السياسة الكويتية:دعوة الدوحة حاخاماً إسرائيلياً أثارت استياء المشاركين

دعوة الدوحة حاخاماً إسرائيلياً أثارت استياء المشاركين

مؤتمر حوار الأديان يختتم أعماله

مطالباً بتشريع دولي يحمي الرسالات


الدوحة - من فوزي عويس:
اختتمت في العاصمة القطرية أمس أعمال مؤتمر الدوحة الرابع لحوار الأديان والتي استمرت فعالياته ثلاثة أيام بعنوان »دور الأديان في بناء الإنسان« تحت رعاية أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
وقد دعا المؤتمرون في مشروع بيانهم الختامي إلى احترام المقدسات والرموز الدينية وأكدوا على أن احترام المقدسات لا يتعارض مع حق الإنسان في التعبير وتطلعوا إلى استصدار تشريع دولي من قبل منظمة الأمم المتحدة يدعو إلى احترام الأديان ويجرم الإساءة إلى رموزها.
وأوصى المؤتمر بالعمل الدؤوب على تصحيح المفاهيم المغلوطة وتنقية الكتب الدراسية والأعمال السينمائية والدرامية والعمل على إزالة سوء الفهم المتبادل لدى كل طرف إزاء الطرف الآخر, مع التأكيد على براءة الأديان من الأعمال الإرهابية وترويع الآمنين وقتل المدنيين المسالمين وكافة الأعمال البشعة التي يقوم بها بعض المتعصبين من أتباع الديانات.
وأقر البيان الختامي إلى تشكيل لجنة متابعة لتفعيل توصيات هذا المؤتمر والعمل على تنفيذها على أرض الواقع ووضع تصور تنفيذي لتأسيس مركز لحوار الأديان.
وأكد على أن الأديان لاتعارض العلم بل تحض على البحث العلمي وامتلاك تقنياته ووسائله بل هي توجه إلى التطبيق السلمي والإيجابي النافع لنتائج تلك البحوث من أجل سعادة الإنسانية, كما دعا البيان لنشر القيم الدينية السامية مثل العدالة والتسامح والمساواة والانفتاح على الآخر والتواصل معه لتعميق مبادئ التعددية وحق الإنسان في اختيار ديانته بحرية تامة, كما شدد على ضرورة بذل الجهد في نقل الروح الإيجابية لكافة الديانات الثلاث لكي تتحقق الأهداف المرجوة من مثل هذه اللقاءات بين العلماء والقادة الدينيين.
ولم يستثن البيان الختامي لمؤتمر الدوحة الرابع لحوار الأديان المرأة إذ أشار إلى أن الأديان الثلاثة تؤكد على مكانة المرأة ومساواتها الكاملة مع الرجل وعلى أن الأسرة بمفهومها الطبيعي والفطري (الزوج والزوجة) هي الأساس الصحيح لبناء المجتمعات الإنسانية, كذلك فقد شدد المؤتمرون على ضرورة التأكيد على أهمية دور الدين في بناء الإنسان المتكامل نفسياً وعقلياً وجسمياً باعتباره خليفة الله في الأرض وصانعاً للحضارة والتقدم واتفقوا جميعاً على أنه ومن دون هذا الدور فلم تتحقق للإنسان إنسايته.
هذا وقد نوقشت خلال المؤتمر 30 ورقة عمل تقدم بها علماء وقادة دينيون من الأديان السماوية الثلاثة بعضها ثار في شأنها جدل خصوصاً على صعيد المحاور التي راحت تشكك في العقيدة.
ويمكن القول بأن هذا المؤتمر الذي تقيمه الدوحة للعام الرابع على التوالي والذي بدأ في عاميه الأولين بحوار إسلامي مسيحي ثم شارك في دورته الثالثة في العام الماضي حاخامات يهود لامس شيئا من المصارحة فيما بين رموز الأديان الثلاثة لكن هذه الرموز لم تفرغ ما في جعبتها كاملاً بشأن الآخرين.
وأثارت مشاركة أحد رجال الدين اليهود وهو الحاخام يهودا ميرسكي المحاضر في جامعتي هارفارد وإسرائيل اعتراضات, وقد تمنى المطران جورج صليبا مطران جبل لبنان للسريان الأرثوذكس في لبنان على منظمي المؤتمر ألا يدعوا يهوديا من إسرائيل في المؤتمر المقبل.
وقال خلال حديث أدلى به ل¯ »السياسة«: »في العام الماضي لم تكن هناك مثل هذه المشاركة, نعم كانت هناك مشاركة من بعض الحاخامات لكنهم كانوا من خارج إسرائيل«.




 

بحث

النشرة الإخبارية

لتلقي آخر أخبار الاجتماع أولا بأول أدخل بريدك الالكتروني

All rights Reserved © Conferences Organizing Committee
Site Designed and Powered By