شدد فضيلة الشيخ ابراهيم موجرا ممثل المجلس الإسلامي البريطاني على أهمية الارتقاء بالحوار من مجرد الأفكار والنظريات الى خدمة الشعوب الاسلامية وغير الاسلامية

ممثل المجلس الإسلامي البريطاني لـ الشرق: 400 منظمة إسلامية تعمل على تصحيح أوضاع المسلمين في بريطانيا

مطلوب استصدار قرارات دولية لحماية المقدسات وعدم إزدراء الأديان

حوار ـ كوكب محسن :

شدد فضيلة الشيخ ابراهيم موجرا ممثل المجلس الإسلامي البريطاني الذي يضم تحت لوائه اكثر من 400 منظمة اسلامية عاملة في بريطانيا على أهمية الارتقاء بالحوار من مجرد الأفكار والنظريات الى خدمة الشعوب الاسلامية وغير الاسلامية على ان يتم ذلك من خلال دعوة مسؤولين رسميين للحوار في الدورات القادمة وايجاد قنوات اتصال مع الحكومات والمنظمات الدولية لاستصدار مايلزم من قوانين لحماية المقدسات ومنع إزدراء الأديان وحماية الأفراد، خاصة المسلمين الذين يتعرضون للعديد من أنواع المضايقات في أوروبا وأمريكا بعد سلسلة الحوادث الإرهابية المتتالية التي القت باللوم عليهم باعتبارهم مسلمين.

وفيما يلي تفاصيل الحوار..

هذه هي المرة الأولى التي اشارك فيها في مؤتمر حوار الأديان بقطر وحقيقة أرى ان هذه الفكرة عظيمة للغاية في ذلك الوقت الحرج بالنسبة للعلاقة بين أتباع الديانات الثلاث، وآمل ان يثمر هذا الحوار نتائج تحسن هذه العلاقة، ولذا نحن نشكر الحكومة القطرية والقيادة الحكيمة بها على مواصلة هذا الحوار عاماً بعد عام والذي يجتذب المزيد منهم في كل مرة لتقريب وجهات النظر بين المجتمعات المختلفة من خلال نشر الأفكار الصحيحة عن كل دين وإذابة الحواجز التي يمكن ان تعرقل التواصل العلمي بين الشعوب.

وأرى ان الحوار على مستوى الشعوب لايقل أهمية عن الحوار بين الحكومات وعلى الصعيد الرسمي، كما انه هام للغاية ايضا، بالنسبة للاجيال الجديدة التي تود ان تتعرف الى بعضها البعض في اجواء آمنة وبعيدة عن التشاحنات السياسية أو العرقية أو الدينية، كما انه يجب ان تعرف الأجيال الجديدة ايضا من المسيحيين واليهود انه لايوجد ما يشوب الحوار مع المسلمين والتقرب منهم والتجاذب الحضاري معهم لمناقشة ما يقلق الجميع في الحقبة الحالية.

ü هذه هي المرة الرابعة التي تستضيف فيها دولة قطر الحوار بين الطوائف الاسلامية والمسيحية ومؤخراً اليهودية، فما تعليقكم على النتائج الملموسة حتى الآن في الأوساط الاسلامية البريطانية؟

- بالنسبة لنا لم تكن هناك أي مشكلة للتحاور مع الآخر، بل نعتقد ان ذلك هو موقف الاسلام الذي نؤمن به والذي يدعو الى الجدال بالتي هي أحسن أي الحوار والنقاش الهادف مع الآخرين على اختلاف افكارهم وأديانهم، واذا نظرنا الى السيرة النبوية والسنة الشريفة للرسول عليه الصلاة والسلام سندرك ذلك، فقد كان يتحدث مع أهل مكة وقريش الذين آذوا المسلمين كثيراً في ذلك الوقت لم يتوقف عن الحديث معهم ومناقشة أفكاره معهم ودعوتهم الى الاسلام، ولذا نجد انه استمر في الحوار معهم لتوصيل رسالة الاسلام والسلام وقد نجح حواره.

ü وماهي الفوائد التي يمكن أن نجنيها من الحوار مع المسيحيين واليهود الآن وهل يمكن ترجمتها في المواقف العصيبة كأزمة الدنمارك الأخيرة؟

- بالطبع المسلمون موجودون في كل مكان في أوروبا وأمريكا ويتأثرون بشدة بكل ما يدور حولهم، لكنهم لايعيشون بمفردهم، هناك مسيحيون ومسلمون من مذاهب أخرى ويهود يعيشون الى جوارهم ومن ثم لابد أن يتحاوروا معهم حتى يعيشوا في بيئة سلمية هادئة، الخطوة التالية التي نريد ان نراها في اعقاب هذه المؤتمرات هي الرسالة التي تحملها الى شعوب العالم في الغرب والشرق للتعايش السلمي واحترام الآخر ونبذ العنف والطائفية واحترام المقدسات والأديان، واذا نجحت قطر في ذلك فسوف تكون بذلك قدمت معروفاً كبيراً لهذه الشعوب لانهم يدعون الى السلم ونبذ العنف والالتزام باقامة الحريات للآخرين بما في ذلك التزام الحكومات تجاه شعوبها أو حتى الشعوب تحت الاستعمار كما في الأراضي الفلسطينية المحتلة، اذا استطاع اليهود ان يقتنعوا بهذه المبادىء التي يدعو اليها حوار الأديان فسوف تتغير معاملتهم مع الفلسطينيين مسلمين ومسيحيين في الأراضي الفلسطينية وتحت الاحتلال، كذلك سيقل العنف الاسلامي تجاه بعض الطوائف والذي أثار موجة العداء على الاسلام والمسلمين في الغرب وشوه صورة الاسلام، نحن ندين الإرهاب وكذلك المسيحيون واليهود لكن يجب ان يقتنع الكل بذلك حتى يوقفوا نزيف الدم الناتج عن العنف المتبادل بين اتباع هذه الأفكار المتشددة.

لا عنف في الدين ولذا يجب ان نحترم الآخرين وندعوهم لاحترام الانسان وعقيدته وفكره.

ü ماذا عن أوضاع المسلمين في بريطانيا، لاسيما بعد الاحداث الأخيرة في لندن والتوتر الذي نشأ عنها بعد تفجيرات القطارات؟

- لقد تأذينا كثيراً مما حدث في بريطانيا والذي حدث ان هذه الأوضاع التي كان يعاني منها المسلمون ازدادت سوءاً وقد عقدنا اكثر من لقاء للتعريف بالصورة الصحيحة للاسلام نيابة عن المسلمين في كل انحاء العالم بمن في ذلك مسلمو الشرق الأوسط، وقد نقلنا وجهات نظرهم ومعاناتهم في كل مكان حتى في فلسطين والعراق، لكننا لا نستطيع ان نفعل اكثر من ذلك الآن، نحن نحاول ان نتحدث مع واحدة من أقوى الحكومات في العالم «الحكومة البريطانية» ونوضح وجهة نظرنا واذا نجحنا في التأثير عليهم فسوف يساعد ذلك كثيراً في تحسين العلاقة بين الطرفين ويغير من الوضع في المنطقة وصورة المسلمين في الغرب.

ü هل من وسيلة لرأب الصدع بين المسلمين وغيرهم من الطوائف الدينية في العالم بعد ان دخل الصراع بينهما الى حيز الحروب الدموية؟

- لابد من وجود وسائل فعالة في هذا الاطار، ولكن المسألة تتطلب تحويل المؤتمرات والحوارات الشعبية وغير الرسمية الى رسمية وحكومية حتى يمكن ان تتخذ صفة القدرة على التنفيذ والانتقال الى حيز الفعل بدلاً من الدعوة والحوار فقط، وما نحتاج إليه الآن هو تكوين قنوات اتصال مع الحكومات، لذا هذا المؤتمر قد يرسي قاعدة الحوار السلمي بين الطوائف الثلاث، ومن ثم استحداث وسيلة لتوصيل توصياته الى صناع القرار في العالم.

ü ماهي الأولويات التي يمكن ان تعملوا على تنفيذها بعد خروجكم من هذا التجمع الكبير لأصحاب الديانات الثلاث؟

- اعتقد ان هناك العديد من القضايا التي نعمل عليها بالفعل وسوف نستمر في ايجاد وسائل لحلها كاحترام حقوق المسلمين وحرياتهم العقيدية وحمايتهم بالطرق المختلفة في دول أوروبا وامريكا، وكذلك استصدار قرارات دولية من الأمم المتحدة تحمي الأديان وتحظر ازدراءها وعدم تعريض حياة الاشخاص للخطر لأي من هذه الاسباب.

كما اننا سنعمل على تنفيذ خطة العمل التي ستصدر عن المؤتمر في جماعات العمل ونحن نجدد شكرنا للحكومة القطرية والأمير على دعوته الكريمة لنا واتصور ان قطر دولة محظوظة لانها تتمتع بوجود عدد كبير من الجنسيات مختلفة الأديان والثقافات والأفكار وهو ما يمكن ان يتيح لهم الفرصة لايجاد جماعات نقاش وحوار دائم بين الجاليات التي تقطن قطر طوال العام ولحين انعقاد الدورة الجديدة للمؤتمر.

بحث

النشرة الإخبارية

لتلقي آخر أخبار الاجتماع أولا بأول أدخل بريدك الالكتروني

All rights Reserved © Conferences Organizing Committee
Site Designed and Powered By