القبس الكويتية:نقاشات صريحة بين ممثلي الإسلام والمسيحية واليهودية

مؤتمر الدوحة الرابع لحوار الأديان:
نقاشات صريحة بين ممثلي الإسلام والمسيحية واليهودية
رئيسة جامعة قطر الشيخة المسند في حوار مع مطران للروم الكاثوليك في لبنان على هامش جلسة المؤتمر

27/04/2006  الدوحة ـ نعيم درويش:
تميزت جلسات اليوم الأول لمؤتمر الدوحة الرابع لحوار الأديان، بأهمية المواضيع التي طرحت، وبعمق المناقشات وصراحتها بين ممثلي الديانات السماوية الثلاث.
وكان لافتا ما طرحه البروفيسور الأميركي اليهودي جاكوب بيندر خبير الأديان في منطقة الشرق الأوسط، الذي أكد وجود اساءة متعمدة للإسلام لدى البعض، متسائلا عن اسباب الكراهية بين اليهود والمسلمين؟ ومؤكدا على ان التعايش ممكن بين الديانات الثلاث من خلال التحاور والتواصل والعمل سويا.
واشار بيندر الذي يعمل أيضا في إنتاج الأفلام وعلى الأخص الدينية منها الى الاثر السلبي لاحداث 11 سبتمبر والحرب على العراق وافغانستان، واستمرار مأساة الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي، وأوضح انه اذ يتحدث باسم آلاف اليهود، فإنه يعتبر ما يحصل في فلسطين من قبل الاسرائيليين يعد انتهاكا لحقوق الإنسان، متحدثا عن بعض اليهود الذين يقفون في وجه الجرافات الاسرائيلية التي تهدم منازل الفلسطينيين.
الا ان انتقاد بيندر لما وصفه بمشاعر الكراهية ضد اليهود، وعدم الاعتراف بالهولوكست اليهودية، لا سيما ما صدر أخيرا من ايران، استدعى ردا من قبل العديد من المشاركين في المؤتمر.
هولوكوست المسلمين
فقد تساءل د. حامد طاهر من جامعة القاهرة موجها كلامه الى البروفيسور بيندر، وقال: 'ألم يلفت انتباهك وانتباه العديد من المؤرخين الغربيين المجزرة التي لحقت بالمسلمين في الأندلس، والتي تشبه الهولوكوست وأكثر؟'.
بدوره، طالب الدكتور يوسف الصديقي العميد المساعد لكلية الشريعة والدراسات الإسلامية في جامعة قطر 'بان يتفهم اخواننا اليهود المعاناة التي تعرض لها ولا يزال المسلمون، كما يطالبون بان يتفهم الغير المعاناة التي تعرضوا لها هم'.
اما الدكتورة فابيولا بدوي رئيسة جمعية الحوار العربي ـ الأوروبي، فقد رأت ان الصدام هو نتاج الخطاب الديني المتشدد الذي لا يسمح بالجدل والنقاش، وتوجهت الى جاكوب بيندر بالقول: 'ان اليهودي الذي يتصدى للدبابة الاسرائيلية يستند الى آيات وتعاليم التوراة، لكن المشكلة ان الذي يحرك الدبابة لتدمير بيوت الفلسطينيين يستند أيضا في قتله وتدميره الى آيات من التوارة'.
رفع الالتباس
من جانبه، دعا الدكتور حسن بن خميس القرواشي من كلية العلوم الإنسانية في تونس الى رفع الالتباس الحاصل حول وجود علاقة بين الإسلام والارهاب، وقد أكد ضرورة ان يعلم الغرب ان هذا الأمر غير موجود على الاطلاق، بل ان هناك حركات اسلاموية تتدعي الإسلام وتتخذ منه منطلقا لتنفيذ اعمالها الإرهابية.
وتطرق الى موقف المجتمع الفاتيكاني الثاني للكنيسة الارثوذكسية، الذي اعتبر ان انتماء المسلمين إلى سيدنا إبراهيم بحاجة الى نظر، ورأى ان 'هذه النزعة الاختزالية لدى أكبر مؤسسة كنسية موجودة في كل الفكر الاستشراقي تقريبا'، وتساءل: 'كيف يمكن ان نبني علاقات مع آخرين يختزلون الإسلام ويرفضون نسبهم إلى السند الإبراهيمي؟'.
هذا، وقد ناقشت الجلسات التي عقدت امس العديد من المواضيع المهمة منها الدين والعولمة، وحرية التعبير والمقدسات الدينية، التعددية الدينية واحترام الآخر، الدين والمرأة والأسرة.
وقد أكد القس الدكتور صفوت البياضي رئيس الطائفة الإنجيلية في مصر، على أهمية الحوار بين الحضارات وترسيخ قيمة الحوار وتوسيع دائرته ليشمل الكرة الأرضية.
اما الدكتورة معلى سلجوق عميدة كلية لالاهيات في جامعة أنقرة فاشارات الى مسؤوليات التعليم الديني الجديدة للاسهام في تطوير القواسم المشتركة، وتقليص مجالات النزاع الى أقل حد ممكن، وتطوير ثقافة السلام الاجتماعي والديموقراطية.
الأديان وبناء الإنسان
وكان وزير الدولة للشؤون الخارجية أحمد بن عبدالله آل محمود قد افتتح ممثلا أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مساء امس الأول، المؤتمر الذي يقام في فندق الفورسيزون تحت عنوان 'دور الأديان في بناء الإنسان'، وبمشاركة نحو 140 شخصية تمثل الديانات الثلاث.
وقد أكد آل محمود ان بلاده تنظر الى الحوار على انه للايضاح وليس للجدل، مشددا في كلمته على ان الاساءة للانبياء من ملامح التمييز، ولا تنسجم مع مبادئ التعايش. من جهته، اشار وزير الاوقاف المصري محمود زقزوق الى ان الحوار بين الأديان مهم جدا لازالة الفهم والاحكام المغلوطة.
فيما شدد الحاخام اليهودي صاموئيل سيرات رئيس الكرسي الجامعي في اليونيسكو، على ان الديانة اليهودية تطلب من اتباعها احترام معتقدات الآخرين، ودعا مطران جبل لبنان للسريان الارثوذكس جورج صليبا الى ان يمزج المؤتمر برسالة تسامح تعكس احترام المعتقدات.

توصية
طلب رئيس قسم الفلسفة السابق في كلية دار العلوم - جامعة القاهرة د.محمد السيد غليانو رفع توصية الى اصحاب القرار في الأمم المتحدة لاتخاذ قرار دولي يقضي بتجريم اي نيل او نجريح، للرموز والمقدسات الدينية.

رسالة إلى قناة الحياة
طالب العميد المساعد لكلية الشريعة والدراسات الاسلامية في جامعة قطر الدكتور يوسف الصديقي بتوجيه رسالة من المؤتمر الى قناة 'الحياة' الفضائية التي تبث من قبرص ول'القس' زكريا بطرس الذي لاهم له سوى الاساءة الى الدين الاسلامي والرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) وطالب ايضا بلجم اي وسيلة اعلامية تبث هكذا اساءات.
وقد اكد مطران جبل لبنان للسريان الارثوذكسي جورج صليبا ان القس القبطي زكريا بطرس محروم في كنيسته وان قداسة البابا حرمه نظرا لمواقفه المسيئة، 'فالمسيحية ترفض ان يساء الى اي دين'، وتمنى صليبا ان يلاقي بطرس المصير الذي يستحقه ويعاقب على افعاله.



بحث

النشرة الإخبارية

لتلقي آخر أخبار الاجتماع أولا بأول أدخل بريدك الالكتروني

All rights Reserved © Conferences Organizing Committee
Site Designed and Powered By