القبس الكويتية:الدعوة إلى تشريع دولي يجرم الإساءة للأديان ورموزها

مؤتمر حوار الأديان أنهى أعماله في الدوحة:
الدعوة إلى تشريع دولي يجرم الإساءة للأديان ورموزها
28/04/2006  الدوحة ـ نعيم درويش:
انهى مؤتمر الدوحة الرابع لحوار الاديان اعماله امس في فندق الفور سيزون بعد يومين من المناقشات الهادئة، التي وصفها البعض بانها لم تتخط المجاملة الى المصارحة.
الا ان الذي طرحه العديد من المشاركين هو 'هل لحوارنا الفكري الهادئ ان ينعكس على الواقع الذي نعيشه، والذي يتسم بالتباعد والتناحر بين الأديان؟'.
وقد أكد البيان الختامي للمؤتمر على اهمية دور الدين في بناء الإنسان، كما دعا المشاركون الى احترام المقدسات والرموز الدينية، واكدوا ان احترام المقدسات لا يتعارض مع حق الانسان في التعبير، وطالبوا الامم المتحدة باستصدار تشريع دولي يدعو الى احترام الاديان ويجرم الاساءة الى رموزها.
كما أوصى المؤتمر بالعمل الدؤوب لتصحيح المفاهيم المغلوطة وتنقية الكتب الدراسية والاعمال السينمائية والدرامية، والعمل على ازالة سوء الفهم المتبادل لدى كل طرف ازاء الطرف الآخر.
التبرؤ من الإرهاب
كما أكد المشاركون براءة الأديان من الأعمال الارهابية وترويع الآمنين وقتل المدنيين، التي يقوم بها بعض المتعصبين من اتباع الديانات، ودعوا الى نشر القيم الدينية السامية مثل العدالة والتسامح والمساواة والانفتاح على الآخر، وتعميق مبادئ التعددية وحق الإنسان في اختيار ديانته بحرية تامة.
وطالب البيان الختامي جميع المشاركين ببذل الجهد لنقل الروح الايجابية للحوار الى القواعد الشعبية.
مركز لحوار الأديان
وتم الاتفاق على تشكيل لجنة متابعة لتفعيل التوصيات، ووضع تصور تنفيذي لتأسيس مركز لحوار الأديان، وأكد المشاركون ان الاديان لا تعارض العلم، بل تحث على البحث العلمي وامتلاك تقنياته ووسائله، بل هي توجه الى التطبيق السلمي والإيجابي النافع لنتائج تلك البحوث لسعادة الإنسانية.
وشدد ممثلو الديانات الثلاث على مكانة المرأة، ومساواتها الكاملة مع الرجل، وعلى ان الأسرة بمفهومها الطبيعي والفطري هي الأساس الصحيح لبناء المجتمعات الانسانية.
'القبس' تستطلع آراء المشاركين
وقد تباينت اراء الشخصيات المشاركة في المؤتمر والذين التقتهم 'القبس' حول النتائج التي خرج بها هذا المؤتمر، فقد رأى المفكر الاسلامي المصري د. زغلول النجار ان المؤتمر اقتصر على المجاملات والمصافحات وتقبيل الاكتاف، وهذا برأيه لم يؤد الى أي نتيجة 'فلا بد من المصارحة الكاملة حتى نصل الى تصور صحيح ونهدي الناس'.
وفي الاطار نفسه، رأى الدكتور محمد البرازي رئيس الرابطة الاسلامية في الدانمرك، الذي دعا الى الغوص في المشاكل الحقيقية، وليس في الأمور المتفق عليها، فالحوار برأيه يجب ان يكون على نقاط الخلاف، وقد اشار الى بعض النقاط التي يجب ان نبحثها مثل ضرورة الاتفاق على وقف الحملات التنصيرية في افريقيا، وكذلك الوقوف في وجه وسائل الإعلام التي تطعن كل يوم الاسلام بأقدح العبارات.
بيان مشجع
الا ان مطران الكنيسة الأرمنية في إيران سيبوه سركسيان أكد ل'القبس' اهمية هكذا مؤتمرات، اذ من خلالها نستطيع ان نعرف بماذا يفكر الآخر، واشار الى ان البيان الختامي جاء كتعبير واضح وشامل عما جرى التحدث به بصراحة في المؤتمر، ورأى ان البيان مشجع ويضع رؤية مستقبلية، وتبقى الاهمية القصوى لنقل ثقافة الحوار والقبول بالآخر الى الشعوب.
ورأى الدكتور علي السمان ان البيان الختامي متوازن، والمهم جدا ان يخرج من دولة عربية، ولعل اللافت برأيه هو الدعوة الى تحرك الأمم المتحدة في موضوع الاساءة الى الاديان.
وشدد على مهمة رجال الحوار على كل المستويات ان ينقلوا رسالة للحوار الى القواعد الشعبية.
فيما رأى الدكتور عمار طالبي من جامعة الجزائر، ان الحوار الحقيقي ليس ان يأتي كل واحد ويمتدح دينه وقناعاته، وانما بالعودة الى الواقع الذي يهدد حياة الإنسان، لا سيما ما نراه في فلسطين، حيث يجوع الأطفال وتقطع المعونات عن شعب بأكمله.

بحث

النشرة الإخبارية

لتلقي آخر أخبار الاجتماع أولا بأول أدخل بريدك الالكتروني

All rights Reserved © Conferences Organizing Committee
Site Designed and Powered By