا اتباع الاديان الي تبني لغة علمانية واسلوب تفكير علماني والالتزام بالاتفاقيات الأممية التي تحدثت عن حقوق الإنسان قائلا ان هذه الاتفاقيات لا تنفي حق الوجود للاديان ضمن سياق مجتمع مدني متجانس.

بحث

النشرة الإخبارية

لتلقي آخر أخبار الاجتماع أولا بأول أدخل بريدك الالكتروني

All rights Reserved © Conferences Organizing Committee
Site Designed and Powered By