موقع المنطقة الشرقية: حوار الأديان يطالب بتشريع أممي يجرم الاعتداء عليها

حوار الأديان يطالب بتشريع أممي يجرم الاعتداء عليها
عقد الحوار تحت عنوان دور الأديان في بناء الإنسان
 
اختتمت في العاصمة القطرية فعاليات مؤتمر الدوحة الرابع لحوار الأديان، واستمرت لثلاثة أيام بين 25 و27 أبريل/ نيسان نقاشات مستفيضة تحت عنوان دور الأديان في بناء الإنسان بين ممثلي الأديان الثلاثة الإسلام والمسيحية واليهودية بحضور برلمانيين أوروبيين.

وتركزت المحاور في احترام الآخر والتعددية الدينية وحرية التعبير واحترام المقدسات والأديان والحقوق المدنية والدين والتطورات العلمية المعاصرة ومحور المرأة والأسرة.

وقد استمرت مقاطعة وجوه بارزة من ممثلي المسيحية والإسلام في العالم العربي مثل بابا الأرثوذكس شنودة الثالث بابا الإسكندرية والمفكر الإسلامي الدكتور يوسف القرضاوي كما غاب شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي فحضر وزير الأوقاف المصري محمود حمدي زقزوق. وحضر جلسة الافتتاح وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري أحمد بن عبد الله آل محمود.

وقد غلب الهدوء في معظم النقاشات واستمر الحوار على سجيته منذ العام الماضي في عرض كل ذي دين أفكار دينه بمثالية في ما يشبه التبشير به مع عبارات الترضية للآخرين بما يتماشى مع علنية الحوار وحضور وسائل الإعلام.


 
زغلول النجار
انتقادات واتهامات
غير أنه في مناسبات قليلة ارتفعت السخونة خاصة بعد كلمة رئيس لجنة الإعجاز العلمي للقرآن الكريم بالقاهرة زغلول النجار حيث وجه انتقادات صريحة لبعض المتحدثين مخطئا إياهم في بعض ما ذكروه وتعرض لتحريف الكتب السماوية معرضا بممارسات الكنيسة القديمة وصراعها مع العلم.

بعد كلمة الدكتور النجار تعددت أصوات الاستنكار من الأطراف الأخرى، حتى اتهمه البعض بأنه يحاول تأجيج صدام الديانات مؤكدين أن مقدمته تصب في صراع الحضارات بينما الحوار في حاجة للتصالح مع التزام كل ذي دين بدينه.

وتناول الحوار في نقاشاته والأوراق المقدمة من المشاركين وصولا إلى توصياته بعضا مما أثير من قضايا خلال العام وأبرزها الإساءة للأديان في الرسوم الكاريكاتورية ولمقدساتها في الأعمال السينمائية، حتى وصل التناول إلى فتوى المفكر الإسلامي السوداني حسن الترابي بشأن إمامة المرأة في الصلاة وزواج المسلمة من كتابي والردة.

وانتهى المؤتمر إلى عشر توصيات معظمها تقليدي مكرر من توصيات الحوار في دوراته السابقة، وكان أبرز ما فيها تطلع المشاركين إلى استصدار تشريع من الأمم المتحدة يدعو إلى احترام الأديان ويجرم الإساءة إليها.
 
برلمانيون أوروبيون حضروا المؤتمر
وقد وجهت انتقادات إلى صيغة التوصيات للجوئها للعمومية ودورانها حول الموضوع دون أن تمس جوهره، مثل التوصية "بتنقية الكتب الدراسية والأعمال السينمائية والدرامية" دون ذكر ما يراد تنقيتها منه.



مشاركة اليهود
وعاد الجدل حول مشاركة حاخامات يهود في الحوار الذي بدأ بمسمى الحوار الإسلامي المسيحي، فتفاوتت وجهات النظر فيها فضلا عن مقاطعة الوجوه البارزة الإسلامية والمسيحية للحوار بسبب هذه المشاركة، وبلغ التباعد بين الآراء بين من أعلن أنه لن يتوقف عن الحوار مع اليهود منطلقا من مبدأ إسلامي في عدم تعميم الأحكام ومن يرفض المشاركة ومن يعتبر مشاركة اليهود جاءت بضغط أميركي.

فقد قال الدكتور زغلول النجار للجزيرة نت "أعتقد أن مشاركة اليهود في هذا المؤتمر جاءت بضغطة من الولايات المتحدة الأميركية، لا أمانع أن يأتي يهودي من أوروبا أو من أميركا يكون معتدلا ومشهورا بمواقفه المتزنة أما أن يدعى يهود من فلسطين المحتلة والأرض تحترق وجرائمهم قتلت الطفل والمرأة والشاب وجرائمهم مستمرة لا تتوقف والحصار مفروض على الشعب الفلسطيني فهذا أمر لا يقبله الله ولا يرتضيه رسوله صلى الله عليه وسلم".

وفي رده على سؤالنا عن سبب مشاركته ما دام أنه يرى ذلك قال "لم أدع إلى هذه الحوارات من قبل وكان بودي أن أرى شيئا مما يدور في هذه الحوارات لكن قناعتي بعد هذه الزيارة أن هذه الحوارات غير مجدية وغير مفيدة وهي مجرد استعراض، حيث يستعرض كل طرف ما في ديانته دون أن يكون هناك حوار شفاف".

وأضاف "لو كان الحوار شفافا وفيه شيء من الوضوح قد يفيد، لكن بالصورة التي رأيتها لا أرى له فائدة على الإطلاق".

محمد بشاري
لكن رئيس الفدرالية العامة لمسلمي فرنسا محمد بشاري ذكر أنه كان لا بد من نقلة أخرى في ظل تأصيل صراع الحضارات أن يتوسع الحوار الإسلامي المسيحي لكي يصبح إسلاميا مسيحيا يهوديا، و"الشرط الوحيد ألا يتحول هذا الحوار إلى آلية في إطار مشروع لتطبيع سياسي على حساب أرض وشعب ومستقبل"
 
وذكر بشاري أن الحوار أصبح هذا العام أهدأ بعدما كان يحكمه في العام الماضي سوء الفهم لنوايا هذا الحوار ونشيد بدولة قطر في هذا الدور الريادي". وأضاف "نتفهم موقف علمائنا في مقاطعة الحوار كالشيخ القرضاوي وغيره من علمائنا ممن يتخذون بمفهوم الأحوط، ولكننا كمؤسسات لا بد لنا من هذا الحوار".

ورأى بشارى أنه لا بد أن يكون للسملمين جبهة واحدة في الحوار "لأن الآخرين لهم جبهات ولهم مؤسسات مختصة في الحوار بخلاف الجانب الإسلامي"، وذكر أن البيان الأخير يوصي بتأسيس مركز للحوار لتكوين وتدريب محاورين مسلمين قادرين على المشاركة في الحوار.

أما عضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر محمد عبد المعطي بيومي فقد قال إن "القرآن علمنا أن اليهود ليسوا سواء، ليس كل اليهود صهاينة، هناك ملايين من اليهود لا يؤمنون بالصهيونية هؤلاء يحبون التعايش ورأيناهم في هذا المؤتمر يدينون الظلم والعدوان ويقفون بجانب الحق والعدل والتعايش السلمي واليهودي الذي كان معي في الجلسة اليوم أعلن أنه ضد الظلم والعدوان".



_________

بحث

النشرة الإخبارية

لتلقي آخر أخبار الاجتماع أولا بأول أدخل بريدك الالكتروني

All rights Reserved © Conferences Organizing Committee
Site Designed and Powered By