الحاخام صاموئيل سيرات: اليهودية تطلب من أتباعها احترام جميع الديانات السماوية

الحاخام صاموئيل سيرات: اليهودية تطلب من أتباعها احترام جميع الديانات السماوية

 دعا الحاخام صاموئيل سيرات رئيس الكرسى الجامعى فى اليونسكو الى ضرورة احلال المحبة مكان الكراهية بين اتباع الديانات والعمل من اجل التقارب بين الاديان.

وقال في كلمته باسم الديانة اليهودية اننا يجب ان نحترم كل الديانات لان الانسانية تلتقي في النهاية عند اصل واحد وتلتف حول مبادئ اساسية فلا تعبد الاصنام ولا تزني ولا تقتل ولا تسرق.

وعبر عن الامل فى ان تكلل مداولات المؤتمر بالنجاح وان يعرف الناس السلام والاخوة فى البلاد التى يعيشون فيها.

وقال ان الديانة اليهودية تطلب من جميع اتباعها احترام جميع الديانات السماوية، مشيرا الى ضرورة احترام القوانين وقيم العدالة وحب الحق والعودة الى قيم الانجيل لاعطاء نوع من الامل ونبذ الكراهية والجهل وضرورة التصالح وحب العلم.

ولفت الى ان الاسلام يعترف باصول الديانات التى سبقته وان الله هو الواحد الاحد، مبينا اوجه التشابه بين الاسلام واليهودية فى العبادات مثل الصلوات اليومية والزكاة والصيام وكذلك الحج والمبادئ الاخلاقية التى تتمثل فى حب الآخرين واقامة صلات طيبة مع الخالق ونبذ العنف.

ودعا إلى ترك تفاصيل الايمان الى عقيدة كل انسان مع ربه فإن الله يعرف حقيقة من يؤمنون به وهو يحب مخلوقاته جميعا، وقال إننا يجب ان نحترم كل الديانات السماوية لأن الإنسانية تلتقي في النهاية في أصل واحد وتلتف حول مبادئ أساسية فلا تعبد الأصنام ولا تزني ولا تقتل ولا تسرق، وهي أمور تدعونا لأن نحترم كل الديانات.

وقال إن حب الله حب لا نهائي ويتوجب علينا أن نحب الإنسان كمحبتنا لله أياً كان هذا الإنسان، وان مسؤولية الإنسان إزاء الآخر تأتي في مكانة مهمة في اليهودية التي شددت على أن حب الله يمر عن طريق حب الآخرين الذين يشاركوننا الإنسانية.

المطران جورج صليبا: الإنسان لم يعش بدون دين منذ خلق الله آدم

شدد المطران جورج صليبا مطران جبل لبنان للسريان الارثوذكس على اهمية التدين في حياة الانسان قائلا في كلمته باسم الديانة المسيحية في افتتاح المؤتمر: ان الانسان لم يعش يوما بلا دين منذ خلق الله ادم وحواء، مشيرا الى تنوع الانتماءات البشرية وتدينهم الذى يصب فى طريق الخير والكرامة والحياة الصالحة والتى تمثل منبع خير وفائدة للبشر دون استثناء.

ووجه المطران صليبا تحية إلى سمو الأمير قائلا: إن سموه فتح قلبه وبلده من أجل هذا الحوار بين الأديان ودعوة الشعوب إلى التفاهم، داعيا لقطر بالمزيد من الازدهار لمواطنيها والمقيمين على أرضها.

وقال ان الدين المطلق يفسر فى اللغات العربية والسريانية وغيرها بيوم الدينونة العظيم، مشيرا الى ان الشعوب تكاثرت وتنوعت لغاتها وانتماءاتها واساليب عبادتها وتدينها.

ودعا المطران صليبا الى تفاعل البشر فيما بينهم ومعرفتهم لبعضهم بعضا حتى تقوى الصلات بين الشعوب، لافتا الى ان الانسان عندما يعرف الشيء يصبح وكأنه واقف على صخرة صلبة ويجسد مبادئها ويعبر عنها لأن الانسان عدو مايجهل.

واضاف انه من هذا المنطلق قضت الشرائع والدساتير ان يأتي الانسان الى المعرفة ليحدث تفاهم كامل، وقال «اننا فى المسيحية نقول الوحدة فى التنوع والانجيل واحد يقرأه كل مذهب وكل طائفة بالطريقة التى يجدها مناسبة ويعتقد انها صحيحة وانه على الحق، مشددا على ألا احد يمتلك الحقيقة بمفرده والتى وصفها بانها كل لا يتجزأ «ولكن كل انسان ينظر اليها بطريقة».

واكد ان الدين هو بناء للانسانية ومرشد موجه للناس للخير، داعيا الى ضرورة ان يتصرف المتدينون تصرفا حسنا ليكونوا قدوة صالحة، وقال: «ان الانسان مهما كانت قوته وثروته ومكانته يحب ان يكون للدين فى قلبه مكان والذى يتجرد من الدين يتجرد من انسانيته».

واوضح انه يفرق بين المتدين المحب لدينه والمتعصب، داعيا فى هذا السياق الى تعايش البشرية فى سلام ووئام ومحبة. واعرب عن امله فى ان يبعث مؤتمر الدوحة الرابع للحوار بين الاديان برسالة تسامح ومشاعر حب ووئام بين المجتمعين ويعكس احترام معتقدات الآخرين الدينية وان يجيئ الحوار مثمرا.

وعرض المطران صليبا في كلمته أهمية التعددية بين الشعوب وأنها أمر تقره الديانات الثلاث.

زقزوق: لا صراعات طائفية في مصر

عمر أبو غرارة :

أكد الدكتور محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف المصري خلال مشاركته بمؤتمر الدوحة الرابع لحوار الأديان انه لا توجد صراعات طائفية في مصر في تعليقه على الأحداث الأخيرة التي شهدتها مدينة الاسكندرية ووصف ما حدث بأنه يأتي في اطار الأحداث الفردية التي تحدث في الأسرة المصرية الواحدة.

وشدد على أن مصر لا تفرق بين مسلم ومسيحي فجميع أبناء الشعب المصري يعملون من أجل وطنهم، مشيراً إلى ان الاقباط في مصر ليسوا طائفة طارئة أو جالية مستوردة من الخارج بل هم أبناء الشعب المصري ولا يمكن أن نتحدث عن صراع طائفي بمصر.

واستنكر زقزوق العمليات الارهابية التي وقعت بمدينة دهب المصرية مؤكداً أن هناك تيارات سياسية تحاول أن تضع فهما خاطئاً للدين، وهو يحدث في جميع الاديان ولكن هناك من يحاول الصاق تهم التطرف والتعصب بالإسلام لتحقيق مكاسب سياسية.

ورفض الدكتور حمدي زقزوق التصريحات التي أدلى بها الشيخ حسن الترابي بشأن تحليل زواج المسلمة بغير المسلم مشدداً على ان الإسلام به ثوابت ليست محل الاجتهاد ولا يمكن لأحد أن يغيّر فيها شيئاً، فالاجتهاد ينصب على الاشياء الفرعية فقط، أما الاجتهاد في الثوابت فهو غير جائز على الاطلاق وأمره مردود عليه.

وعن مؤتمر الدوحة الرابع لحوار الأديان أكد زقزوق أن مؤتمر حوار الأديان هدفه التقارب والتعاون فيما بين الأديان من أجل خير الإنسان في كل زمان ومكان وهذا الهدف السامي ينعكس على كافة الشعوب التي تدين بهذه الأديان السماوية من خلال الجلوس تحت مظلة المؤتمر.

د. زغلول النجار: لنتحاور بصراحة بعيداً عن المجاملات أو تطييب الخواطر

الهداية واحدة حملها للبشر 120 ألف نبي خاتمهم محمد

بدا المفكر الإسلامي الدكتور زغلول النجار غير متفائل من جولة الحوار بين الأديان على ضوء ما ساقته الكلمات في الجلسات الافتتاحية.

وقال النجار انه اذا كان الحوار ضرورة فهو ليس مجرد مجاملات أو تطييب خواطر، وانما يجب ان تكون فيه مصارحة كاملة وكل يتحدث بما عنده بمنتهى الصراحة حتى نصل إلى نتيجة، أما مجرد المجاملات فلا تقدم أو تؤخر حيث ينفض الاجتماع ويذهب كل منا وعنده ما عنده من قناعات.

وقال ان الحوار يجب ان يكون من القلب وانه لابد ان نقول للناس ان الأصل في الدين واحد وان الهنا واحد وأن الهداية واحدة وهي تؤاخي بين الأنبياء وبين الناس وتجعلهم أسرة واحدة تنتسب إلى آدم عليه السلام وان الذي بعث آدم بالنبوة بعث 120 ألف نبي واصطفى من هذا العدد ثلاثمائة وبضعة عشر رسولا، وخاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم، ولابد ان نقول هذا بوضوح سواء قبله الناس أو رفضوه. أما أن يأتي كل إنسان وهو متمسك بما عنده فلن تحل أي قضية وقال ان للحوار ايجابيات كثيرة اذا بني عن المصارحة والحجة المدعمة بالدليل دون ان يعني ذلك ان نتحاور من أجل ان يؤمن الآخرون بالإسلام الذي يقر بأنه لا اكراه في الدين، ولكن لابد ان نصارح الناس وان يصارحونا بما في كتبهم من حقائق لابد أن ننبههم لها، ونعرضها عليهم ففي مزامير داود كلام صريح عن نبي آخر الزمان ان يخرج من جبال مكة قرب تيمة. ويعود الى جبال مكة في عشرة آلاف من القديسين وبعد ذلك يقول في مناجاة مع رب العالمين طوبي لمن ملأ حبك قلبه واشتاق إلى حج بيتك في وادي مكة وحرّف وادي مكة في بعض التراجم إلى وادي البكاء وحج بيتك إلى طرق بابك، فلابد ان نناقش هذه القضايا ولابد أن يتأكد المؤمن من صدق الكتاب الذي يؤمن به، وان نسألهم من الذي كتب كتابكم هذا واين كتب ومن الذي جمع العهدين القديم والجديد في كتاب واحد ومن الذي فسره هذه التفاسير، فلابد ان نتحاور حول هذه الأمور حتى نقارن بين دقة القرآن الكريم وضياع أصول التوراة والانجيل.

المؤتمر يواصل أعماله اليوم

يواصل المؤتمر أعماله اليوم بعقد جلسات صباحية ومسائية لبحث القضايا المدرجة على جدول أعماله. ويبحث المشاركون محاور عديدة ومهمة تتعلق بالاديان والحقوق المدنية والتعبير والمقدسات والتعددية الدينية واحترام الآخر وتعزيز دور القيم الخلقية.

كما يتناول قضايا ومسائل حيوية اخرى مثل الدين والعولمة والمرأة والأسرة والدين والتطورات العلمية المعاصرة، تبدأ الجلسات في التاسعة والنصف صباحا وتستمر حتى الثامنة والنصف مساء.

بحث

النشرة الإخبارية

لتلقي آخر أخبار الاجتماع أولا بأول أدخل بريدك الالكتروني

All rights Reserved © Conferences Organizing Committee
Site Designed and Powered By